كونكت، تعرب عن "انشغالها البالغ" إزاء تداعيات المذكرة الجديدة للبنك المركزي التونسي

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6978f705637945.18748463_pmoefhjqlinkg.jpg>


أعربت الكنفدرالية التونسية للمؤسسات المواطنة، اليوم الاربعاء عن "انشغالها البالغ" إزاء تداعيات المذكرة الجديدة للبنك المركزي التونسي التي يشدد فيها على شروط تمويل واردات المنتجات المصنفة غير ذات أولوية

وفي بيان لها، دعت إلى فتح حوار منظّم يجمع البنك المركزي والوزارات المعنية والمنظمات المهنية، بهدف تقييم مشترك لتأثير هذا الإجراء على النسيج الاقتصادي الوطني والتشغيل وصحة المواطنين


أخبار ذات صلة:
البنك المركزي يحدد شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين...


وكان البنك المركزي التونسي قد أصدر يوم 26 مارس الماضي المنشور عدد 2026-04، الذي يفرض على مورّدي المنتجات «غير ذات الأولوية» تمويل كامل قيمة وارداتهم من أموالهم الخاصة، مع إلغاء أي تمويل بنكي.




واعتبرت الكنفدرالية أن هذا الإجراء يشبه ما جاء في المنشور عدد 2017-09 الصادر في أكتوبر 2017، والذي اعتُبر آنذاك تقييدًا للصرف وتم إلغاؤه سنة 2019 من قبل السلطات التونسية نفسها بعد نتائج وُصفت بالمحدودة.
وترى أن إعادة العمل به في سياق مؤسساتي أكثر هشاشة تستوجب دراسة دقيقة لآثاره المتوقعة

تأثير على الصحة العامة

وأثارت المنظمة أيضًا مخاوف تتعلق بالصحة العامة، مشيرة إلى أن بعض المنتجات المدرجة ضمن قائمة الواردات غير ذات الأولوية تشمل منتجات جلدية تُستخدم لفائدة مرضى في وضعيات صحية هشّة، من بينهم مرضى السرطان. وقد يؤدي ارتفاع أسعار هذه المنتجات أو ندرتها إلى عواقب مباشرة على صحة الفئات الأكثر هشاشة.
وشدّدت الكنفدرالية على ضرورة استثناء المنتجات ذات الاستعمال الطبي أو شبه الطبي من هذه القائمة، نظرًا لما قد يمثّله غيابها من مخاطر صحية.

من جهة أخرى، اعتبرت الكنفدرالية أن أي تراجع في نشاط المؤسسات المعنية (التجارة، التوزيع، اللوجستيك أو الخدمات) سينعكس حتمًا في فقدان مواطن الشغل وتدهور جودتها، خاصة بالنسبة إلى الشباب والعمال في وضعيات هشة.

وبخصوص المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 97 بالمائة من النسيج الاقتصادي، حذّرت من خطر إقصائها فعليًا، معتبرة أن شرط التمويل الذاتي الكامل يمثل عائقًا كبيرًا أمامها، خلافًا للمؤسسات الكبرى القادرة على مواصلة التوريد بفضل إمكانياتها المالية.

وأعربت المنظمة عن أسفها لأن «مثل هذا التوجه قد يؤدي إلى مزيد من تركّز السوق وظهور أوضاع احتكارية، بما يتعارض مع أهداف السلطات العمومية الرامية إلى تعزيز منافسة سليمة ومتوازنة».

تهديد سلاسل التزويد الصناعية

وفيما يتعلق بسلاسل التزويد الصناعية، أوضحت الكنفدرالية أن قائمة المنتجات المعنية تشمل مدخلات تُستعمل في الصناعة مثل مواد التغليف والمواد الكاشطة ومواد البناء والتجهيزات الصحية. وفي عدة قطاعات، خاصة قطاع مواد النظافة، تمرّ واردات المواد الأولية والمواد الفاعلة عبر مورّدين وموزعين صغار، سيكونون الأكثر تضررًا.

وحذّرت من أن اضطراب هذه الحلقة اللوجستية قد يؤدي إلى تعطيل الإنتاج الوطني والإضرار بالصادرات، داعية إلى التمييز بوضوح بين السلع الاستهلاكية النهائية ومدخلات الإنتاج الصناعي ضمن القائمة.

كما اعتبرت المنظمة أن هذا الإجراء، عبر تقليص العرض القانوني، قد يفتح المجال أمام توسّع السوق الموازية والتهريب، مع ما ينجرّ عن ذلك من خسائر جبائية وديوانية. وأشارت إلى أن هذا القرار يأتي في سياق يعاني فيه القطاع الخاص أصلًا من صعوبات كبيرة في التمويل، تتمثل في تراجع القروض البنكية، وارتفاع تعرّض البنوك للمخاطر السيادية، وتسارع التعامل النقدي في الاقتصاد.


وفي هذا السياق، شدّدت الكنفدرالية على أهمية تبسيط إجراءات الإعفاء، عبر تخفيف متطلبات البطاقة الفنية المنصوص عليها في الفصل الرابع.

وفي الوقت الذي أبدت فيه «تفهمها» للحرص المشروع على الحفاظ على احتياطي العملة الصعبة في ظل سياق جيوسياسي غير مستقر، أكدت الكنفدرالية ضرورة اعتماد مقاربة تدريجية وتحفيزية، تشمل دعم الصادرات والإنتاج المحلي.

كما شدّدت على أهمية ضمان الانسجام المؤسساتي مع إصلاح مجلة الصرف والالتزامات الدولية لتونس، داعية إلى اعتماد شفافية أكبر في التواصل حول القيود المرتبطة بالوضع الجيوسياسي وهوامش التحرك المتاحة للبلاد.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326602

babnet