مؤتمر الجمعية التونسية لجراحة القلب والشرايين يسلط الضوء على استعداد تونس لإدخال جراحة القلب بواسطة الروبوت
انطلقت، اليوم الخميس بتونس، أشغال المؤتمر الثامن للجمعية التونسية لجراحة القلب والشرايين، لتتواصل على امتداد ثلاثة أيام بمشاركة نخبة من الأطباء والجراحين والخبراء المختصين من تونس وعدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية، وبحضور نحو 300 مشارك من مهنيي القطاعين العمومي والخاص.
وأجمع الأطباء المتدخلون في افتتاح المؤتمر على أن تونس تتقدم بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها في مجال جراحة القلب والشرايين من خلال مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية العالمية، حيث تستعد لإدخال تقنية جراحة القلب بمساعدة الروبوت، بما من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام المرضى والأطباء على حد سواء.
وأفاد رئيس قسم جراحة القلب والصدر والشرايين بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، عماد فريخة، بأن تونس تتهيأ حاليا لاعتماد تقنية جراحة القلب بواسطة الروبوت، بعد أن تمكنت من إدخال هذه التكنولوجيا في اختصاصات طبية أخرى على غرار جراحة الجهاز الهضمي وطب النساء والتوليد.
وأوضح أن الجراحة الروبوتية تمثل إحدى أكثر التقنيات الطبية تطورا في العالم، حيث تمكن الجراح من التحكم في أذرع آلية فائقة الدقة عبر منصة إلكترونية، بما يسمح بإجراء تدخلات معقدة من خلال فتحات صغيرة جدا عوضا عن الشقوق الجراحية التقليدية.
وأضاف أن هذه التقنية توفر العديد من المزايا، من بينها تقليص حجم الجروح والحد من النزيف وتقليل مخاطر الالتهابات والآلام بعد العملية، فضلا عن تقليص مدة الإقامة بالمستشفى وتسريع العودة إلى الحياة الطبيعية.
وأشار إلى أن جراحة القلب تشهد منذ سنوات ثورة تكنولوجية متواصلة، سواء عبر الجراحة بالمنظار أو الجراحة الروبوتية أو تقنيات التدخل المحدود، وهي حلول تختلف عن الجراحة التقليدية المفتوحة التي تستوجب شق عظم القص وفتح الصدر بشكل كامل للوصول إلى القلب.
وفي السياق ذاته، لاحظ رئيس الجمعية التونسية لجراحة القلب والشرايين ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية والشرايين بمستشفى الرابطة، رؤوف دنقير، أن تونس تحظى بمكانة متميزة في هذا الاختصاص على المستوى الإقليمي، مؤكدا أن المؤسسات الصحية التونسية تتابع باهتمام مختلف الابتكارات الطبية العالمية وتسعى إلى اعتمادها رغم كلفتها المرتفعة.
وقال إن تونس أصبحت قطبا مرجعيا في جراحة القلب والشرايين، حيث تستقبل أطباء من عدة بلدان للاستفادة من الخبرات والكفاءات التونسية، معتبرا أن المشاركة الدولية الواسعة في المؤتمر تمثل دليلا إضافيا على الإشعاع العلمي الذي بات يحظى به هذا الاختصاص.
ومن بين أبرز التقنيات الحديثة التي دخلت إلى تونس خلال السنوات الأخيرة، تحدث دنقير عن جراحة القلب بالمنظار، وهي تقنية تجرى عبر فتحات صغيرة في جدار الصدر باستخدام كاميرات عالية الدقة وأدوات جراحية متطورة، بما يسمح بإجراء عدد من العمليات القلبية دون الحاجة إلى فتح كامل للقفص الصدري.
وأوضح أن هذه التقنية أصبحت متوفرة منذ نحو أربع سنوات في أقسام جراحة القلب والشرايين بكل من مستشفى الرابطة بتونس ومستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة والمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس والمستشفى الجامعي سهلول بسوسة، مشيرا إلى أن هذه التقنية ساهمت في تحسين النتائج العلاجية وتقليص فترة التعافي لدى المرضى.
كما سلط الضوء على تقنية زرع المضخات القلبية المخصصة للمرضى الذين يعانون من قصور قلبي متقدم، مبينا أن تونس شرعت في اعتمادها منذ سنة 2024 بمعدل يقارب ثماني عمليات سنويا.
وأوضح أن هذه المضخات، التي تبلغ كلفة الواحدة منها نحو 300 ألف دينار ويتكفل الصندوق الوطني للتأمين على المرض بمصاريفها، تقوم بمساندة القلب أو تعويض جزء كبير من وظائفه الحيوية عبر ضخ الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.
وأضاف إن هذه التقنية تمثل حلا انتقاليا مهما للمرضى في انتظار الحصول على قلب متبرع به، خاصة أن عمليات زرع القلب تبقى محدودة بسبب ندرة المتبرعين، حيث لا يتجاوز عدد عمليات زرع القلب في تونس ما بين 15 و20 عملية سنويا.
