تونس تحين استراتيجيتها من أجل إدارة مستديمة للغابات والمراعي

<img src=http://www.babnet.net/images/8/foret2012.jpg>


تهدف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستديمة للغابات والمراعي 2026 / 2050 الى إرساء تصوّر لرؤية مسقبلية للتنمية المستديمة للغابات والمراعي وارساء ادارة أفضل للموارد الغابية، وفق الاستاذ الجامعي ورئيس فريق الخبراء المكلف باعداد الاستراتيجة، علي عبعاب.

وأفاد عبعاب، خلال ورشة انتظمت، الخميس، بحضور ممثلين عن المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء التقنيين والماليين والخبراء والمراعي، وخصصت لتقديم الاستراتيجية، "أن هذه الاستراتيجية الجديدة تقوم على المحافظة على الكساء الغابي والرعوي وحمايته من التدهور، وتطوير الكساء الغابي عبر توسيع هذه المساحات، حتى في المدن، التي تفتقر لهذا الغطاء، فضلا عن تطوير ادارة الغابات والتصرف في الغابات، خاصّة، عن طريق تشريك المواطنين، اذ لا يمكن الحديث عن عمل تنموي دون تشريك المجتمعات المحلية، وتطوير الموارد المالية والبحث العلمي".


واعتبر، أنّ تقييم اهم نتائج الاستراتيجية السابقة 2025/2014 ، أظهر أنّها لم تكن في مستوى التطلعات، وتبعا لذلك "اضطررنا الى وضع استراتيجية ثانية".




وارجع اسباب الفشل في تحقيق الاهداف المرسومة ضمن استراتيجية 2014 / 2025، الى جائحة الكوفيد وعدم الاستقرار المؤسساتي، وخاصّة، نقص الموارد البشرية في الغابات والمراعي، التي لا تغطي سوى 29 بالمائة، فقط من الحاجيات إلى جانب عدم استثمار الموارد البشرية المرصودة على الوجه الاكمل ممّا جعل من الانجازات الضعيفة. واضاف ان هذه الورشة التشاركية ستكون فرصة لمناقشة الشروط الموضوعية لتحقيق الاهداف المرسومة.

بدوره صرح المستشار في مجال الاقتصاد الفلاحي والمالي وعضو في فريق اعداد الاستراتيجية، عادل بسباس، لوكالة "وات"، "اقترحنا نموذجا جديدا "للغابة الذكية" مرتبط بالتغيرات المناخية يعزز عنصر التجديد ويقوم على التكنولوجيات الحديثة.

وتابع افتقرت الاستراتيجية السابقة الى عنصر التجديد، الذي يستند إلى نظام حيني في جمع المعلومات وتوقع المخاطر، والتهديدات، المحيطة بالغاباتن على غرار الحرائق والحشرات و الاجهاد المائي، وتنزيلهم ضمن منصة الكترونية، وتخصيص تطبيقات لفائدتها، تكون على ذمة اصحاب القرار.

هذه المنصّة "ستساعدنا على معرفة كيف يمكن للغابة ان تتاقلم وتكون" ذكية" وتنخرط في مسار التحولات التكنولوجية وتوفر نظم انذار دقيقة ومتطورة، وهو مايتطلب توفير تمويلات مالية ولوجيستية ضخمة تعتمد على التكنولوجيات الحديثة".

واوضح مدير النظم الطبيعية البرية والتغيرات المناخية بالصندوق العالمي للطبيعة، سليم الجرادي، ان الاستراتيجية تمّ اعدادها على مرحلتين، خصصت الاولى لتقييم الاستراتيجية السابقة، والثانية لتطوير التوجهات الاستراتيجة للخطة الجديددة .2050/2026

وبين ان اعداد الوثيقة تطلب تنظيم ورشات جهوية توزعت على المناطق الجغرافية الكبرى للبلاد (شمال وسط وجنوب)، التي تختلف على مستوى الخصائص الطبيعية، ففي الشمال تطغى المنظومة الغابية والمناطق الرطبة، وفي الوسط نجد المنظومة الغابية وسباسب الحلفاء بينما تنتشر المنظومات الرعوية بالجنوب.

ولفت الى انه تمت استشارة عدة فاعلين على المستويين المحلي والوطني، خاصة، المجتمع المدني والمجتمعات المحلية، فضلا عن الخبراء في قطاعات الغابات والمراعي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 327571

babnet