انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69cfd1911e0fd5.46935485_eqlgofpknjmhi.jpg>


انطلقت، صباح اليوم الجمعة، بمدينة الثقافة بتونس، الدورة الثانية من "صالون المرضى" تحت شعار "إيجاو نحكيو صحة، وقاية، تغذية، رفاهية"، في تظاهرة صحية تمتد على ثلاثة أيام، وتهدف إلى تعزيز الثقافة الصحية لدى عموم المواطنين من خلال توفير فضاء مفتوح ومجاني للنقاش وتبادل المعلومة بين الجمهور والمختصين.

وشهدت أروقة الصالون، منذ الساعات الأولى، توافد عدد هام من الزوار، في مشهد يعكس اهتماما متزايدا بالمسائل الصحية، خاصة في ظل ما توفره التظاهرة من مساحات للحوار المباشر مع أطباء مختصين يقدمون النصح والإرشاد، سواء للمرضى من حيث تصويب مسارات علاجهم أو للعموم في إطار الوقاية من مختلف الأمراض.

ويهدف هذا الصالون إلى تقريب المعلومة الطبية الموثوقة وتمكين الأفراد من فهم أوضاعهم الصحية ومسارات علاجهم بشكل أفضل، وفق ما أفادت به منسقة الصالون والمكلفة بالاتصال، منى حاج إبراهيم، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وبيّنت حاج إبراهيم أن اليوم الافتتاحي يتضمن برنامجا طبيا مكثفا يتمحور حول الأمراض المزمنة، حيث انطلقت الفعاليات بحصص تفاعلية خلال الفترة الصباحية تحت شعار "دوانا في كوجينتنا"، تم خلالها تسليط الضوء على دور التغذية في الوقاية والعلاج، خاصة في ما يتعلق بفقر الدم.
وأضافت أنه سيتم، خلال الفترة المسائية، التطرق إلى المسارات العلاجية لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب مناقشة التأثيرات النفسية للأمراض المزمنة على مدى التزام المرضى بالعلاج، فضلا عن تنظيم ورشات تطبيقية مخصصة لصحة الجهاز التنفسي وسبل الإقلاع عن التدخين.



ولا يقتصر البرنامج على الجوانب النظرية، إذ يتضمن أيضا تنظيم ورشات تطبيقية للتبرع بالدم، والإسعافات الأولية، والإقلاع عن التدخين، في خطوة عملية لترسيخ ثقافة صحية قائمة على الوقاية والمبادرة.
ولفتت حاج إبراهيم إلى أن هذا الصالون، الذي يشهد مشاركة ثماني جمعيات ناشطة في المجال الصحي، يضم أطباء مختصين في 26 اختصاصا طبيا، سيتولون تنظيم 33 حلقة نقاش تدوم كل واحدة منها ساعة، يتم خلالها التفاعل مع تساؤلات المواطنين وتقديم إرشادات دقيقة مبنية على أسس علمية.
وشددت على أهمية مثل هذه التظاهرات ودورها في تقريب المعرفة الطبية من المواطن وتعزيز وعيه الصحي، بما يساهم في تحسين جودة الحياة والحد من انتشار الأمراض.
وبالتزامن مع افتتاح التظاهرة، تم تقديم العرض الخاص للفيلم الوثائقي "رازي: من الاغتراب إلى علم الأعصاب"، الذي يقدم رحلة بصرية وتاريخية داخل أسوار مستشفى الرازي، مستعرضا التحولات العميقة في التعامل مع الاضطرابات النفسية، من مقاربات قديمة قائمة على العزل والوصم إلى مقاربات حديثة ترتكز على علم الأعصاب.
كما نشّط عدد من الأطباء في علم النفس حلقة نقاش مع المواطنين تلت عرض الفيلم، تمحورت بالخصوص حول واقع الصحة النفسية في تونس وضرورة كسر الصور النمطية المرتبطة بها.
يُذكر أن "صالون المرضى" يتم تنظيمه بإشراف لجنة قيادة علمية تضم نخبة من كبار الأطباء والأساتذة الجامعيين من مختلف الاختصاصات، وذلك بالشراكة مع قرابة 30 هيكلا ومؤسسة صحية من القطاعين العام والخاص، إلى جانب مشاركة مصحات خاصة ومخابر صيدلانية وشبه صيدلانية ومراكز بحوث وشركات تأمين وشركات ناشئة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الجهود من أجل نشر الوعي الصحي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326769

babnet