رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية: افريقيا لا تعوزها الافكار لكن غالبية المشاريع لاترتقي الى قابلية التمويل البنكي
( من مبعوثة وات- غادة السبوعي)- قال رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، الثلاثاء، ببرازافيل، ان إفريقيا لا تعوزها الافكار غيرأن غالبية المشاريع لا ترتقي الى مستوى القابلية للتمويل البنكي، اذ لا ينجح سوى مشروع واحد من كل عشرة في النفاذ إلى وصول إلى الإغلاق المالي.
وشدد ولد التاه، خلال مشاركته في جلسة نقاش رئاسية انتظمت على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية (من 25 إلى 29 ماي 2026)، على ضرورة تحويل محافظ المشاريع هذه إلى أصول قابلة للاستثمار.
وأشار إلى أن العديد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة الإفريقية ما تزال عالقة فيما يعرف بـ"االحلقة المفقودة"، أي أنها "أكبر من أن تستفيد من التمويلات الصغرى، وفي الآن ذاته هي أصغر أو انها محفوفة بالمخاطر بالنسبة للانظمة البنكية التجارية".
وذكر، في هذا السياق، بالقرار الأخير للبنك والقاضي بالترفيع إلى 14 بالمائة في ساهمته في الوكالة الإفريقية للتأمين والتجارة والاستثمار (ATIDI) وهو ما جعله أكبر مساهم فيها، مما يعكس نوعية الهيكلة الإفريقية لتقاسم المخاطر التي ينبغي تعزيزها.
وفي جانب آخر، دعا ولد التاه الى "معالجة الانتقال الديموغرافي في إفريقيا بمزيد من الواقعية الاقتصادية والطموح".
وقال "إن النقاشات المتعلقة بتشغيل الشباب كانت تطرح لفترة طويلة باعتبارها قضايا اجتماعية، رغم أنها في جوهرها تحد اقتصادي وهيكلي".
وأضاف "أن التحدي يتمثل أساسا في بناء اقتصادات أكثر إنتاجية لافتا الى ضرورة تجاوز التدخلات المشتتة نحو بناء منظومات حقيقية للإنتاج والتمويل والابتكار".
وأشار إلى "ضرورة ان يتموقع البنك بشكل متزايد، ليس فقط كمؤسسة تمويل، بل كمؤسسة تحفيزية قادرة على تقليل المخاطر، وتعبئة المزيد من رؤوس الأموال، وربط المستثمرين الأفارقة والدوليين، وتحويل الفرص المتفرقة إلى استثمارات قابلة للتمويل البنكي".
وقال "اليوم، وقد أصبحت التنمية تتشكل بشكل متزايد بفعل رؤوس الأموال الخاصة، والتكنولوجيا، والاندماج الإقليمي، والتحولات الديموغرافية، والمنافسة الجيوسياسية، فان مقاربة البنك ستعتمد أكثر فأكثر على الشراكة بين رؤوس الأموال العمومية والخاصة، وبين المؤسسات الإفريقية نفسها، وبين المستثمرين المحليين والدوليين، وكذلك بين إفريقيا وشركائها العالميين".
وأضاف "أن هذه المقاربة يجب أن تشمل منظومة النمو بأكملها، بما في ذلك البنية التحتية، والاندماج الإقليمي، والربط الرقمي، والمهارات، والتمويلات طويلة الأمد، والأقطاب الصناعية، وسلاسل القيمة المرتبطة بالتحول الإفريقي".
وأوضح "أن هذا الجهد يجب أن تشارك فيه جميع المؤسسات المالية الإفريقية، بما في ذلك بنوك التنمية، والبنوك التجارية، وصناديق التقاعد، وصناديق الإيداع، والصناديق السيادية، والبنوك المركزية، وشركات التأمين، وصناديق الاستثمار الخاص، ومؤسسات أسواق المال".
من جانبه، أكد رئيس جمهورية الكونغو، دينيس ساسو نغيسو، "أن تمويل التنمية في إفريقيا يتطلب اليوم مقاربات أكثر طموحا، تقوم على رؤية مستديمة ومنسجمة".
وأضاف "أن متطلبات التنمية تستوجب حلولا جديدة وجريئة وملائمة مشددا على ضرورة تعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات الإقليمية، وتطوير أدوات الضمان وتقاسم المخاطر والتمويل المختلط، من أجل تعبئة المزيد من المدخرات الإفريقية ورؤوس الأموال الدولية لخدمة المشاريع الهيكلية".
واعتبر الرئيس نغيسو" أن التحدي لا يكمن فقط في إيجاد المزيد من الموارد، بل أيضًا في تحسين توجيهها وتدبيرها وتخصيصها لاستثمارات قادرة على إحداث تحول دائم في ظروف عيش السكان".
بدورها، أكدت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، "أهمية تعبئة الموارد المالية الداخلية لإفريقيا، وإعادة هيكلة النظام المالي، والاستفادة من رأس المال البشري والموارد الطبيعية".
واستعرضت حدادي أدوات ومصادر تمويل جديدة داخل البلدان الإفريقية من بينها "تحويلات الجاليات الإفريقية بالخارج، والسندات الخضراء، والأصول المالية الرقمية التي لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي"، وفق قولها.
وتعقد الاجتماعات السنوية لعام 2026 تحت شعار"تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل تنمية إفريقيا في عالم يشهد انقسامات"، وهي أول اجتماعات سنوية يترأسها سيدي ولد التاه، الذي تولى منصبه كرئيس تاسع لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية في سبتمبر 2025.
وتعد الاجتماعات السنوية أهم نشاط ضمن النظام الأساسي للبنك الإفريقي للتنمية.
