المجتمع المدني في تونس يدعو إلى التصدي للعنف السياسي المسلط على النساء أثناء الحملات الانتخابية



باب نات - دعا عدد من ممثلي المجتمع المدني التونسي الى التصدي للعنف السياسي المسلط على النساء أثناء الحملات الانتخابية وتوفير الوسائل المادية اللازمة لدعم مشاركة المرأة الريفية في الاستحقاقات الانتخابية، وذلك خلال ندوة وطنية نظمتها جمعية النساء التونسيات وللبحث حول التنمية يومي الثلاثاء والاربعاء بتونس حول "التوصيات الوزارية حول صنع سياسات المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في المنطقة الاورومتوسطية".

وتتنزل هذه الندوة الوطنية في اطار لقاءات اقليمية ووطنية، تلتزم شبكة "المبادرة النسوية الأورومتوسطية "، التي تضم مكونات من المجتمع المدني النسوي من بلدان ضفتي المتوسط من بينها جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، بتنظيمها لاجراء التقييم اللازم لمدى احتكام البلدان المعنية الى التوصيات الصادرة عن مؤتمرات وزراء الاتحاد من اجل المتوسط المتعلقة بالسياسات الخاصة بالمساواة بين الجنسين في كل من تونس والجزائر والمغرب ومصر وفلسطين ولبنان والأردن.


وأفادت المديرة التنفيذية لجمعية النساء التونسيات وللبحث حول التنمية شيماء بن حميدة اليوم الاربعاء في اطار اليوم الثاني من هذه الندوة، ان من أبرز توصيات المجتمع المدني التونسي المنبثقة عن هذه الندوة الوطنية، الدعوة الى ضمان وصول النساء إلى مواقع القرار وذلك عبر اعتماد التناصف في التركيبة الحكومية وفي الأحزاب.

كما دعا ممثلو المجتمع المدني، وفق ذات المتحدثة، إلى ضمان الأثر الفعلي لمشاركة النساء في الشأن العام وذلك عبر إقرار جزاء ضد وسائل الإعلام العمومية والخاصة التي لم تحترم مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في تغطياتها الاعلامية أو في تشريك المرأة في البرامج وخاصة منها الحوارية والتثقيفية.
وشددوا على توفير الآليات اللازمة لتطبيق القانون الشامل المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة وذلك عن طريق الاسراع باصدار القوانين الترتيبية مع الحرص على تشريك مكونات المجتمع المدني في ذلك.
ومن بين التوصيات أيضا تفعيل قانون الاتجار بالبشر ومنع استغلال النساء والفتيات في العمل المنزلي أوالتشغيل في ظروف غير لائقة، فضلا عن توفير تمويل عادل ودائم للجمعيات النسوية ومراعاة التمييز الايجابي في ما يتعلق بمعايير التمويل العمومي، حسب بن حميدة.
ومن جهتها بينت المديرة العامة لشؤون المرأة والأسرة بوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن ايمان الزهواني الهويمل، بالمناسبة، أن وزارة المرأة قامت بالشراكة مع المجتمع المدني، وفي اطار دعم مشاركة المرأة في الشأن العام ، بتنظيم عديد الدورات التكوينية لفائدة 600 ميسرة.
وبينت أن الميسرات تولين وذلك بالتعاون مع المندوبيات الجهوية للمراة القيام بحملات تحسيسية في 350 بلدية موزعة على كامل تراب الجمهورية لفائدة النساء والأسر لتشجيعهم وحثهم على المشاركة في الانتخابات البلدية التي ستنتظم يوم 6 ماي المقبل، مشيرة الى أنه سيقع في مرحلة قادمة توفير دورات تكوينية لفائدة المترشحات للانتخابات البلدية من أجل تلقينهن أساليب التواصل وتعريفهن بكافة حقوقهن.
كما أشارت إلى أن الوزارة وضعت عديد البرامج التي تهدف الى تمكين المرأة اقتصاديا، مذكرة بأن برنامج رائدة 2016/ 2020 الذي يوفر قروضا عبر البنك التونسي للتضامن، مكن الى حدود اليوم من بعث أكثر من 2000 مشروع ومن المنتظر أن يتم بعث 8000 مشروع قبل موفى 2020 وبينت الكاتبة العامة للجمعية منيرة الهمامي أن هذه الندوة الوطنية تندرج في إطار "المنصة الإقليمية من أجل النوع الاجتماعي"، لشبكة "المبادرة النسوية الأورومتوسطية، التي تهدف الى متابعة الاستنتاجات الوزارية الاورومتوسطية ومناقشتها، مشيرة الى تخصيص مؤتمر المجتمع المدني يومي 22 و23 نوفمبر 2017 بالقاهرة ااتباحث حول المؤتمر الوزاري الرابع المنعقد في 27 نوفمبر 2017 بالقاهرة حول دور المرأة في المجتمعات الأورومتوسطية وتوج بجملة من التوصيات التي تتعلق بمزيد دعم دور المرأة في المشاركة في الشأن العام.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 159930