تونس تقدم مساهمتها المحينة المحددة وطنيا بشأن المناخ



وات - أعلنت تونس، الخميس، عن مساهمتها المحددة وطنيا، المحينة، بشأن المناخ. وأكدت أن هدفها هو التخفيض من الكثافة الكربونية بنسبة 45 بالمائة في أفق سنة 2030، مقارنة بسنة 2010.

وأوضح وزير الشؤون المحليّة والبيئة، كمال الدوخ، خلال ندوة حول "المساهمات المحددة وطنيا" بموجب اتفاق باريس حول المناخ، بقمرت (الضاحية الشمالية للعاصمة)، أنه رغم مساهمة تونس سوى بنسبة 007ر0 بالمائة في انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، فهي تبقى معرضة بشكل كبير لتأثيرات التغيّرات المناخية.
واعتبر الدوخ أنّ "المساهمات المحددة وطنيا" لتونس، التّي تضم 21 هدفا وأولويّة و174 إجراء للتأقلم والحد من تأثيرات التغيّرات المناخيّة، تعد "طموحة" ومتناغمة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وأضاف "تعكس المساهمة المحيّنة المحددة وطنيا بشأن المناخ لتونس، جيّدا أولويّات التنمية القطاعيّة في البلاد واعداد برامج أساسيّة وتحفيز إرساء أنموذج فلاحي حريص على المحافظة على التنوّع البيولوجي واعتماد تمشي اقتصادي دائري والتقليص من النفايات من المورد وبرامج أخرى تتصل بالسلامة الغذائيّة والمائية".

وأكّدت الممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس، أوجينا سونغ، أن "هناك العديد من التغيّرات الجارية في هذا المجال وعديد من مشاريع الشراكة متوقع انجازها بين تونس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي قصد تنفيذ التدابير والإجراءات، التي حدّدتها "المساهمات المحددة وطنيا".

وتسعى تونس، في هذا الاطار، إلى الاقتصاد في في استهلاك الطاقة الأوليّة إلى 4 مليون طن مكافىء نفط في أفق سنة 2030 وحوالي 20 مليون طن مكافىء نفط هودها على التقليص في انبعاث الغازات الدفيئة في قطاع الطاقة وتقدر نسبة التخفيض المتوقعة بــ73 بالمائة وذلك عبر تحسين النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة والنقل والبناء وكذلك عبر الاستخدام المكثف للطاقات المتجددة والتوجه نحو الصناعة النظيفة"
وتهدف تونس، في هذا الاطار، إلى الإقتصاد في الطاقة الأولية بما يقدر 4 مليون طن مكافئ نفط في غضون سنة 2030 وحوالي 20 مليون طن مكافئ نفط للفترة 2021- 2030. ومن شأن تنفيذ المساهمات الوطنية المحددة (2021 / 2030) حوالي 1 وخلق حوالي 12 ألف موطن شغل مضاف في قطاع الطاقة بفضل إجراءات النجاعة الطاقية والنهوض بالطاقة المتجددة.
وتابع ستتيح آلية التنمية هذه، أيضا، التخفيض في الفاتورة الطاقية للمستهلكين وبصفة خاصة الفئة الاجتماعية الضعيفة.

وقال محمد الزمرلي بخصوص النقطة الأساسية في الاتفاقية الاطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية ، " إن تونس قد سلكت طريق التغيير وكل ما يجب فعله هوالانضمام كل الفاعلين في مختلف القطاعات للمساهمة في صناعة نموذج تنمية صلب".

ولتحقيق هذه الأهداف تعوّل تونس على تعبئة جزء من التمويلات الضرورية (حوالي 23 بالمائة منها) عبر مواردها الذاتية وبقية التمويلات بدعم من الآاليات الدولية للتمويل الاخضر الموجّهة ألى مقاومة التغيّرات المناخيّة وخاصّة منها أسواق الكربون طبقا للفصل 6 من اتفاق باريس المناخي.
وذكّر في هذا الخصوص بأنّ تفعيل سوق الكربون يعد من الرهانات، الاساسيّة، بالنسبة لقمّة المناخ "كوب26" المتوقع تنظيمها بغلاسكو (المملكة المتحدة) من 31 أكتوبر وحتّى 12 نوفمبر 2021.

واعتبر المتدخلون في الندوة أن المساهامات المحددة وطنيا المنجزة بالتنسيق مع قرارات اتفاق باريس تعتبر "أداة مثالية" لمزيد انخراط البلدان ضمن مسار تنمية نظيفة ومستديمة وعادلة ومندمجة.

إنّ تحيين المساهمات يمكن ان يسم بداية تغيّر جذري وتحوّل نحو تنمية إيكولوجيّة مسؤولة تفرض انخراط كل القطاعات ويفرض، أيضا، ارساء إجراءات متابعة وتقييم للاجراءات والبرامج التّي تمّ إقرارها.

وسيتحوّل وفد يتكوّن من 80 شخصا، نهاية أكتوبر إلى غلاسكو باسكتلاندا، للمشاركة في الندوة 26 للأمم المتحدة حول المناخ (كوب 26)، التي تنظمها بريطانيا العظمى بالشراكة مع إيطاليا، هذه السنة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 232909