Bookmark article
Publié le Samedi 07 Mars 2026 - 12:13
قراءة: 2 د, 11 ث
احتضن مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف)، مساء الجمعة، لقاء علميا وثقافيا لتقديم نتائج دراسة بعنوان "رجال ناصروا النساء في تونس خلال قرن 1865-1956"، وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة الموافق لـ8 مارس من كل سنة.
وتهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على رجال مستنيرين ساهموا في تعزيز حقوق النساء التونسيات قبل مأسسة الحركة النسائية وبروز رائدات العمل النسوي التحرري.
إبراز شخصيات منسية في التاريخ
وأوضحت المديرة العامة لمركز "الكريديف"، سنية بن جميع، أن هذا اللقاء يجمع بين تقديم نتائج الدراسة وتنظيم معرض تشكيلي جماعي بمبادرة من الجمعية التونسية لعصامي الفن التشكيلي.
وبيّنت أن البحث العلمي يتناول سير ومواقف رجال مغمورين جعلوا من مناصرة حقوق النساء منهجا لهم، إلا أن إسهاماتهم لم تحظ بما يكفي من التوثيق في التاريخ.
وأضافت أن الدراسة اعتمدت مقاربة تاريخية واجتماعية وشارك في إنجازها عدد من الجامعيين والباحثين المختصين في مجالات الإنسانيات والعلوم الاجتماعية من جامعات صفاقس وسوسة ومنوبة وتونس.
قضية المرأة مسؤولية مجتمعية
من جهتها، أكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أسماء الجابري أن هذا اللقاء يجمع بين البحث العلمي والإبداع الثقافي للتأكيد على أن قضايا النساء مسألة مجتمعية، ساهمت النساء في حملها وأسهم فيها الرجال دعما ومساندة.
وأضافت أن الدفاع عن حقوق المرأة مطلب تاريخي قديم عبّرت عنه مبادرات وأفكار رجال وقفوا إلى جانب النساء وساهموا في دعم حقوقهن.
واعتبرت أن استحضار هذه الشخصيات يمثل فرصة لإحياء ذكراهم وتثمين إسهاماتهم، بما يدعم ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة في المواطنة والحقوق والواجبات، ويعزز قيم الإدماج والتماسك الاجتماعي ونبذ التمييز والعنف.
إطار تاريخي للدراسة
من جانبه، أوضح المنسق العلمي للدراسة وأستاذ التاريخ المعاصر والأنثروبولوجيا التاريخية بجامعة صفاقس عبد الواحد المكني أن مساهمة الرجال في دعم حقوق النساء تمثل جزءا من تاريخ الحركة النسوية في تونس.
وأشار إلى أن الدراسة تغطي الفترة الممتدة بين 1856 و1956، حيث تم اختيار سنة 1856 انطلاقا من رسالة المؤرخ أحمد بن أبي الضياف إلى القنصل الفرنسي، التي دافع فيها عن تصورات النخبة الإصلاحية بشأن النهوض بوضع المرأة.
أما سنة 1956 فقد تم اعتمادها كنهاية للفترة المدروسة باعتبارها سنة صدور مجلة الأحوال الشخصية التي شكلت محطة مفصلية في مسار تحرير المرأة في تونس.
مجالات دعم حقوق النساء
وتوثق الدراسة سير عدد من الرجال الذين ساهموا في مناصرة حقوق النساء عبر مواقف ومبادرات متنوعة، من بينها:
* الدفاع عن حق المرأة في التعليم
* دعم حرية اللباس والعمل
* تعزيز حضور النساء في الفضاء العام مثل المسارح والملاعب والمقاهي
* دعم مشاركتهن في النشاط النقابي
* تشجيعهن على ممارسة مهن كانت حكرا على الرجال
وقد اعتمد الباحثون في اختيار الشخصيات المدروسة على مصادر تاريخية متعددة، من بينها الوثائق المكتوبة والصحف والدوريات والتسجيلات السمعية البصرية والروايات الشفوية.
ومن المنتظر أن يتم إصدار هذه الدراسة ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب القادم.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324937