Bookmark article
Publié le Jeudi 16 Juillet 2026 - 14:08
قراءة: 1 د, 51 ث
كان جمهور الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، الملتئم من 11 جويلية إلى 13 أوت 2026، على موعد مساء الأربعاء مع أول إطلالة للفنانة الإسبانية بيبي في تونس، حيث قدّمت عرضًا اتسم بقوة الأداء وصدق الإحساس، قدمت من خلاله عصارة مسيرة فنية تمتد لأكثر من عشرين عاما. واستعادت الفنانة خلال السهرة أبرز محطات تجربتها الغنائية، من خلال أداء أشهر أعمالها، لتفتح فضاء رحبا للتواصل والتفاعل مع الجمهور التونسي عبر لغة الموسيقى والغناء.
بصوتها الأجش الذي أصبح علامة فارقة في المشهد الموسيقي الإسباني، عند أدائها "Malo" و"Ella"، وبحضورها الركحي البسيط والعفوي، نسجت "بيبي" عرضا قائما على قوة الأداء أكثر من المؤثرات البصرية، فمنحت الأولوية للكلمة واللحن والإحساس. وكان واضحا أن العلاقة بينها وبين الجمهور تشكلت تدريجيا حتى تحولت السهرة إلى حالة من التفاعل بينهما رقصا وتصفيقا وغناء.
وتُعد "بيبي" واحدة من أبرز الأصوات التي خرجت عن القوالب التقليدية في الأغنية الإسبانية المعاصرة، إذ يصعب حصر تجربتها ضمن تصنيف موسيقي واحد. فهي تمزج بين الفلامنكو والبوب والروك والإيقاعات اللاتينية. وتقوم أعمالها على معالجة قضايا إنسانية واجتماعية مثل مناهضة العنف المسلط على النساء والحرية والعدالة.
افتتحت الفنانة عرضها بأغنية "El Golpe"، قبل أن تقود الجمهور في رحلة عبر أبرز محطات مسيرتها، مستحضرة ألبومها الأول "Pafuera Telarañas" ويعني "خارج خيوط العنكبوت"، صدر سنة 2004 وكان نقطة التحول في مسيرتها الفنية بعدما حقق انتشارا واسعا وقادها إلى الفوز بجائزة أفضل فنانة صاعدة سنة 2005.
وتوالت الأغنيات التي صنعت شهرة "بيبي" على امتداد أكثر من عقدين، حيث أدت "Siempre me quedará"، قبل أن تبلغ السهرة ذروة تفاعلها مع أغنية "7 Horas" عبّرت من خلالها عن قضية العنف ضد النساء وأصبحت منذ صدورها رمزا للدفاع عن الكرامة الإنسانية ومناهضة كل أشكال العنف.
ومع اقتراب نهاية السهرة، ارتفعت وتيرة التفاعل على المدارج قبل أن تختتم "بيبي" الحفل بأغنية "A Quien Le Importa" التي جاءت بمثابة رسالة احتفاء بالاختلاف والوفاء للذات. وظل صدى التصفيق يتردد بين مدارج المسرح في وداع طويل لفنانة استطاعت أن تترك أثرها في واحدة من أبرز ليالي مهرجان الحمامات الدولي.
وتتجدد الإيقاعات والتجارب الموسيقية في سهرة الجمعة 17 جويلية 2026 مع الثنائي نور وسليم عرجون في عرض يستحضر أبرز محطات مسارهما الفني من خلال توزيعات أوركسترالية جديدة وأعمال تقدم لأول مرة. ويصاحبهما أوركستر سمفوني بقيادة راسم دمق، إلى جانب يوسف سلطانة على الدرامز ومروان سلطانة على آلة الباص وهادي فاهم على الغيتار.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 332991