جمعية القضاة تدعو رئيس الحكومة المكلف إلى التشاور مع الهياكل القضائية في مسار تشكيل الحكومة، وترفض تعيين القضاة صلب الحكومات



وات - دعت جمعية القضاة التونسيين، رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، إلى العمل طبق مبدأ التشاركية الذي يراعي التشاور مع المجلس الأعلى للقضاء والهياكل الممثلة للقضاة في مسار تشكيل الحكومة بخصوص كل ما له علاقة بالعدل والقضاء.

ولاحظت الجمعية في لائحة مجلسها الوطني المنعقد اليوم الأحد في مدينة الحمامات، أن توظيف آلية إلحاق القضاة في اتجاه الإلحاقات السياسية والتعيين صلب الحكومات، من شأنه الانحراف بتلك الآلية بجعلها أداة لاختراق السلطة السياسية للسلطة القضائية والمساس بالثقة العامة في للقضاء.


كما عبر أعضاء المجلس الوطني في هذا السياق، عن رفضهم لآلية الإلحاق السياسي لما تمثّله من تهديد لاستقلال القضاء، وطالبو المجلس الأعلى للقضاء، بالخروج عن الصمت ومعالجة المسألة مؤسساتيا، واتخاذ مواقف مبدئية صريحة مؤطّرة للقضاة وموجهة للسلطة التنفيذية.
وذكروا بالخصوص، بما اتسمت به مسألة ضم عدد من القضاة إلى تركيبة حكومة الحبيب الجملي، من مساس بمبدأ الفصل بين السلط وانعدام للشفافية، وما رافقها من جدل طال استقلالية المعنيين بالترشيح وحيادهم.

وفي جانب آخر، دعت الجمعية رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، إلى وضع ملف إصلاح القضاء ضمن أولويات برنامجه الحكومي والإعلان عن الخطوط الكبرى لتوجهات الحكومة المقترحة للمبادرات التشريعية ذات الصلة بالقوانين المنظمة للعدالة والنظام الأساسي للقضاة وللتفقدية العامة للشؤون القضائية، وذلك بالتشاور والتنسيق مع مختلف الهياكل المتدخلة في منظومة العدالة.

وفي علاقة بمشاغل عموم القضاة، عبر أعضاء المجلس الوطني لجمعية القضاة، عن انشغالهم من مواصلة مجلس القضاء العدلي والمجلس الأعلى للقضاء عدم الالتزام بالآجال القانونية للبت في الحركة القضائية الاعتراضية، داعين إلى الإسراع بإصدار هذه الحركة.

كما عبروا عن انشغالهم من مسار إعداد ومضمون مذكرتي العمل لسنة 2019 المؤرختين في 19 نوفمبر 2019 المتعلقتين بتعيين قضاة بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب لما اتسمت به من اخلالات شكلية وأصلية، وطالبو المجلس الأعلى للقضاء بالإعلان عن مطالب القضاة المقدمة للالتحاق بهذين القطبين القضائيين، وإجراء حركة قضائية استثنائية للقطبين والإعلان مسبقا عن المعايير الواقع اعتمادها في ذلك.

وبخصوص تطبيق القانون الأساسي الجديد لمحكمة المحاسبات، دعا أعضاء المجلس الوطني لجمعية القضاة الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات ومجلس القضاء المالي إلى التعجيل بإرساء الدوائر الاستئنافية المركزية الثلاث، مشددين على أهمية الإسراع بإصدار القرارات الترتيبية المتعلقة بإحداث الدوائر الجهوية وفقا لمقتضيات الدستور والقانون الأساسي المنظم لمحكمة المحاسبات ومجلة الجماعات المحلية.
وأكدوا على ضرورة إصدار كل القرارات الترتيبية المتعلقة بتكريس أحكام القانون الأساسي الجديد لمحكمة المحاسبات لإرساء قضاء مالي مستقل وداعم لمبادئ الشفافية ومكافحة الفساد.
كما دعوا مجلس القضاء المالي إلى ضبط معايير موضوعية وتشاركيه للتسمية في خطة كل من وكيل الرئيس الأول ورؤساء الدوائر الاستئنافية الجديدة ووكلاء الدولة لديها ووكلاء الدولة المساعدين وفق تصور عام لإرساء قضاء مالي بكامل ضمانات الاستقلالية والأداء القضائي الجيد.
وبخصوص مجلس القضاء الإداري، طالبت جمعية القضاة مجلس القضاء الإداري، بالخصوص، بالشروع في ضبط معايير الحركة القضائية للقضاة الإداريين طبقا للقانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وللمعايير الدولية مع الالتزام بإتمامها قبل موفى شهر أفريل 2020.
كما أعلنوا يومي 14 و15 مارس 2020 تاريخا لانعقاد المؤتمر 14 لجمعية القضاة التونسيين، وفوضوا للمكتب التنفيذي تحديد مكان انعقاده وشعاره، مطالبين بحسن إعداده بما يتماشى وطبيعته كحدث وطني مميّز.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196885