Bookmark article
Publié le Mercredi 22 Juillet 2026 - 18:49
قراءة: 2 د, 8 ث
أصدرت جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا، اليوم الأربعاء، الكتاب الأبيض بعنوان "تونس الذكية: بناء مستقبلنا في عصر الذكاء الاصطناعي"، متضمنا خارطة طريق تهدف إلى تمكين تونس من أن تصبح فاعلا تكنولوجيا مؤثرا على المستويين الإقليمي والدولي بحلول سنة 2030.
ويعد الكتاب ثمرة مساهمة نخبة من الخبراء التونسيين داخل البلاد وخارجها، الذين اجتمعوا في إطار المنتدى العالمي لتونس المنعقد يوم 21 جويلية 2026 بالعاصمة.
ويعكس التقرير طموحا يتمثل في جعل تونس اقتصادًا قادرا على تطوير واعتماد ونشر ذكاء اصطناعي موثوق يخدم المواطن، ويعزز القدرة التنافسية الوطنية، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وترتكز الوثيقة على خمسة محاور رئيسية و41 توصية عملية تهدف إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وأشار التقرير إلى أن نسبة اعتماد الذكاء الاصطناعي في تونس بلغت 12.7 بالمائة موفى سنة 2025، وفق تقرير "مايكروسوفت تك إن إفريقيا"، وهي نسبة تبقى دون الإمكانات التي توفرها الكفاءات التونسية.
وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع العام لا يزال محدودا، في حين تكاد المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل نحو 90 بالمائة من النسيج الاقتصادي، تكون غائبة عن هذا المجال بسبب نقص الحلول الجاهزة، وصعوبات التمويل، وضعف المرافقة والدعم.
كما أبرز الكتاب أن محدودية السوق المحلية، التي تضم حوالي 12.5 مليون نسمة، تفرض الجمع بين تعزيز الاعتماد المحلي والتوجه نحو التصدير، إلى جانب وجود نقص هيكلي في حوكمة السياسات العمومية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
تدخلات ذات أولوية
حدد التقرير خمسة تدخلات ضرورية لإطلاق مسار التحول، من بينها تعزيز البنية التحتية الخاصة بالحوسبة والطاقة تدريجيا، وإبرام عقود للطاقة الخضراء، واعتماد آليات لتقاسم الموارد السيادية، واستكمال الإطار القانوني المنظم للبيانات بما يتماشى مع المعايير الأوروبية.
كما اقترح إسناد قيادة هذه الاستراتيجية إلى مجلس استراتيجي جديد للذكاء الاصطناعي.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا التقرير إلى إزالة القيود المتعلقة بالصرف بالنسبة إلى الشركات التكنولوجية المصدرة، واعتماد سياسة طموحة لإدارة الكفاءات تستهدف إعادة تأهيل واستبقاء خمسة آلاف مختص في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول سنة 2028، بدعم من الكفاءات التونسية المقيمة بالخارج.
طموحات 2030
وتسعى خارطة الطريق إلى إدراج تونس ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي، بعدما احتلت المرتبة 76 سنة 2025، إضافة إلى جعلها الدولة الإفريقية الأولى في مجال إعداد وتنمية الكفاءات.
وترى الجمعية أن الرأسمال البشري التونسي يمثل نقطة قوة حقيقية، إلا أن الحفاظ عليه يتطلب إصلاحات هيكلية تضمن استبقاء الكفاءات داخل البلاد والحد من هجرة الكفاءات.
يشار إلى أن جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا تأسست سنة 1990، وهي جمعية مستقلة وغير ربحية وغير سياسية، تضم أكثر من 8 آلاف عضو حول العالم، ولها أربعة فروع في تونس وباريس والمملكة المتحدة وشنغهاي، وتعمل على تعزيز روابط التعاون بين تونس ومختلف دول العالم.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 333328