وأكد أن المضخة القلبية يمكن أن تضمن للمريض حياة تمتد إلى عشر سنوات أو أكثر، وقد تصل في بعض الحالات إلى 15 سنة، بما يمنحه الوقت الكافي للعثور على متبرع مناسب أو اللجوء إلى مضخة جديدة عند الحاجة.
وتطرق أيضا إلى التقنيات الحديثة التي تسمح بعلاج بعض أمراض القلب والشرايين دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية، ومن بينها الدعامات والأطراف الاصطناعية المخصصة لعلاج انتفاخ الشريان الأبهر، والتي يتم إدخالها عبر القسطرة داخل الأوعية الدموية لعزل الجزء المتضرر ومنع خطر التمزق والنزيف، وهو ما يمثل نقلة نوعية في علاج هذه الحالات المعقدة.
وأشار إلى أن تونس تنجز سنويا نحو 2500 عملية قلب مفتوح، من بينها حوالي 200 عملية للرضع والأطفال، مؤكدا أن نسب النجاح مرتفعة بفضل الخبرات الطبية المتراكمة والتجهيزات المتوفرة.
وفي جانب آخر من المؤتمر، أبرزت الطبيبة المقيمة المختصة في جراحة القلب والشرايين بمستشفى الرابطة، أسماء بن خميس، أهمية هذا الموعد العلمي بالنسبة للأطباء الشبان، لما يوفره من فرص للتكوين وتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات العلمية والتقنية في المجال.
وأوضحت أن برنامج المؤتمر يتضمن ورشات تطبيقية تعتمد على المحاكاة الجراحية، من بينها تدريبات على زرع الصمام الميترالي باستخدام قلوب حيوانية تحت إشراف أساتذة وخبراء مختصين، بما يمكن الأطباء الشبان من اكتساب مهارات عملية في ظروف تحاكي الواقع الجراحي.
وأضافت إن المؤتمر خصص أيضا جائزة مالية بقيمة تتجاوز ألفي دينار لأفضل محاضرة علمية يقدمها طبيب شاب، في مبادرة تهدف إلى تشجيع البحث العلمي وتحفيز الكفاءات الصاعدة على الابتكار والتطوير.
ويتناول المؤتمر الثامن للجمعية التونسية لجراحة القلب والشرايين محاور علمية مختلفة تشمل جراحة القلب لدى الكهول والأطفال وحديثي الولادة والجراحة بمساعدة الفيديو والجراحة الوعائية الشريانية عبر الجلد وجراحة الأوردة وعلاج تمدّد الشريان الأبهر بواسطة الدعامات الوعائية إضافة إلى استعراض أحدث الممارسات الدولية التي تساهم في تقليص المضاعفات وتسريع تعافي المرضى.
وأجمع الأطباء المتدخلون في افتتاح المؤتمر على أن تونس تتقدم بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها في مجال جراحة القلب والشرايين من خلال مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية العالمية، حيث تستعد لإدخال تقنية جراحة القلب بمساعدة الروبوت، بما من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام المرضى والأطباء على حد سواء.
وأفاد رئيس قسم جراحة القلب والصدر والشرايين بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، عماد فريخة، بأن تونس تتهيأ حاليا لاعتماد تقنية جراحة القلب بواسطة الروبوت، بعد أن تمكنت من إدخال هذه التكنولوجيا في اختصاصات طبية أخرى على غرار جراحة الجهاز الهضمي وطب النساء والتوليد.
وأوضح أن الجراحة الروبوتية تمثل إحدى أكثر التقنيات الطبية تطورا في العالم، حيث تمكن الجراح من التحكم في أذرع آلية فائقة الدقة عبر منصة إلكترونية، بما يسمح بإجراء تدخلات معقدة من خلال فتحات صغيرة جدا عوضا عن الشقوق الجراحية التقليدية.
وأضاف أن هذه التقنية توفر العديد من المزايا، من بينها تقليص حجم الجروح والحد من النزيف وتقليل مخاطر الالتهابات والآلام بعد العملية، فضلا عن تقليص مدة الإقامة بالمستشفى وتسريع العودة إلى الحياة الطبيعية.
وأشار إلى أن جراحة القلب تشهد منذ سنوات ثورة تكنولوجية متواصلة، سواء عبر الجراحة بالمنظار أو الجراحة الروبوتية أو تقنيات التدخل المحدود، وهي حلول تختلف عن الجراحة التقليدية المفتوحة التي تستوجب شق عظم القص وفتح الصدر بشكل كامل للوصول إلى القلب.
وفي السياق ذاته، لاحظ رئيس الجمعية التونسية لجراحة القلب والشرايين ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية والشرايين بمستشفى الرابطة، رؤوف دنقير، أن تونس تحظى بمكانة متميزة في هذا الاختصاص على المستوى الإقليمي، مؤكدا أن المؤسسات الصحية التونسية تتابع باهتمام مختلف الابتكارات الطبية العالمية وتسعى إلى اعتمادها رغم كلفتها المرتفعة.
