أسعار الموز تبلغ 20 دينارا خلال رأس السنة: لطفي الرياحي يحذّر من اختلال مسالك التوريد والتسعير

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69581eaf347018.91115620_hkinlfoemqgpj.jpg width=100 align=left border=0>


أكد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن الارتفاع الحاد في أسعار الموز خلال فترة رأس السنة الإدارية، حيث بلغ سعر الكلغ الواحد نحو 20 دينارا، يعكس خللا واضحا في مسالك التوريد والتوزيع، ولا يمكن تبريره بالكلفة الحقيقية للاستيراد.

وفي تدخل إذاعي على إذاعة الديوان، أوضح الرياحي أن الموز يُستورد أساسا من بلدان منتجة على غرار الإكوادور، ويباع في بلد المنشأ بأسعار زهيدة جدا مقارنة بما يُعرض به في السوق التونسية، معتبرا أن هذا الفارق الكبير يطرح تساؤلات جدية حول هوامش الربح والرقابة.


وأشار رئيس المنظمة إلى أن وزارة التجارة كانت قد ضبطت تسعيرة مرجعية وهامش ربح واضح للتجار، مبيّنا أنه في صورة بيع الموز بحوالي 7 دنانير للكلغ، فإن المستورد يحقق ربحا معقولا، غير أن الأسعار المتداولة حاليا “مرتفعة بشكل غير مبرر”.




توريد خارج المسالك المنظمة

وبيّن الرياحي أن المنظمة تواصلت مع الغرفة الوطنية لتجار الجملة، التي أكدت بدورها أن الموز غير متوفر بسوق الجملة، ما يعني أن الكميات المتداولة لا تمر عبر المسالك التقليدية المنظمة، وهو ما يعقّد عملية المراقبة ويُفسّر الانفلات السعري.

وشدّد على أن الإشكال لا يتعلق بكون الموز منتوجا غير محلي، بل بغياب تنظيم واضح لمسار توريده وتوزيعه، مؤكدا أن التوريد يفترض أن يكون آلية لتعديل السوق وليس رافعة لغلاء الأسعار.

الحق في التنوع الغذائي

وردّا على من يعتبر أن الموز ليس مادة أساسية، شدّد لطفي الرياحي على أن من حق المواطن التونسي التنويع في استهلاكه الغذائي، وأن هذا الحق لا يبرر تحميله أسعارا مرتفعة بدعوى أن المنتوج غير منتج محليا، مذكّرا بأن نفس المنطق استُعمل سابقا لتبرير ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وزيت الزيتون.

وأضاف أن ارتفاع سعر الموز ينعكس آليا على بقية أسعار الغلال، إذ يدفع التجار إلى مراجعة أسعار منتوجات أخرى بدعوى التناسق السعري، ما يؤدي إلى منحى تصاعدي عام للأسعار يضر مباشرة بالقدرة الشرائية.

زيت الزيتون مثال صارخ على الاختلال

وفي سياق متصل، استحضر رئيس المنظمة مثال زيت الزيتون، مبيّنا أن تونس لا تستهلك سوى نحو 10 بالمائة من إنتاجها، رغم تصنيفها من أكبر المنتجين عالميا، في وقت يعجز فيه المواطن عن اقتنائه بانتظام، مقابل شكاوى الفلاحين من ضعف المداخيل.

ودعا في هذا الإطار إلى اعتماد مسارين واضحين: مسار تفاضلي موجه للاستهلاك المحلي بأسعار مدعومة، ومسار آخر للتصدير، بما يضمن توازن المعادلة بين ربح الفلاح وحماية المستهلك.

دعوة إلى مراجعة السياسات

وختم لطفي الرياحي بالتأكيد على أن غلاء أسعار الموز ليس حالة معزولة، بل جزء من إشكال أوسع يهم عديد المنتوجات، داعيا إلى مراجعة سياسات التوريد، وتشديد الرقابة على المسالك، واحترام التسعيرة المرجعية، بما يضمن استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 321270

babnet