سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن محور مجلس وزاري مضيّق
أشرفت رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن والمخطّط التنفيذي لإنجاز مساكن اجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، عبر آليات الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط، إضافة إلى تهيئة مقاسم اجتماعية.
وذكّرت رئيسة الحكومة، في مستهل الجلسة، بأن سياسة الدولة في مجال السكن تهدف إلى تجسيد الحقّ في السكن اللائق كأحد الحقوق الدستورية، من خلال آليات عملية تستجيب لمتطلبات العائلات محدودة ومتوسطة الدخل، وتُترجم التزام الدولة بإرساء العدالة الاجتماعية وتعزيز كرامة المواطن.
وذكّرت رئيسة الحكومة، في مستهل الجلسة، بأن سياسة الدولة في مجال السكن تهدف إلى تجسيد الحقّ في السكن اللائق كأحد الحقوق الدستورية، من خلال آليات عملية تستجيب لمتطلبات العائلات محدودة ومتوسطة الدخل، وتُترجم التزام الدولة بإرساء العدالة الاجتماعية وتعزيز كرامة المواطن.
وأضافت أنّ الدولة تعمل على تطوير سياسة سكنية عادلة، مع التوجّه إلى توسيع برامج تدخّل صندوق النهوض بالسكن لفائدة الأُجراء، وتوفير الاعتمادات اللازمة لتعزيز آلية الكراء المُملّك التي يمكن اعتمادها من قبل الباعثين العقاريين العموميين، مع التحكّم في كلفة المشاريع السكنية بما يتناسب مع قدرة السداد لدى مختلف الفئات، لا سيما محدودة ومتوسطة الدخل.
وقدّم وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري عرضًا تضمّن أبرز ملامح الخطة التي أعدّتها الوزارة، والتي سيتم تنفيذها عبر الباعثين العقاريين العموميين، من خلال إنجاز وحدات سكنية يُفَوَّت فيها بآلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة الفئات المعنية، إضافة إلى تهيئة مقاسم اجتماعية للفئات محدودة الدخل. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد الرامية إلى استعادة الدور الاجتماعي للباعثين العقاريين العموميين وتوفير مساكن بأسعار تراعي المقدرة الشرائية، في ظل الارتفاع المتواصل لكلفة اقتناء المساكن وتسويغها.
وفي إطار تعزيز الدور الاجتماعي للدولة، أوضح وزير التجهيز والإسكان أنه تمّ توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية في عديد الجهات، والتفويت فيه بالدينار الرمزي لفائدة الباعثين العقاريين العموميين، وعلى رأسهم شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، لإنجاز مساكن اجتماعية تُفَوَّت بالآليات المعتمدة لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
وبيّن أنّه، في إطار مخطّط التنمية 2026-2030، تعتزم الدولة إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة تُناهز 750 مليون دينار، على أن ينطلق القسط الأوّل سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا موزّعة على 11 ولاية بكلفة تقدّر بنحو 212 مليون دينار، مع برمجة مشاريع إضافية تشمل مختلف ولايات الجمهورية.
كما أفاد بأن العمل جارٍ على تركيز منصة إعلامية رقمية لتسجيل مطالب الترشّح وضبط القائمات، بما يضمن رقمنة عمليات الإسناد واعتماد مقاييس موضوعية وواضحة تكفل الشفافية. وأشار كذلك إلى السعي لتوفير رصيد عقاري تقتنيه الوكالة العقارية للسكنى بالسعر التفاضلي، لتهيئة مقاسم اجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل في عديد الجهات.
وعدّد الوزير أبرز محاور سياسة السكن الاجتماعي، وفي مقدّمتها إدخال آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط لتسهيل تملّك المساكن، وإعادة تفعيل دور الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية والوكالة العقارية للسكنى وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، إلى جانب توفير الأراضي بأسعار تفاضلية، وتوسيع برامج البناء المباشر، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتبسيط الإجراءات، وإسناد المساكن والمقاسم لمستحقيها وفق معايير موضوعية.
وفي ختام أعمال المجلس، أكّدت رئيسة الحكومة ضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز هذا الصنف من المساكن وتهيئة المقاسم الاجتماعية بالجودة والسرعة المطلوبتين، في إطار توجهات رئيس الجمهورية الرامية إلى ضمان الحق في السكن اللائق عبر آليات الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط، وإعادة تفعيل دور الباعثين العقاريين العموميين، وتبسيط الإجراءات وتوفير الأراضي، مع تسعير مدروس يراعي دخل المستفيد ويُيسّر حياة المتساكنين.
كما شدّدت على أنّ توفير وتمويل المسكن الميسّر، خاصة لفائدة العائلات ضعيفة الدخل، يندرج ضمن سلسلة الإجراءات الاجتماعية للدولة الهادفة إلى تكريس الحق في مسكن لائق يحفظ كرامة المواطن وبأثمان تتناسب مع أوضاع ذوي الدخل المحدود والمتوسط.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321838