تأثيرات كورونا على نمو اقتصاد تونس... الحكومة تغير توقعات النمو إلى الانكماش بـ 7.3 بالمئة خلال 2020

مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي


الأناضول - تونس / عائشة يحياوي - من توقعات بنمو نسبته 2.7 بالمئة إلى انكماش بـ 7.3 بالمئة، غيرت الحكومة التونسية توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال 2020، تحت ضغوطات صحية غير مسبوقة تسبب بها تفشي فيروس كورونا.

حتى في أوج ثورة البلاد والتي بدأت تأثيراتها تظهر على الاقتصاد اعتبارا من 2011، لم يسجل اقتصاد تونس هذه الأرقام السلبية، المحققة في الأرباع الثلاثة الأولى من 2020، وتوقعات السنة كاملة.


في 2011، وبحسب بيانات البنك الدولي، انكمش اقتصاد تونس بنسبة 1.9 بالمئة مقارنة مع 2010، ولكن سرعان ما قفز النمو في 2012 إلى 3.9 بالمئة، ثم 2.8 بالمئة في 2013، و 2.9 بالمئة في 2014.

** الصدمة كورونا

كلفت تداعيات كورونا تونس خسائر تتراوح بين 7-8 مليارات دينار (2.54 - 2.75 مليار دولار)، وسط تأثير حاد خلفه الإغلاق العام في مارس/ آذار وإبريل/ نيسان 2020، على مختلف الأنشطة الاقتصادية.

كذلك، توقفت صناعة السياحة في تونس، التي تعد واحدة من أبرز ثلاثة مصادر للنقد الأجنبي الوارد إلى البلاد، بشكل شبه كامل منذ مارس، وسط ركود وخسائر لحقت بمختلف مرافق الضيافة العاملة في البلاد.

ومنذ بداية 2020، عرف النمو الاقتصادي للبلاد انكماشا بنسبة 2.2 بالمئة على أساس سنوي، وفق بيانات معدلة للمعهد الوطني للإحصاء في تونس، في حين كان النمو سجل في الربع الأول من 2019 نحو 1.2 بالمئة.

وفي الربع الثاني 2020، انكمش نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 21.6 بالمئة، على أساس سنوي، وبنسبة 20.4 بالمئة على أساس ربعي.

وانكمش الاقتصاد الوطني، خلال النصف الأول 2020، بنسبة 11.9 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من 2019، وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.

كذلك، وعلى أساس سنوي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6 بالمئة، في الربع الثالث 2020 مقارنة بالربع الثالث من العام 2019، في حين ارتفع على أساس ربعي بنسبة 19.8 بالمئة.

بذلك، انكمش نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 10 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2019.

** توقعات متشائمة

وكان مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي، قد أعلن أن نسبة النمو المتوقعة لكامل العام 2020، ستتراوح بين انكماش بنسبة 7-8 بالمئة.

في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، توقّع صندوق النقد الدولي، في تقريره حول "آفاق الاقتصاد العالمي"، انكماش الاقتصاد التونسي بنسبة 7 بالمئة خلال كامل 2020.

كما توقع "النقد الدولي" عودة الاقتصاد التونسي للتعافي تدريجيا، وبنسبة نمو 4 بالمئة خلال العام المقبل، مع بقاء تأثيرات الفيروس على الاقتصاد المحلي.

بينما البنك الدولي، عدل إلى السلب، توقعات انكماش الاقتصاد التونسي خلال العام الجاري، إلى 9 بالمئة، مقارنة مع توقعات سابقة في يونيو/ حزيران الماضي البالغة انكماشا بـ 4 بالمئة.

ولم يستغرب البنك أن ترتفع نسبة البطالة من 15 بالمئة إلى 18 بالمئة في الربع الثاني من العام، وهو المستوى الذي وصلت إليه البطالة آخر مرة في ثورة 2011.

وفي حال تحقق أرقام الانكماش الاقتصاد لتونس خلال 2020، فإنها ستكون أسوأ أرقام تشهدها البلاد منذ عام 1966 على الأقل، بحسب أقدم بيانات للنمو منشورة على موقع البنك الدولي.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 215245