وقال إن تونس أصبحت قطبا مرجعيا في جراحة القلب والشرايين، حيث تستقبل أطباء من عدة بلدان للاستفادة من الخبرات والكفاءات التونسية، معتبرا أن المشاركة الدولية الواسعة في المؤتمر تمثل دليلا إضافيا على الإشعاع العلمي الذي بات يحظى به هذا الاختصاص.
ومن بين أبرز التقنيات الحديثة التي دخلت إلى تونس خلال السنوات الأخيرة، تحدث دنقير عن جراحة القلب بالمنظار، وهي تقنية تجرى عبر فتحات صغيرة في جدار الصدر باستخدام كاميرات عالية الدقة وأدوات جراحية متطورة، بما يسمح بإجراء عدد من العمليات القلبية دون الحاجة إلى فتح كامل للقفص الصدري.
وأوضح أن هذه التقنية أصبحت متوفرة منذ نحو أربع سنوات في أقسام جراحة القلب والشرايين بكل من مستشفى الرابطة بتونس ومستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة والمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس والمستشفى الجامعي سهلول بسوسة، مشيرا إلى أن هذه التقنية ساهمت في تحسين النتائج العلاجية وتقليص فترة التعافي لدى المرضى.
كما سلط الضوء على تقنية زرع المضخات القلبية المخصصة للمرضى الذين يعانون من قصور قلبي متقدم، مبينا أن تونس شرعت في اعتمادها منذ سنة 2024 بمعدل يقارب ثماني عمليات سنويا.
وأوضح أن هذه المضخات، التي تبلغ كلفة الواحدة منها نحو 300 ألف دينار ويتكفل الصندوق الوطني للتأمين على المرض بمصاريفها، تقوم بمساندة القلب أو تعويض جزء كبير من وظائفه الحيوية عبر ضخ الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.
وأضاف إن هذه التقنية تمثل حلا انتقاليا مهما للمرضى في انتظار الحصول على قلب متبرع به، خاصة أن عمليات زرع القلب تبقى محدودة بسبب ندرة المتبرعين، حيث لا يتجاوز عدد عمليات زرع القلب في تونس ما بين 15 و20 عملية سنويا.
وأكد أن المضخة القلبية يمكن أن تضمن للمريض حياة تمتد إلى عشر سنوات أو أكثر، وقد تصل في بعض الحالات إلى 15 سنة، بما يمنحه الوقت الكافي للعثور على متبرع مناسب أو اللجوء إلى مضخة جديدة عند الحاجة.
وتطرق أيضا إلى التقنيات الحديثة التي تسمح بعلاج بعض أمراض القلب والشرايين دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية، ومن بينها الدعامات والأطراف الاصطناعية المخصصة لعلاج انتفاخ الشريان الأبهر، والتي يتم إدخالها عبر القسطرة داخل الأوعية الدموية لعزل الجزء المتضرر ومنع خطر التمزق والنزيف، وهو ما يمثل نقلة نوعية في علاج هذه الحالات المعقدة.
وأشار إلى أن تونس تنجز سنويا نحو 2500 عملية قلب مفتوح، من بينها حوالي 200 عملية للرضع والأطفال، مؤكدا أن نسب النجاح مرتفعة بفضل الخبرات الطبية المتراكمة والتجهيزات المتوفرة.
وفي جانب آخر من المؤتمر، أبرزت الطبيبة المقيمة المختصة في جراحة القلب والشرايين بمستشفى الرابطة، أسماء بن خميس، أهمية هذا الموعد العلمي بالنسبة للأطباء الشبان، لما يوفره من فرص للتكوين وتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات العلمية والتقنية في المجال.
وأوضحت أن برنامج المؤتمر يتضمن ورشات تطبيقية تعتمد على المحاكاة الجراحية، من بينها تدريبات على زرع الصمام الميترالي باستخدام قلوب حيوانية تحت إشراف أساتذة وخبراء مختصين، بما يمكن الأطباء الشبان من اكتساب مهارات عملية في ظروف تحاكي الواقع الجراحي.
وأضافت إن المؤتمر خصص أيضا جائزة مالية بقيمة تتجاوز ألفي دينار لأفضل محاضرة علمية يقدمها طبيب شاب، في مبادرة تهدف إلى تشجيع البحث العلمي وتحفيز الكفاءات الصاعدة على الابتكار والتطوير.
ويتناول المؤتمر الثامن للجمعية التونسية لجراحة القلب والشرايين محاور علمية مختلفة تشمل جراحة القلب لدى الكهول والأطفال وحديثي الولادة والجراحة بمساعدة الفيديو والجراحة الوعائية الشريانية عبر الجلد وجراحة الأوردة وعلاج تمدّد الشريان الأبهر بواسطة الدعامات الوعائية إضافة إلى استعراض أحدث الممارسات الدولية التي تساهم في تقليص المضاعفات وتسريع تعافي المرضى.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 330483