القصرين: رفع اعتصام عمّال مصنع الجير بتالة والمطالبة باستئناف النشاط وفق المعايير البيئية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/696d04369e8706.11625491_elqinkjphmgfo.jpg width=100 align=left border=0>


رفع إطارات وعملة مصنع الجير بمعتمدية تالة من ولاية القصرين (شركة "أنتار شو") اعتصامهم يوم الجمعة المنقضي، إثر تدخل السلطات المعنية وإقرار منحة شهرية استثنائية لفائدتهم، وفق الإطار العامل بالمصنع، سفيان حسياوي.

وقال حسياوي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الأحد، أنّ العمال يطالبون بعودة نشاط المصنع في أقرب الآجال، شريطة احترام المعايير البيئية والاجتماعية وشروط السلامة المهنية، بما يضمن حماية العمّال والمتساكنين بالمناطق المحيطة بالمصنع، المتضرّرين من انبعاثات الغبار، وتفادي تكرار الإشكاليات السابقة.

وأوضح أنّ العمّال حريصون على استئناف النشاط ضمن مقاربة توازن بين المردودية الاقتصادية والالتزام بالمسؤولية البيئية والاجتماعية، مؤكدًا أنّ مطلبهم الأساسي يتمثل في إيجاد حل دائم ومستدام يضمن استمرارية المصنع دون الإضرار بالبيئة أو بصحّة المواطنين.
يُذكر أنّ إطارات وعملة مصنع الجير بتالة دخلوا الخميس المنقضي في اعتصام مفتوح داخل خيمة تم نصبها للغرض وسط المدينة، احتجاجًا على عدم تمكينهم من مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من 25 شهرًا.
وكانت شركة "أنتار شو" بتالة توقفت عن النشاط منذ فيفري 2023، بسبب عجزها عن خلاص الديون المتخلدة بذمتها لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، والصوناد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب تهرؤ معدات المصنع وعدم القدرة على تجديدها.



وقد تم خلال شهر جويلية 2024 تعيين متصرفة قضائية لتمكين إطارات وعملة المصنع، البالغ عددهم 98 إطارًا وعاملًا مرسمًا، من مستحقاتهم المالية، غير أنّ ذلك لم يتحقق، وفق تأكيد عدد من عمال الشركة في تصريح سابق لوكالة "وات".
ويُعدّ مصنع الجير بتالة من أبرز الوحدات الصناعية في البلاد، إذ ينتج مادة الجير الأبيض الهيدرولوجي ذات الجودة العالية، والمستعملة في عدة مجالات حيوية، من بينها الصناعات الدوائية، وصناعة البلاستيك، والأعلاف، والتطهير، والمناجم.
كما يتوفر المصنع على فرن عمودي وحيد من نوعه في تونس، بطاقة إنتاجية تفوق 70 ألف طن سنويًا، في حين لا يتجاوز الاستهلاك المحلي 10 آلاف طن سنويًا.
وقد أُحدث مصنع الجير بتالة سنة 1984 وكان تابعًا للدولة ويشغّل آنذاك حوالي 300 عامل، قبل أن تتم خوصصته سنة 2006 مع المحافظة على عدد من مواطن الشغل.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322104

babnet