وزارة الإشراف تُلَقن ال CNAM درسا وتُنصف المنخرط
بقلم محمد الحمّار
في معظم حالات النزاع بين المواطن والإدارة يقال كلام مثل "تِشكي وإلا ماتشكيش كيف كيف؛ ما تاخذش حقك مع مؤسسة تابعة للدولة". كلا وألف كلا.
مواطن منخرط في صندوق التأمين على المرض (CNAM)، مركز باردو، يسلم بطاقة استرجاع مصاريف خالية من الأخطاء. تبقى البطاقة نائمة في المكاتب لمدة أسابيع بحالها. عند استفسار المنخرط عن سبب التعطيل يُشار إليه أنّ السيستام لا يقبل علامة 100د (أتعاب الطبيب المباشرة للمنخرط) بالتالي يتوجب أن يُطلب من الطبيب تحويل العلامة حتى تصبح 90د "بش تِفهِمها الكنام" حسب تعبير الموظفة المكلفة.
تتوالى رحلات المنخرط المكوكية إلى مقر الكنام لإقناعهم أن ليس هنالك أيّ داعٍ منطقي لتحويل تلك العلامة. تنتهي الحكاية بأن يقال للمنخرط "لقد تم رفض مطلبك لاسترجاع المصاريف بسبب تجاوز الآجال".
هكذا وبكل برودة! سنرى. الحمد لله أنّ هنالك وزارة الشؤون الاجتماعية لِفَض مثل هذه التعطيلات وإنصاف صاحب الحق طالما أنّ هنالك حق.
يتظلم المنخرط لدى وزير الشؤون الاجتماعية. في البدء لم يوجَد أيّ أثر للشكاية في مكاتب الإدارة العامة للضمان الاجتماعي. ثم أملٌ يليه شكٌّ فتشكيكٌ. ثم عودة الأمل تليها وُعودٌ فيأسٌ وقنوط.
لكن كما يقول المثل "المليح يبطى".
فعلا، لقد تأخر البتّ في الحالة، لا لشيء سوى لأنّها أضحت متشعبة، والمُهمة صارت صعبة لا سيما أنّ في الأثناء تزايَد عدد بطاقات الاسترجاع في حق المنخرط وثلاثتها تحتوي على نفس الإشكال.
أخيرا وليس آخرا، يرى المنخرط مستحقاته كاملة مثبتة (طبعا حسب بروتوكول الفوترة الخاص بالصندوق). البطاقة الأولى فالثانية. والثالثة ها هي في طور الإنجاز.
الجميل والمطمئن في هذه النهاية هو أنّ الكنام قبلت الرمز الذي رفضته في الأول. بل حتى التنازل (عن أتعاب الطبيب) الذي اقترحه المنخرط في البطاقة الثانية لم يتمّ اعتباره بل تم تثبيت رمز 100د فيها على غرار البطاقة موضوع النزاع.
الحمد لله أن لا يضيع حقٌّ وراءه طالب، وأن لا ينطلَى عبثٌ أمامه سلطة ساهرة.
في معظم حالات النزاع بين المواطن والإدارة يقال كلام مثل "تِشكي وإلا ماتشكيش كيف كيف؛ ما تاخذش حقك مع مؤسسة تابعة للدولة". كلا وألف كلا.
مواطن منخرط في صندوق التأمين على المرض (CNAM)، مركز باردو، يسلم بطاقة استرجاع مصاريف خالية من الأخطاء. تبقى البطاقة نائمة في المكاتب لمدة أسابيع بحالها. عند استفسار المنخرط عن سبب التعطيل يُشار إليه أنّ السيستام لا يقبل علامة 100د (أتعاب الطبيب المباشرة للمنخرط) بالتالي يتوجب أن يُطلب من الطبيب تحويل العلامة حتى تصبح 90د "بش تِفهِمها الكنام" حسب تعبير الموظفة المكلفة.
تتوالى رحلات المنخرط المكوكية إلى مقر الكنام لإقناعهم أن ليس هنالك أيّ داعٍ منطقي لتحويل تلك العلامة. تنتهي الحكاية بأن يقال للمنخرط "لقد تم رفض مطلبك لاسترجاع المصاريف بسبب تجاوز الآجال".
هكذا وبكل برودة! سنرى. الحمد لله أنّ هنالك وزارة الشؤون الاجتماعية لِفَض مثل هذه التعطيلات وإنصاف صاحب الحق طالما أنّ هنالك حق.
يتظلم المنخرط لدى وزير الشؤون الاجتماعية. في البدء لم يوجَد أيّ أثر للشكاية في مكاتب الإدارة العامة للضمان الاجتماعي. ثم أملٌ يليه شكٌّ فتشكيكٌ. ثم عودة الأمل تليها وُعودٌ فيأسٌ وقنوط.
لكن كما يقول المثل "المليح يبطى".
فعلا، لقد تأخر البتّ في الحالة، لا لشيء سوى لأنّها أضحت متشعبة، والمُهمة صارت صعبة لا سيما أنّ في الأثناء تزايَد عدد بطاقات الاسترجاع في حق المنخرط وثلاثتها تحتوي على نفس الإشكال.
أخيرا وليس آخرا، يرى المنخرط مستحقاته كاملة مثبتة (طبعا حسب بروتوكول الفوترة الخاص بالصندوق). البطاقة الأولى فالثانية. والثالثة ها هي في طور الإنجاز.
الجميل والمطمئن في هذه النهاية هو أنّ الكنام قبلت الرمز الذي رفضته في الأول. بل حتى التنازل (عن أتعاب الطبيب) الذي اقترحه المنخرط في البطاقة الثانية لم يتمّ اعتباره بل تم تثبيت رمز 100د فيها على غرار البطاقة موضوع النزاع.
الحمد لله أن لا يضيع حقٌّ وراءه طالب، وأن لا ينطلَى عبثٌ أمامه سلطة ساهرة.












Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324055