سيدي بوسعيد: مخاوف متزايدة من انزلاقات أرضية بعد أمطار غزيرة وإجراءات وقائية غير مسبوقة
تعيش مدينة سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة على وقع مخاوف متصاعدة من انزلاقات أرضية، خاصة بالجهة الشرقية للهضبة، وذلك على خلفية التقلبات الجوية الحادة التي شهدتها البلاد منذ 19 جانفي الجاري، وما رافقها من أمطار غزيرة وسيول غير مسبوقة في بعض المناطق.
وأعرب عدد من المتساكنين عن قلقهم الشديد إزاء المخاطر المحدقة بالمدينة، لا سيما بعد التحذيرات الرسمية الموجهة إلى القاطنين قرب حافة الهضبة. وأكدت إحدى المتساكنات، البالغة من العمر 73 سنة، أن الغموض يخيّم على مستقبل المدينة في ظل تفاقم الأخطار بعد الأمطار الأخيرة.
تدابير وقائية وتحذيرات رسمية
وفي ظل تزايد المخاوف من تدهور استقرار الهضبة وتسجيل انهيارات جزئية نتيجة تشبع التربة بكميات كبيرة من مياه الأمطار، اتخذت السلطات الجهوية والمحلية جملة من الإجراءات الوقائية غير المسبوقة.
وأصدرت مصالح الحماية المدنية تحذيرات دعت فيها المتساكنين القاطنين قرب الحافة إلى توخي أقصى درجات الحذر، مؤكدة أن الإقامة في بعض المساكن قد تشكل خطرا مباشرا على السلامة في حال تواصل تدهور الوضع.
وأفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بتونس منير الريابي أن الوضع أصبح «خطيرا جدا» بسبب الأمطار الغزيرة التي تسببت في انهيارات جزئية للهضبة، مشيرا إلى أنه تم إعلام والي تونس وتوجيه إشعارات إخلاء للمتساكنين عبر الدائرة البلدية المختصة.
إخلاءات وغلق محاور
وأعلنت بلدية سيدي بوسعيد عن إصدار قرارات إخلاء مؤقتة لثمانية عقارات بعد معاينتها من قبل مصالح الحماية المدنية، إضافة إلى غلق أجزاء من المدينة أمام حركة العربات والمترجلين، من بينها جزء من شارع الهادي زروق عند تقاطعه مع نهج جون كينيدي، وغلق جزء من النهج ذاته إلى غاية دار الضيافة “فيلا ديدون”.
مؤشرات ميدانية مقلقة
وسُجّل انزلاق أرضي جزئي بجزء من الهضبة المطلة على خليج تونس، خلّف تراكمًا للطين المشبع بالمياه عند السفح، إلى جانب تشققات وانخفاض طفيف في مستوى التربة ببعض المواقع، وهي مؤشرات يصنّفها مختصون على أنها دالة على هشاشة التوازن الجيولوجي للهضبة، خاصة مع تواصل التساقطات واحتمال تجدّد الحركة الأرضية.
وأكد خبراء جيولوجيون أن طبيعة التربة بالهضبة شديدة الحساسية للمياه، وأن تشبع الطبقات الأرضية يرفع من مخاطر الانزلاقات السطحية، بما يهدد المباني والسكان خصوصا بالمناطق السفلى.
قلق السكان ودعوات للتدخل
وفي شهادات متطابقة، عبّر عدد من المتساكنين عن خشيتهم من تفاقم الوضع، معتبرين أن المدينة، المصنّفة من أبرز المعالم السياحية والتاريخية في البلاد، باتت تواجه خطرًا حقيقيًا. وأشار بعضهم إلى أن التحذيرات تعود إلى سنوات سابقة دون أن ترتقي التدخلات إلى مستوى المخاطر.
متابعة حكومية وخبرة علمية
وعُقدت جلسة عمل بمقر ولاية تونس خُصصت لبحث وضعية الهضبة، وأسفرت عن قيود مرورية وإجراءات وقائية، من بينها منع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى الهضبة بداية من الأحد 25 جانفي، للحد من الضغط على التربة، إلى جانب دعوة المتساكنين إلى الإبلاغ عن أية تشققات جديدة.
وفي قراءة علمية للوضع، أكد أستاذ الجيومورفولوجيا وديع العروي أن هضبة سيدي بوسعيد تُعد مرتفعًا بحريًا بطبيعته، ما يجعلها عرضة للانزلاقات، مشيرًا إلى أن الانحدار الكبير للتضاريس، إلى جانب العوامل الجيولوجية والبحرية والمناخية والبشرية، تفسر هشاشة التوازن الأرضي بالمنطقة.
