مختبر "إرادة" لمسرح الإدماج بجربة يطلق تجربته الجديدة مع 14 طفلا نصفهم من ذوي الاحتياجات الخصوصية لإعداد عمل مسرحي فني جديد

Photo archives /credits AA


أطلق مختبر إرادة لمسرح الإدماج بجربة مساء أمس الأحد تجربته الجديدة مع 14 طفلا نصفهم من ذوي الاحتياجات الخصوصية وذلك بعقد أولى ورشات الإعداد لإنجاز عمل مسرحي جديد ضمن مشروع الإدماج.

ويأتي ذلك بعد نجاح متميز لتجربته السابقة مع مسرحية "هيا نعبر الجسر" التي أحرز بها المشرف على المختبر ومخرج العمل زهير بن تردايت الجائزة الوطنية الاولى لحقوق الطفل بعنوان سنة 2021 من وزارة شؤون المرأة والاسرة والطفولة وكبار السن، كما نال تكريم وزارة الشؤون الثقافية لدى اختتام الدورة الثانية لمهرجان ابن رشيق الدولي لمسرح الطفل بعد عرض ذلك العمل المسرحي.
ويخوض مختبر ارادة لمسرح الادماج بجربة حومة السوق تجربة جديدة اخرى في الاعداد لعمل فني مسرحي جديد سيتواصل حتى بداية شهر جوان المقبل مع أطفال من حاملي الاعاقات والتوحد وأطفال آخرين غير حاملين لإعاقة، وذلك مواصلة لمنهج اسس عليه هذا المختبر يرتكز على ادماج الاطفال ذوي الحاجيات الخصوصية في الواقع من خلال المسرح وعالم الفن واستعمال التعبيرات المسرحية وتوظيف الموسيقى وذلك عبر استبطان الطاقات الكامنة لدى هؤلاء الاطفال وتفجير مواهبهم وملكاتهم. ويكون ذلك وفق القائمين على المختبر لا فقط من خلال اعتماد المسرح للعلاج بل في تحد اكبر هو تمكينهم من الوقوف على خشبة المسرح امام الجمهور لتقديم عمل فني لا ينطلق من نص جاهز بل تكتب حكايته مواهب وقدرات اطفال حاملين لاعاقات مختلفة مع اطفال اخرين ويكونون ابطاله، بحسب ما أوضحه المشرف على المختبر زهير بن تردايت المتحصل على الدكتوراه في العلوم الثقافية والمختص في المسرح وفنون العرض ومؤلف اكثر من 20 عمل مسرحي.
وأوضح بن تردايت أن هذه التجربة بدأت تنضج مع كل المشاركين في الاشراف على لبنات المختبر من مختصين في عدة مجالات مسرحية ونفسية واجتماعية وغيرها تجندوا طيلة 7 اشهر في تجربة سابقة حققت نجاحا واسعا فكان العمل "هيا نعبر جسرا " الذي نال كل الاعجاب مقدما رسالة بان الطفل حامل الاعاقة له من المواهب والقدرات التي تستوجب سبر اغوارها واستنطاقها للخروج بها من الزوايا المظلمة والصامتة الى التعبير من خلال النشاط المسرحي والغنائي في تجسيد لمفهوم ارحب لمعنى ارادة الحياة حسب تعبيره.
وبين أن مختبر ارادة ينطلق في تجربته الجديدة بنكهة اخرى وبنفس متجدد وبأريحية اكثر، هيأت لها الارضية نجاحات سابقة مكنت من اتقان مهارة التعامل مع اطفال حاملين لاعاقات ويسرت اندماجهم مع اطفال اخرين من غير الحاملين لإعاقة، من أجل الطفولة ولاثبات وجودهم والايمان بقدراتهم في تجربة انسانية ممتعة تدعمها هذه المرة وزارة الشؤون الثقافية والجمعية التونسية لفنون الشارع وكل من دار الثقافة فريد غازي ومركز الفنون الركحية والدرامية والجمعية العامة للقاصرين عن الحركة العضوية بحومة السوق والمجمع التربوي الأجيال الجديدة بأجيم.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 260453