عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر
حذّر الدبلوماسي التونسي السابق عبدالله العبيدي من تصاعد حدّة التوتّرات الدولية واحتمال الانزلاق نحو مواجهات كبرى، مؤكّدًا أنّ العالم يعيش مرحلة إعادة تشكّل للخارطة الجيوسياسية، في ظل صراعات متداخلة عنوانها الأساسي الطاقة ومواقع النفوذ.
وجاءت تصريحات العبيدي خلال تدخّله، اليوم، في فقرة Arrière Plan ضمن برنامج صباح الورد على إذاعة الجوهرة، حيث اعتبر أنّ ما يشهده العالم ليس وليد اللحظة، بل هو مسار ممتدّ منذ سنوات، يتخذ أشكالًا مختلفة بين ضغوط اقتصادية وصدامات عسكرية مباشرة أو بالوكالة.
وجاءت تصريحات العبيدي خلال تدخّله، اليوم، في فقرة Arrière Plan ضمن برنامج صباح الورد على إذاعة الجوهرة، حيث اعتبر أنّ ما يشهده العالم ليس وليد اللحظة، بل هو مسار ممتدّ منذ سنوات، يتخذ أشكالًا مختلفة بين ضغوط اقتصادية وصدامات عسكرية مباشرة أو بالوكالة.

وأوضح العبيدي أنّ القوى الكبرى تتحرّك وفق منطق “حرب البقاء”، مشيرًا إلى أنّ الموارد الطاقية أصبحت المحدّد الرئيسي للسياسات الدولية، وهو ما يفسّر اشتداد التنافس حول مناطق النفوذ، من أوروبا الشرقية إلى الشرق الأوسط، مرورًا بشمال إفريقيا.
وفي هذا السياق، شدّد على أنّ التصريحات والسلوكيات الأمريكية الأخيرة، خاصة تجاه إيران وفنزويلا وليبيا، تندرج ضمن سياسة فرض الأمر الواقع، غير أنّها تبقى محكومة بسقف مؤسساتي داخل الولايات المتحدة نفسها، مؤكدًا أنّ القرارات المصيرية لا تُحسم بإرادة شخص واحد مهما كان موقعه.
كما نبّه العبيدي إلى خطورة أيّ تصعيد غير محسوب بين القوى النووية، مذكّرًا بأنّ امتلاك هذا السلاح يفرض حدودًا قصوى للصدام المباشر، ويدفع نحو حروب الضغط والردع بدل المواجهة الشاملة.
وبخصوص المنطقة المغاربية، لفت المتحدّث إلى أنّ الاهتمام الدولي بليبيا لا يرتبط فقط بثرواتها الطاقية، بل أساسًا بموقعها الجيوستراتيجي الحساس على المتوسط، معتبرًا أنّ أيّ اهتزاز كبير في هذا الفضاء ستكون له تداعيات مباشرة على كامل المنطقة.
وختم العبيدي بالتأكيد على أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تحوّلات متسارعة، داعيًا إلى قراءة واعية للمعطيات الدولية، ومشدّدًا على أنّ الخارطة الجيوسياسية العالمية “تتغيّر ساعة بساعة” في ظل توازنات دقيقة وحسّاسة.







Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321585