خلاف حاد بين الفاتيكان وروما حول المشاركة في “مجلس السلام” بشأن غزة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6995577ad9c998.61187405_iflqmnhkopgej.jpg width=100 align=left border=0>


برز تباين علني بين الكرسي الرسولي والحكومة الإيطالية بشأن المشاركة في “مجلس السلام” المتعلق بقطاع غزة، وهو إطار تقوده الولايات المتحدة، ما يعكس اختلافًا في المقاربات الدبلوماسية إزاء إدارة الأزمة.

وبينما تؤكد روما دعمها للمبادرة الأمريكية باعتبارها جزءًا من جهود إعادة إعمار غزة وتعزيز استقرار الشرق الأوسط، يتمسك الفاتيكان بدور الأمم المتحدة كمرجعية أساسية في إدارة وتسوية الأزمات الدولية، معلنًا رفضه الانضمام إلى المجلس بسبب “طبيعته الخاصة”.


ويضع هذا التباين إيطاليا في موقع دقيق بين تحالفها السياسي مع واشنطن وعلاقتها الخاصة مع الفاتيكان، في وقت أعلنت فيه قوى أوروبية كبرى، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، رفضها المشاركة في المجلس.





الموقف الفاتيكاني: التشديد على مرجعية الأمم المتحدة

أكد أمين سر الدولة في الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، أن الكرسي الرسولي لن ينضم إلى “مجلس السلام”، مشددًا على أن الأمم المتحدة تبقى الجهة المخوّلة قانونيًا وأخلاقيًا لإدارة الأزمات على المستوى الدولي.

وأوضح، في تصريح لوكالة رويترز، أن القلق يتمثل في ضرورة الحفاظ على الإطار الأممي كمرجعية أساسية لأي مسار تسوية.


روما: مشاركة بصفة مراقب ودعم للخطة الأمريكية

في المقابل، دافع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن قرار بلاده المشاركة بصفة مراقب، معتبرًا أنه “لا توجد بدائل للخطة الأمريكية”. وأكد أمام البرلمان أن هذه الخطوة تأتي في إطار الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، وحرص إيطاليا على عدم البقاء خارج مسار إعادة إعمار غزة.

ويحظى هذا التوجه بدعم رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، التي تؤكد التزام حكومتها بدعم استقرار المنطقة.


معارضة برلمانية ومواقف أوروبية متحفظة

على الصعيد الداخلي، قدمت أحزاب من اليسار والوسط الإيطالي مذكرة موحدة ترفض المشاركة في المجلس، معتبرة أن المبادرة قد تضعف الشرعية الدولية إذا لم تستند إلى إطار أممي جامع.

ويأتي هذا الجدل في سياق أوروبي أوسع، حيث أبدت عدة عواصم تحفظها على الانخراط في المجلس، ما يعكس استمرار الانقسام داخل القارة بشأن كيفية إدارة المرحلة المقبلة في غزة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323853

babnet