سامي الطاهري: الإضراب لم يُلغَ بقرار سياسي أو تنظيمي بل تعذّر تنفيذه قانونيًا
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل تأجيل الإضراب العام الذي كان مبرمجًا يوم 21 جانفي الجاري، إلى موعد سيتم تحديده لاحقًا خلال هيئة إدارية وطنية من المنتظر الدعوة إليها في أقرب الآجال.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الاتحاد سامي الطاهري، خلال تدخّل هاتفي في برنامج «هنا تونس» على إذاعة الديوان، أنّ المكتب التنفيذي الوطني سيصدر قريبًا بيانًا رسميًا للدعوة إلى هيئة إدارية عاجلة، سيتم خلالها ضبط موعد جديد ومدروس للإضراب العام، بعد تمكين مختلف الأطراف داخل المنظمة من التشاور والنقاش.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الاتحاد سامي الطاهري، خلال تدخّل هاتفي في برنامج «هنا تونس» على إذاعة الديوان، أنّ المكتب التنفيذي الوطني سيصدر قريبًا بيانًا رسميًا للدعوة إلى هيئة إدارية عاجلة، سيتم خلالها ضبط موعد جديد ومدروس للإضراب العام، بعد تمكين مختلف الأطراف داخل المنظمة من التشاور والنقاش.
وبيّن الطاهري أنّ الإضراب لم يُلغَ بقرار سياسي أو تنظيمي، بل تعذّر تنفيذه قانونيًا، بسبب عدم إمضاء برقية الإضراب داخل الآجال القانونية المقدّرة بعشرة أيام قبل موعد التنفيذ. وأكّد في هذا السياق أنّ برقية الإضراب لا تُوقَّع إلا من قبل الأمين العام للاتحاد، وهو ما لم يكن ممكنًا في ظلّ استقالة الأمين العام.
وأضاف أنّه لا يوجد، ضمن النظام الداخلي، نصّ يجيز النيابة الآلية عن الأمين العام في حالة الاستقالة، وهو ما جعل تنفيذ الإضراب في تاريخه المحدّد غير ممكن من الناحية القانونية والتنظيمية.
وشدّد الناطق الرسمي على أنّ الدعوة إلى هيئة إدارية وطنية تقتصر قانونيًا على ثلاث جهات فقط:
* الأمين العام للاتحاد،
* أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي،
* أو ثلثي أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية بالتمثيل النسبي.
واعتبر أنّ أي دعوة صادرة عن هيئة النظام الداخلي لعقد هيئة إدارية غير قانونية ولا تندرج ضمن مشمولاتها، مؤكدًا ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الأساسي والنظام الداخلي للمنظمة.
واعتبر الطاهري أنّ استقالة الأمين العام تُعدّ سابقة في تاريخ الاتحاد، وقد أفرزت حالة من الارتباك الداخلي وأدّت إلى تعطّل عدد من الاستحقاقات، من بينها الإضراب العام الذي وصفه بـ«التاريخي»، بالنظر إلى السياق الاجتماعي والاقتصادي العام.
وأشار إلى أنّ الاتحاد يعيش منذ أكثر من سنة خلافات داخلية معقّدة، تتعلّق أساسًا بملف المؤتمر، وآجاله، وطبيعته (عادي أو استثنائي)، إضافة إلى تباين المواقف داخل الهياكل القيادية، وهو ما انعكس في شكل تجاذبات علنية داخل المنظمة.
وأكد الطاهري أنّ الحوار الداخلي يظلّ السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة، مبرزًا أنّه لا يمكن لأي طرف داخل الاتحاد احتكار الحقيقة أو فرض الحلول، وأنّ المنظمة، بحكم تاريخها ودورها الوطني، مطالبة بإيجاد مخارج قانونية وتنظيمية تحافظ على وحدتها وقدرتها على الاضطلاع بدورها الاجتماعي.
وأضاف أنّ النقاش الدائر حول المؤتمر لا يتعلّق بمؤتمر استثنائي من الناحية القانونية، بل بإمكانية تقديم موعد المؤتمر العادي في إطار يحترم الإجراءات القانونية ويجنّب المنظمة الطعون والنزاعات.
وختم الناطق الرسمي بالتأكيد على أنّ أسباب الإضراب العام ما تزال قائمة، وفي مقدّمتها:
* تعطّل الحوار الاجتماعي،
* المساس بالحق النقابي،
* غياب المفاوضات الاجتماعية،
* وعدم تمكين عدد من العمّال، خاصّة في القطاع الخاص، من الزيادات المستحقّة.
وأوضح أنّ الهيئة الإدارية القادمة ستكون مناسبة للنظر في مجمل هذه الملفات، وتحديد موعد جديد للإضراب العام في إطار قانوني يضمن نجاعته ويحقّق الأهداف التي تقرّر من أجلها.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321883