أحمد بن حسانة: إبعاد وزارة الثقافة عن القصبة تهميش رمزي للثقافة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/696a341d695ce5.86582238_qngeijfmolpkh.jpg width=100 align=left border=0>


أكّد الأستاذ أحمد بن حسانة، اليوم الجمعة 16 جانفي 2026، صدور تعليمات من رئاسة الحكومة تقضي بإخلاء المقرّ الرسمي والتاريخي لوزارة الشؤون الثقافية بالقصبة، تمهيدًا لتسليمه إلى وزارة أخرى، مرجّحًا أن تكون وزارة الدفاع الوطني.

وخلال تدخله في برنامج Midi Express على إذاعة Express FM، أوضح بن حسانة أنّ مقر وزارة الشؤون الثقافية لا يُعدّ مجرّد فضاء إداري، بل يحمل رصيدًا هامًا من الذاكرة الثقافية الوطنية ويُصنَّف كمعلم تاريخي، مشيرًا إلى أنّ قرار الإخلاء صدر دون توفير مقر بديل، ما دفع الإطارات والأعوان إلى البحث عن فضاءات جديدة، وهو ما من شأنه إرباك سير العمل وتعطيل مصالح آلاف الموظفين والفاعلين في القطاع الثقافي.


وشدّد على أنّ مقر الوزارة بالقصبة لا يمكن اختزاله في كونه مبنى أو رسمًا عقاريًا، بل يمثّل ذاكرة حيّة وجزءًا من هوية المكان، بما احتضنه من مكاتب وقاعات، وبما مرّ به من قامات ثقافية تعاقبت على تسييره، معتبرًا إيّاه رمزًا لتاريخ الإدارة الثقافية في تونس.




وأكّد بن حسانة أنّ الثقافة تُعدّ قطاعًا سياديًا، محذّرًا من أنّ نقل مقر الوزارة سيحوّلها إلى مؤسسة «مقطّعة الأوصال»، معتبرًا أنّ إبعاد وزارة الثقافة عن مربع القصبة يمثّل تهميشًا رمزيًا لمكانة الثقافة ضمن المشروع الوطني.

وفي السياق ذاته، فنّد المتحدّث ما راج من أخبار حول نقل مقر الوزارة إلى مدينة الثقافة، مبيّنًا أنّ هذه الأخيرة ذات طابع إبداعي وفني بالأساس وليست فضاءً إداريًا، فضلًا عن عدم توفّر مساحات شاغرة بها. كما نفى إمكانية نقل الوزارة إلى عمارة الوطن التي تحتضن وزارة أملاك الدولة ولجنة المصادرة، لكونها فضاءً ضيقًا ولا يستجيب لحاجيات الوزارة الوظيفية.

وختم أحمد بن حسانة بالتأكيد على أنّ الحل في هذه المسألة يبقى سياسيًا بالدرجة الأولى، داعيًا إلى التراجع عن هذا القرار، وحاثًّا المثقفين على التوجّه إلى رئيس الجمهورية، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، للتدخّل وإيقاف هذا الإجراء، متسائلًا عمّا إذا كان رئيس الجمهورية على علم به من عدمه.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 321999

babnet