ويشارك في نسخة هذا العام أكثر من 3000 شخص في برازافيل، من بينهم قادة ومسؤولون سياسيون واقتصاديون من الدول الـ81 الأعضاء في المؤسسة، إلى جانب مسؤولي مؤسسات مالية وتنموية، ومراكز تفكير، وممثلين عن المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، وصناع الرأي.
ترجمة/امام
وشدد ولد التاه، خلال مشاركته في جلسة نقاش رئاسية انتظمت على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية (من 25 إلى 29 ماي 2026)، على ضرورة تحويل محافظ المشاريع هذه إلى أصول قابلة للاستثمار.
وأشار إلى أن العديد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة الإفريقية ما تزال عالقة فيما يعرف بـ"االحلقة المفقودة"، أي أنها "أكبر من أن تستفيد من التمويلات الصغرى، وفي الآن ذاته هي أصغر أو انها محفوفة بالمخاطر بالنسبة للانظمة البنكية التجارية".
وذكر، في هذا السياق، بالقرار الأخير للبنك والقاضي بالترفيع إلى 14 بالمائة في ساهمته في الوكالة الإفريقية للتأمين والتجارة والاستثمار (ATIDI) وهو ما جعله أكبر مساهم فيها، مما يعكس نوعية الهيكلة الإفريقية لتقاسم المخاطر التي ينبغي تعزيزها.
وفي جانب آخر، دعا ولد التاه الى "معالجة الانتقال الديموغرافي في إفريقيا بمزيد من الواقعية الاقتصادية والطموح".
وقال "إن النقاشات المتعلقة بتشغيل الشباب كانت تطرح لفترة طويلة باعتبارها قضايا اجتماعية، رغم أنها في جوهرها تحد اقتصادي وهيكلي".
وأضاف "أن التحدي يتمثل أساسا في بناء اقتصادات أكثر إنتاجية لافتا الى ضرورة تجاوز التدخلات المشتتة نحو بناء منظومات حقيقية للإنتاج والتمويل والابتكار".
وأشار إلى "ضرورة ان يتموقع البنك بشكل متزايد، ليس فقط كمؤسسة تمويل، بل كمؤسسة تحفيزية قادرة على تقليل المخاطر، وتعبئة المزيد من رؤوس الأموال، وربط المستثمرين الأفارقة والدوليين، وتحويل الفرص المتفرقة إلى استثمارات قابلة للتمويل البنكي".
وقال "اليوم، وقد أصبحت التنمية تتشكل بشكل متزايد بفعل رؤوس الأموال الخاصة، والتكنولوجيا، والاندماج الإقليمي، والتحولات الديموغرافية، والمنافسة الجيوسياسية، فان مقاربة البنك ستعتمد أكثر فأكثر على الشراكة بين رؤوس الأموال العمومية والخاصة، وبين المؤسسات الإفريقية نفسها، وبين المستثمرين المحليين والدوليين، وكذلك بين إفريقيا وشركائها العالميين".
وأضاف "أن هذه المقاربة يجب أن تشمل منظومة النمو بأكملها، بما في ذلك البنية التحتية، والاندماج الإقليمي، والربط الرقمي، والمهارات، والتمويلات طويلة الأمد، والأقطاب الصناعية، وسلاسل القيمة المرتبطة بالتحول الإفريقي".
وأوضح "أن هذا الجهد يجب أن تشارك فيه جميع المؤسسات المالية الإفريقية، بما في ذلك بنوك التنمية، والبنوك التجارية، وصناديق التقاعد، وصناديق الإيداع، والصناديق السيادية، والبنوك المركزية، وشركات التأمين، وصناديق الاستثمار الخاص، ومؤسسات أسواق المال".
من جانبه، أكد رئيس جمهورية الكونغو، دينيس ساسو نغيسو، "أن تمويل التنمية في إفريقيا يتطلب اليوم مقاربات أكثر طموحا، تقوم على رؤية مستديمة ومنسجمة".
وأضاف "أن متطلبات التنمية تستوجب حلولا جديدة وجريئة وملائمة مشددا على ضرورة تعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات الإقليمية، وتطوير أدوات الضمان وتقاسم المخاطر والتمويل المختلط، من أجل تعبئة المزيد من المدخرات الإفريقية ورؤوس الأموال الدولية لخدمة المشاريع الهيكلية".
واعتبر الرئيس نغيسو" أن التحدي لا يكمن فقط في إيجاد المزيد من الموارد، بل أيضًا في تحسين توجيهها وتدبيرها وتخصيصها لاستثمارات قادرة على إحداث تحول دائم في ظروف عيش السكان".
بدورها، أكدت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، "أهمية تعبئة الموارد المالية الداخلية لإفريقيا، وإعادة هيكلة النظام المالي، والاستفادة من رأس المال البشري والموارد الطبيعية".
واستعرضت حدادي أدوات ومصادر تمويل جديدة داخل البلدان الإفريقية من بينها "تحويلات الجاليات الإفريقية بالخارج، والسندات الخضراء، والأصول المالية الرقمية التي لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي"، وفق قولها.
وتعقد الاجتماعات السنوية لعام 2026 تحت شعار"تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل تنمية إفريقيا في عالم يشهد انقسامات"، وهي أول اجتماعات سنوية يترأسها سيدي ولد التاه، الذي تولى منصبه كرئيس تاسع لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية في سبتمبر 2025.
وتعد الاجتماعات السنوية أهم نشاط ضمن النظام الأساسي للبنك الإفريقي للتنمية.
ويشارك في نسخة هذا العام أكثر من 3000 شخص في برازافيل، من بينهم قادة ومسؤولون سياسيون واقتصاديون من الدول الـ81 الأعضاء في المؤسسة، إلى جانب مسؤولي مؤسسات مالية وتنموية، ومراكز تفكير، وممثلين عن المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، وصناع الرأي.
ترجمة/امام




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 330033