JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

عميد المهندسين: حذرنا منذ 2022 من العجز الطاقي.. والقرار في "الستاغ" لم يعد بيد المهندس

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a61ea40519ac2.92321529_qofnmekpjhilg.jpg>


أكد عميد المهندسين التونسيين، محسن الغرسي، أن الأزمة التي تشهدها منظومة الكهرباء في تونس لم تكن مفاجئة، مشددا على أن عمادة المهندسين نبهت منذ سنوات إلى مخاطر العجز الطاقي وقدمت مقترحات عملية لتفاديه، لكنها لم تجد التفاعل المطلوب.

وقال الغرسي، خلال استضافته في برنامج "صباح الورد"، إن المهندس التونسي أثبت كفاءته في كبرى المؤسسات داخل تونس وخارجها، إلا أن هذه الكفاءات لا تحظى بالمكانة التي تستحقها عند اتخاذ القرار، معتبرا أن القرار داخل الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) "لم يعد يخرج من المهندس، بل من أطراف أخرى لا علاقة لها بالعلم أو بالاختصاص"، وفق تعبيره.


وأضاف أن تهميش أهل الاختصاص كانت له انعكاسات مباشرة على قطاع الطاقة، قائلا: "إذا نحيّنا العلم ونحيّنا الاختصاص، فهذه هي النتيجة التي وصلنا إليها"، مشيرا إلى أن الكفاءات الهندسية التونسية تدير مشاريع كبرى في عدد من الدول، من بينها الإمارات وكندا والسنغال ومصر، في حين لا يتم الاستفادة منها بالشكل المطلوب داخل تونس.




وأوضح الغرسي أن عمادة المهندسين بدأت منذ سنة 2022 في دق ناقوس الخطر بشأن مستقبل قطاع الطاقة، ثم أعدت خلال سنة 2023 دراسة من نحو 70 صفحة تضمنت تشخيصا شاملا للوضع الطاقي في تونس، إلى جانب جملة من الحلول والبرامج الكفيلة بتجنب الأزمة الحالية، مؤكدا أن هذه الدراسة تم رفعها إلى المجلس الوزاري، لكنها لم تلق المتابعة اللازمة.

وفي تشخيصه للأزمة، أوضح عميد المهندسين أن تونس تعاني من عجز طاقي منذ سنة 2020، مرجعا ذلك إلى الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، مقابل التأخر في تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، رغم وجود مشاريع وقوانين أعدها مهندسو "الستاغ" في هذا المجال.

وأشار إلى أن البلاد تمتلك إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مبينا أن طاقة الرياح وحدها قادرة، وفق تقديره، على توفير ما بين 15 و20 بالمائة من احتياجات تونس من الكهرباء إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل.

كما تطرق الغرسي إلى واقع التزود بالغاز، موضحا أن تونس تستورد أكثر من 60 بالمائة من احتياجاتها من الغاز من الجزائر، وأن التغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية أثرت في التزويد، وهو ما ساهم، إلى جانب عوامل أخرى، في تعقيد الوضع الطاقي خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، وجه عميد المهندسين تحية إلى مهندسي وفنيي الشركة التونسية للكهرباء والغاز، معتبرا أنهم يبذلون مجهودات كبيرة رغم الضغوط والانتقادات التي تعرضوا لها في الأيام الأخيرة، مؤكدا أنهم يستحقون التقدير لما يقدمونه من عمل للمحافظة على استمرارية المرفق العمومي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333361

babnet