وشدد الخبير على ضرورة إرساء آليات مراقبة دائمة لرصد أي تحركات أرضية جديدة، خاصة بعد فترات الأمطار، مع الحد من تسرب المياه وتعزيز تشجير السفوح واتخاذ حلول فنية عاجلة للحد من المخاطر.
وأعرب عدد من المتساكنين عن قلقهم الشديد إزاء المخاطر المحدقة بالمدينة، لا سيما بعد التحذيرات الرسمية الموجهة إلى القاطنين قرب حافة الهضبة. وأكدت إحدى المتساكنات، البالغة من العمر 73 سنة، أن الغموض يخيّم على مستقبل المدينة في ظل تفاقم الأخطار بعد الأمطار الأخيرة.
تدابير وقائية وتحذيرات رسمية
وفي ظل تزايد المخاوف من تدهور استقرار الهضبة وتسجيل انهيارات جزئية نتيجة تشبع التربة بكميات كبيرة من مياه الأمطار، اتخذت السلطات الجهوية والمحلية جملة من الإجراءات الوقائية غير المسبوقة.وأصدرت مصالح الحماية المدنية تحذيرات دعت فيها المتساكنين القاطنين قرب الحافة إلى توخي أقصى درجات الحذر، مؤكدة أن الإقامة في بعض المساكن قد تشكل خطرا مباشرا على السلامة في حال تواصل تدهور الوضع.
وأفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بتونس منير الريابي أن الوضع أصبح «خطيرا جدا» بسبب الأمطار الغزيرة التي تسببت في انهيارات جزئية للهضبة، مشيرا إلى أنه تم إعلام والي تونس وتوجيه إشعارات إخلاء للمتساكنين عبر الدائرة البلدية المختصة.
إخلاءات وغلق محاور
وأعلنت بلدية سيدي بوسعيد عن إصدار قرارات إخلاء مؤقتة لثمانية عقارات بعد معاينتها من قبل مصالح الحماية المدنية، إضافة إلى غلق أجزاء من المدينة أمام حركة العربات والمترجلين، من بينها جزء من شارع الهادي زروق عند تقاطعه مع نهج جون كينيدي، وغلق جزء من النهج ذاته إلى غاية دار الضيافة “فيلا ديدون”.مؤشرات ميدانية مقلقة
وسُجّل انزلاق أرضي جزئي بجزء من الهضبة المطلة على خليج تونس، خلّف تراكمًا للطين المشبع بالمياه عند السفح، إلى جانب تشققات وانخفاض طفيف في مستوى التربة ببعض المواقع، وهي مؤشرات يصنّفها مختصون على أنها دالة على هشاشة التوازن الجيولوجي للهضبة، خاصة مع تواصل التساقطات واحتمال تجدّد الحركة الأرضية.وأكد خبراء جيولوجيون أن طبيعة التربة بالهضبة شديدة الحساسية للمياه، وأن تشبع الطبقات الأرضية يرفع من مخاطر الانزلاقات السطحية، بما يهدد المباني والسكان خصوصا بالمناطق السفلى.
قلق السكان ودعوات للتدخل
وفي شهادات متطابقة، عبّر عدد من المتساكنين عن خشيتهم من تفاقم الوضع، معتبرين أن المدينة، المصنّفة من أبرز المعالم السياحية والتاريخية في البلاد، باتت تواجه خطرًا حقيقيًا. وأشار بعضهم إلى أن التحذيرات تعود إلى سنوات سابقة دون أن ترتقي التدخلات إلى مستوى المخاطر.متابعة حكومية وخبرة علمية
وعُقدت جلسة عمل بمقر ولاية تونس خُصصت لبحث وضعية الهضبة، وأسفرت عن قيود مرورية وإجراءات وقائية، من بينها منع صعود الحافلات والشاحنات الثقيلة إلى الهضبة بداية من الأحد 25 جانفي، للحد من الضغط على التربة، إلى جانب دعوة المتساكنين إلى الإبلاغ عن أية تشققات جديدة.وفي قراءة علمية للوضع، أكد أستاذ الجيومورفولوجيا وديع العروي أن هضبة سيدي بوسعيد تُعد مرتفعًا بحريًا بطبيعته، ما يجعلها عرضة للانزلاقات، مشيرًا إلى أن الانحدار الكبير للتضاريس، إلى جانب العوامل الجيولوجية والبحرية والمناخية والبشرية، تفسر هشاشة التوازن الأرضي بالمنطقة.
وشدد الخبير على ضرورة إرساء آليات مراقبة دائمة لرصد أي تحركات أرضية جديدة، خاصة بعد فترات الأمطار، مع الحد من تسرب المياه وتعزيز تشجير السفوح واتخاذ حلول فنية عاجلة للحد من المخاطر.







Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322487