وزارة التربية.. فاشلة في التربية !!!

Mardi 28 Janvier 2020



Mardi 28 Janvier 2020
قراءة: 2 د, 56 ث

كتبه / توفيق الزعفوري..

ولي يعتدي على أستاذ أمام تلاميذه...


حدث ذلك في إحدى إعدادات قفصة، أمس و قد سبقه بيوم إعتداء أشنع من تلميذ على مدير بولاية نفطة بشفرة حلاقة تسبب له في جرح غائر و سبعة عشر رتقا... ماذا تنتظر من أب يفترض أن يكون مربيا في بيته، و من تلميذ يفترض أت يكون التعلم هدفه و مبتغاه، في فصله!؟؟.

ماذا تنتظر من تلميذ تكون قدوته منال عمارة، و الدلاجي و كلاي بيبي جي، و كافون، و غيرهم، يحقّر من شأن نُخبتِه، و يُعلي هامةَ السُّذّج و التّافهين ؟؟ ماذا تنتظر من جيل ضيّع البوصلة و الإتجاهات الست و صار منبتّاً معتلاًّ لا ثقة في نفسه و لا في غيره، آخر إهتماماته العلم و التعلم!؟؟ ماذا تنتظر من مؤسسات متآكلة متهالكة، هي صورة لمن يرتادونها!؟؟.

لا يمكن لك أن تحتفظ برباطة جأشك، و أن تحافظ على هدوء أعصابك و أنت تقرأ، أو تسمع أن ولياً إعتدى على مربي في ساحة المعهد، أو خارجه، فما بالك في قاعة الدرس!!! هذا مصابٌ جلل في مجتمع فاسد، نافق منافق فَقَدَ أعصابه و عقله و عِقاله، و أصبح فيه العنف و العنف المضاد خبزا يوميا!!!.

لم نسمع إلا بوقفة إحتجاجية لمدة ساعة، أو ساعتين، في كل مرة في و في المقابل نسمع أن الدروس تتوقف أسبوعا و أسبوعين، و تتبعثر مواعيد الإمتحانات، و يتعمّق الخوف لدى التونسيين، من إمكانية الوصول إلى سنة بيضاء أو اللجوء إلى الإرتقاء الآلي و ما نتج عنه من إنحدار المستوى...

تتعالى أصوات الأساتذة في كل مرة و لا شيء يحدث، الإ إذا تعلق الأمر بالزيادة في الرواتب أو في الدروس الخصوصية و كيفية تنظيمها، أما الإحتجاج على كرامتهم فإنه خافت جدا، و يكاد يكون صوريا، لتسجيل ثورية وهمية زائفة أمام الساحات!!!.

أيها الأساتذة يا معشر القرطاس و القلم، كم من إعتداء حدث أمام أعينكم و في رحاب مؤسستكم، و كم من إهانة لحقت بكم، غير أنكم تحمّلون المسؤولية دائما لسلطة الإشراف، ستستمر الإعتداءات و الإهانات مع هذا الوزير و مع غيره و من سيأتي من بعده، إذا لم تكن هناك مراجعات حازمة و صارمة و وحدة كلمة تجاه هذا الغول الذي سيأتي عليكم واحدا واحدا..

هذا المقال سيثير حفيظة زملائي، و سيعاديني البعض و يشتمني البعض الآخر ، و لكن من أجل كرامتكم أرجو ألاّ تعودوا إلى قاعات التدريس، قبل أن تعود إليكم بعضٌ منها

وفق إحصائيات وزارة التربية فقد بلغ عدد الإعتداءات خلال الثلاثة سنوات السابقة 1200 إعتداء ، بمعدل 400 إعتداء كل سنة، أي كل يوم حالة إعتداء و أكثر... و لازل شبح العنف بأنواعه اللفظي و المادي يخيم على جميع الفضاءات التربوية، إضافة إلى الآلاف من حالات التعاطي لدى الجنسين

حالات الإعتداء لم تتوقف، و هذا يعني أنه ليس هناك خطة لمعالجة الظاهرة، إضافة إلى الإفلات من العقاب، و طول فترات التقاضي، و عدم توفير و تنظيم فترات مقابلة الأساتذة، و تهيئة فضاءات لذلك، و عدم قبول أي ولي الا في أوقات معينة و حسب موعد، و بحضور الإدارة، تفاديا لمزيد من العنف و توقيا من إتهامات بالتحرّش..

أنصح نقابة التعليم الثانوي و الأساسي المطالبة لا بقانون أساسي فلم يعد ذلك مهما، الآن ، بل المطالبة بحمل سلاح مرخص فيه عوض حمل قلم، في ضل تواتر البراكاجات و حالات العنف الممنهج تصبح حماية النفس أهم من حماية حقوق المتعلم في التعلم، أو يستعيضوا عن الدروس الخصوصية، بدروس في الدفاع عن النفس في صالات التايكوندو و الكراتي!!!.
في تونس ينقصنا شيئان لا ثالث لهما : الحزم و الحسم...


  
  
  

rtt-4052ada969a137e38f27f02996a762e8-2020-01-28 09:54:58






2 de 2 commentaires pour l'article 196956

Amir1  ()  |Mardi 28 Janvier 2020 à 12h 43m |           
أتفق معك هذه المرة

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Mardi 28 Janvier 2020 à 11h 12m |           
لله درك أيها الكاتب،
الحق يقال أن المجتمع تخلى عن مسؤولاته في التربية بالكلية فما بالك بوزارة منظوريها أغلب همهم زيادة الدخل






لمحة عن وزراء الحكومة الجديدة
En continu


الأحد 23 فيفري 2020 | 29 جمادي الثاني 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:35 18:09 15:40 12:40 06:59 05:33

12°
20° % 81 :الرطــوبة
تونــس
1.5 كم/س
:الــرياح

الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميس
20°-820°-722°-818°-1115°-7








Derniers Commentaires