لطفي براهيم يحسم الامر.. وينقذ نفسه في اللحظات الاخيرة

Mercredi 18 Avril 2018



Mercredi 18 Avril 2018
نصرالدين السويلمي

"لا يمكن الحديث عن التصريحات الجانبية والتخمينات..نحن مسؤولون أمام الوطن وأمام الشعب التونسي.. ومسؤولون على أقوالنا أمام العدالة.. ولذلك التصريحات الجانبية وكل التخمينات والتصورات لا نستطيع الخوض فيها إلا بوثائق ثابتة"!!!! أي نعم هكذا جاء الرد المزلزل من وزير الداخلية على احد اعوانه، هكذا رد الرجل الاول في البناية الرمادية على الرجل الالف او العشرة آلاف في السلم الوظيفي، هكذا عادت هيبة المؤسسة الأمنية كما عادت هيبة البرلمان الذي احتضن حيثيات الفضيحة وعاش فصولها، هكذا خففنا من تداعيات الفضيحة ولم نتفوق كثيرا على شطحات احمد موسى وعمر اديب، هكذا نكون تعادلنا في فضيحتنا مع عائلة الشريف وولدها العاق.


فيما طارت وسائل الاعلام بخبر النفق، ونسبت بعض المواقع العربية الخبر للدولة التونسية "اكدت الدولة التونسية.."خروج وزير الداخلية المسؤول الاول على المؤسسة الامنية ليس ليطبق القانون على عونه ولا ليجزره ولا ليصحح ما قاله بلا تلعثم، ابدا! خرج علينا بخطاب يذكرنا تماما بالدبلوماسية الحذرة الناعمة المرنة بين الدول الشقيقة والصديقة وربما العشيقة، لم يقل براهم ان التصريحات مسيئة لهيبة المؤسسة وسننضر في كيفية ضبط الخطاب الامني ليتجانس وهيبة الدولة والانتقال الديمقراطي والحرية التي انتزعها شعبنا ودفع من اجلها الدماء النفيسة، بل اكتفى بعبارات ناعسة مثقلة تبدو خرجت مغصوبة حتمتها تداعيات الفضيحة.

ليس لخطاب وزير الداخلية من خصلة غير انه انقذ شخص لطفي براهم من مصير لطفي العماري، وجنب تونس مصيبة لطفي انفاق "2"، ماعدا ذلك اختلف الكثير حول تصريحاته، منهم من اكد انها الحد الادنى امام تغول النقابات ورغبة الوزير في الابقاء على حبال الود معها لغاية في نفس لطفي لم يقضها بعد، ومنهم من قال ان الصمت كان احفظ لماء وجه المؤسسة الامنية.

في الاخير يبدو ان الكثير من مؤسسات الدولة تحتاج الى مراجعة الابجديات التي تتطلبها المهمات الرسمية ، والتي على راسها توحيد الخطاب وتفعيل مهمة "ناطق رسمي" في كل الوزارات والمؤسسات المعنية، ومن العبث ان تبقى وزارة مفصلية ودقيقة ومكبلة بإرث طويل من القمع، خارج دائرة الخطاب المضبوط.
وعلى الشعب التونسي وقواه الحية والمخلصة ان يتفطنوا للعبة مستجدة باتت تستعملها بؤر الثورة المضادة، بعد سلسلة الفشل والنكبات التي منيت بها، تلك هي لعبة التمييع ونزع الهيبة والزج بالبلاد في اتون سلوكات وخطابات صبيانية كاريكاتورية، لوضع المواطن المرهق بالتجاذبات امام صورتين، الاولى تقدم دولة مشدودة مهيبة دون الافصاح عن تكاليف ونوعية الهيبة، والثانية تروج لصورة دولة هزيلة هزلية مهزلة، لا تصدر فيها السلوكات الكوميدية الكوميكية من شخصيات ومؤسسات هامشية وانما من شخصيات "الهرم" ومؤسسات هامة ترتقي الى مستوى مؤسسة سيادية.


  
  
     
  
festival-5b7c80b26bdc570462d595aa8d11555a-2018-04-18 12:40:56






4 de 4 commentaires pour l'article 159894

Nouri  (Switzerland)  |Mercredi 18 Avril 2018 à 13h 54m |           
هذا نص رسالة تداولها بعض التونسيون منذ أسبوعين للتخويف، هل هي من نقابات الامن ؟ الله اعلم

Règlement du ministère de l'Intérieur. À partir de demain, il existe de nouvelles règles de communication.Tous les appels sont enregistrésTous les enregistrements d'appels téléphoniques sont enregistrés. Whatsapp est surveilléTwitter est surveillé, Facebook est surveillé. Tous les médias sociaux et les forums sont surveillés. Informez ceux qui ne le savent pas.Vos appareils sont connectés aux systèmes du ministère.Veillez à ne pas envoyer
de messages inutiles. Évitez de dire n'importe quoi au tlf avec vos amis ou vos proches.Informez vos enfants à ce sujet et soyez prudent svp. C'est important de faire passer le message parce qu'il ya une autre forme de surveillance dans le pays. Incroyable, mais vrai. Stp transmets

Mandhouj  (France)  |Mercredi 18 Avril 2018 à 13h 03m | Par           
مع الأسف تلك هي تونس اليوم .. و ربما نحن أمام تكتيك جديد للثورۃ المضادۃ, طبخت مراحله خلال زيارۃ الوزير المخضرم للسعوديۃ لمدۃ 6 أيام , و بدأ التنفيذ بعد إلتقاء البجبوج بمحمد بن زايد علی هامش القمۃ العربيۃ .. الشك طريق اليقين . و ثورۃ 17 ديسمبر مستمرۃ و لا تبالي .. الشعب حي . بن علي هرب .

MedTunisie  (Tunisia)  |Mercredi 18 Avril 2018 à 12h 22m |           
النقابات اخطر شيئ على الدولة و السلم والتماسك الاجتماعي و اخطر النقابات هي النقابات الامنية و اخطرها بث الفتنة و الاخبار الكاذبة

Nouri  (Switzerland)  |Mercredi 18 Avril 2018 à 11h 31m | Par           
ما لا فاش تتسناو المثل يقول : طامع في العسل من ز... الفرززو





En continu









Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires