حمدي حشاد: وداعًا للجزء الجنوبي من “كوكو بيتش”.. وهذه أسباب ما يحدث على السواحل
أثار التقدم الملحوظ لمياه البحر في عدد من المناطق الساحلية، خلال الأيام الأخيرة، موجة من القلق لدى المواطنين، خاصة بعد مشاهد غمر المياه لأجزاء من الطريق الساحلي بحلق الوادي وتونس البحرية، إضافة إلى اختفاء جزء جنوبي من منطقة “كوكو بيتش”.
وفي مداخلة على اذاعة Misk، أوضح المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد أن ما حدث لا يعني بالضرورة “غرق تونس”، بل هو نتيجة تزامن ثلاثة عوامل طبيعية في نفس الفترة الزمنية.
ثلاث ظواهر وراء تقدم البحر
بيّن حشاد أن الظاهرة المسجلة تعود أساسًا إلى:
* منخفض جوي حاد تسبب في تراجع الضغط الجوي، ما يؤدي آليًا إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بعدة سنتيمترات.
* رياح قوية تجاوزت في بعض الفترات 80 كلم/س، دفعت الأمواج نحو اليابسة.
* تزامن الظاهرة مع المدّ البحري، وهو ما ضاعف من تأثيرها على المناطق المنخفضة.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تفسّر دخول البحر إلى بعض الطرقات والمناطق الساحلية، مشيرًا إلى أن المياه تعود عادة إلى مستواها الطبيعي بعد انقضاء الظرف المناخي الاستثنائي.
“كوكو بيتش”: اختفاء نهائي بالشكل القديم
وبخصوص الجدل الواسع حول اختفاء الجزء الجنوبي من “كوكو بيتش”، أكد الخبير أن المنطقة الرملية التي كانت تمتد على قرابة 1.4 كلم في جزئها الجنوبي قد اختفت بالشكل الذي كانت عليه.
وأوضح أن الأمر لا يتعلق “بجزيرة صخرية ثابتة”، بل بتكوين رملي هشّ قابل للانجراف تحت تأثير الأمواج القوية، مضيفًا أن البحر “ابتلع” هذه التراكمات الرسوبية، وقد تتكوّن تشكيلات رملية جديدة مستقبلًا، لكن ليس بالضرورة في نفس الموقع أو بنفس الشكل.
هل يمكن تفادي غمر السواحل؟
اعتبر حشاد أن حماية المناطق العمرانية الساحلية ممكنة عبر منشآت هندسية مثل الحواجز الصخرية، لكنها غالبًا ما تحمي منطقة معينة على حساب مناطق مجاورة، بسبب تغيّر حركة التيارات البحرية.
وشدد على أن الحل الطبيعي والأكثر استدامة يتمثل في:
* الحفاظ على الكثبان الرملية وعدم إزالتها.
* الحد من البناء العشوائي على الشريط الساحلي.
* الكفّ عن تجريف الرمال أو تسويتها بآليات ثقيلة، لأنها تمثل حاجزًا طبيعيًا يمتص قوة الأمواج.
وأوضح أن إزالة هذه الحواجز الطبيعية يمهّد لتكرار مشاهد غمر المياه مستقبلاً، خاصة في المناطق المنخفضة.
لماذا لا تغمر المياه البحيرة؟
وفي سياق متصل، أشار الخبير إلى أن البحيرة لا تتأثر بنفس الدرجة لأن موقعها الداخلي واتصالها المحدود بالبحر المفتوح يقللان من تأثير الأمواج المباشرة، كما أن حركتها المائية تختلف عن الشواطئ المفتوحة المعرضة للرياح والمدّ.
ظاهرة دورية أم إنذار طويل المدى؟
وختم حشاد بالتأكيد على أن ما حدث يُعدّ ظرفًا مناخيًا استثنائيًا لكنه غير مسبوق، غير أن تكراره يظل واردًا، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا، ما يستوجب مراجعة السياسات العمرانية الساحلية وتعزيز الحماية الطبيعية بدل الاكتفاء بالحلول الإسمنتية الظرفية.
وفي مداخلة على اذاعة Misk، أوضح المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد أن ما حدث لا يعني بالضرورة “غرق تونس”، بل هو نتيجة تزامن ثلاثة عوامل طبيعية في نفس الفترة الزمنية.
ثلاث ظواهر وراء تقدم البحر
بيّن حشاد أن الظاهرة المسجلة تعود أساسًا إلى:* منخفض جوي حاد تسبب في تراجع الضغط الجوي، ما يؤدي آليًا إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بعدة سنتيمترات.
* رياح قوية تجاوزت في بعض الفترات 80 كلم/س، دفعت الأمواج نحو اليابسة.
* تزامن الظاهرة مع المدّ البحري، وهو ما ضاعف من تأثيرها على المناطق المنخفضة.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تفسّر دخول البحر إلى بعض الطرقات والمناطق الساحلية، مشيرًا إلى أن المياه تعود عادة إلى مستواها الطبيعي بعد انقضاء الظرف المناخي الاستثنائي.
“كوكو بيتش”: اختفاء نهائي بالشكل القديم
وبخصوص الجدل الواسع حول اختفاء الجزء الجنوبي من “كوكو بيتش”، أكد الخبير أن المنطقة الرملية التي كانت تمتد على قرابة 1.4 كلم في جزئها الجنوبي قد اختفت بالشكل الذي كانت عليه.وأوضح أن الأمر لا يتعلق “بجزيرة صخرية ثابتة”، بل بتكوين رملي هشّ قابل للانجراف تحت تأثير الأمواج القوية، مضيفًا أن البحر “ابتلع” هذه التراكمات الرسوبية، وقد تتكوّن تشكيلات رملية جديدة مستقبلًا، لكن ليس بالضرورة في نفس الموقع أو بنفس الشكل.
هل يمكن تفادي غمر السواحل؟
اعتبر حشاد أن حماية المناطق العمرانية الساحلية ممكنة عبر منشآت هندسية مثل الحواجز الصخرية، لكنها غالبًا ما تحمي منطقة معينة على حساب مناطق مجاورة، بسبب تغيّر حركة التيارات البحرية.وشدد على أن الحل الطبيعي والأكثر استدامة يتمثل في:
* الحفاظ على الكثبان الرملية وعدم إزالتها.
* الحد من البناء العشوائي على الشريط الساحلي.
* الكفّ عن تجريف الرمال أو تسويتها بآليات ثقيلة، لأنها تمثل حاجزًا طبيعيًا يمتص قوة الأمواج.
وأوضح أن إزالة هذه الحواجز الطبيعية يمهّد لتكرار مشاهد غمر المياه مستقبلاً، خاصة في المناطق المنخفضة.







Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 323796