هل يتعظ إعلاميو تونس من الجريمة التي ارتكبها السيسي مساء الخميس ؟

Dimanche 10 Decembre 2017



Dimanche 10 Decembre 2017
نصرالدين السويلمي

هشام أحمد، محمد خالد، إسلام عشري، أحمد عبد العزيز وحسام السويفير، خمسة من ابناء القطاع الاعلامي المصري قامت اجهزة السيسي باختطافهم ليس بتهمة التظاهر في الشوارع ولا في الساحات العامة وانما بسبب وقفة محدودة امام نقابة الصحفيين للاحتجاج على القرار الاخير للرئيس الامريكي والذي اعترف فيه بالقدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، لا نتحدث عن عملية ايقاف قانونية وانما عن اختطاف واخفاء قسري تجاوز 24 ساعة، ما جعل النقابة وبعض المنظمات الاخر الى جانب المرصد العربي لحقوق الانسان يطالبون السلطة المصرية بالكشف عن مصير الصحفيين فقط لا غير ! ولم يطالبوا بإطلاق سراحهم او الاعتذار منهم او حتى العفو عنهم والتجاوز عن جريرة نصرتهم للأقصى، لعلمهم ان الطموح مع سلطة العسكر لا يصل الى الحقوق وانما يراوح في حق استلام الجثث وكذا في البحث عن مصير من وقعوا بين فكيه واسعفهم الحظ في وجود من يتابع ملفاتهم بخلاف الآلاف الذين تقطعت بهم السبل داخل الزنازن وانفرد بهم الزبانية وليس لهم غير صنوف العذاب حتى تدركهم رحمة الله او يدركهم قضاء الله.


تلك عينة بسيطة لسلوك الحاكم العسكري في مصر تجاه شريحة الصحفيين، وقس على ذلك في جميع القطاعات الاخرى، هذه الواقعة تدفعنا الى وكز الاعلاميين في تونس خاصة اولئك الذين بالغوا في اللؤم واعتنقوا السفاهة واطنبوا في قلة المعروف، الذين يشتمون الثورة ويصفون شعلتها "البوعزيز" بالكارثة ويتهكمون على عربته بعبارة الـــ"برويطة" ويتحسرون على ايام المخلوع، والكثير منهم يستعير العبارة القبيحة "الربيع العبري" من النخب الراعية والحارسة لدكتاتوريات العالم العربي...لا نطلب منكم غير تفعيل ذرة من عقولكم او تحريك المُخيخ من جموده ليشرع في العمل ولو بتكاسل، حينها ستدركون النعمة التي حبتكم بها الثورة، ستعلمون ان الذي يحرف خطاب رئيس الجمهورية في مصر ويدلس عليه بغرض التشويه والتقزيم ما كان له ان يبقى طليقا هو وعائلته ورفقاه ومن سانده وموله وجالسه خلال الثلاث اشهر الاخيرة، ستدركون ايضا ان الاعلامي المصري الذي يذهب الى سويسرا ومن نزلها الفاخرة ينسج مسرحية تمس بأمن الدولة وتربك سير العمليات ضد الارهاب وتزرع الشك في المؤسسات المباشرة للمعركة، ما كان لتسعفه شهادة مزورة تمنحه الحصانة نتيجة حالته النفسية! كان سيمر مباشرة من مطار القاهرة الى السجن الحربي هذا اذا كُتبت له الحياة وخرج من مخافر المطار دون ان يلقى حتفه، اذا استعنتم بعقولكم او نصفها او ربعها ستعلمون ان الذي يأتي بداعشي الى الاستوديو ويجهز له الأكفان ويرتب معه الطبخة لهرسلة وزير الداخلية سيكون اكثر حلمه في مصر ان يرى او لاده للمرة الاخيرة قبل ان يموت صعقا في دهاليز الامن المركزي..فقط قوموا بتحرير المخ ولو لبرهة ستقفون على نعمة الحرية وستدركون انكم قمتم بأكبر عملية تبذير لحرية التعبير في التاريخ، وليته كان التبذير فحسب! لهانت اذا، انما الغريب انكم تمارسون حرية التعبير اكثر مما يمارسها الشعب كله، حتى اذا انتهيتم وهتكتم وثلبتم وفتنتم، انقلبتم على اعقابكم تسبون من وفر لكم الحرية وتلعنون الثورة التي اخرجتكم من ربقة المزود والكلمات المتقاطعة وقلوب حائرة.. الى مناكفة الرؤساء وسب الوزراء والادعاء على مؤسسات الدولة السيادية، بل ومن فرط الطمانينة التي وفرتها لكم الثورة وصلت حرية التعبير عندكم الى الدعوة للانقلابات والتحريض على الاحتراب بين مكونات الشعب.

هناك في مصر صحفيين يعاقبهم الحاكم العسكري بتهمة الاحتجاج على ترمب، وهنا في تونس صحفيين يحتجون على موقف الدولة من ترمب، هناك في مصر حوّل ''ماسبيرو'' صحفية للتحقيق ذكرت السيسي مرتين دون صفته، وهنا في تونس تتهكم جارية من جواري عبد الوهاب عبد الله على اول رئيس جمهورية انتخبته هياكل الشعب بعبارة "الطرطور"، هناك في مصر يمنع على الإعلامي الاتصال او القيام بحوار مع احد المغضوب عليهم او الذي يتعتع في ولائه، وهنا في تونس يتصل الاعلامي بالنقابات الامنية وينسق معها ويستخرج الاخبار الخطيرة ويساوم بها ويتصل برجال الاعمال ويعرض نفسه على من يدفع اكثر، ثم وبعد ان يعقد الصفقة ويتحصل على التسبقة بالعملة الصعبة، يلعن الانتقال الديمقراطي في تونس ويشيد بحكمة السيسي ويتمنى لو كان يسعه ما وسع النعجة دولي، إذا لاستنسخ المشير وجاء به الى قرطاج ونصبه ثم جثى على ركبتيه يلعق الذل المسكوب تحت الحذاء السميك ويبكي بحرقة على سنوات من عمره ضيعها في الحرية والكرامة.


  
  
     
  
festival-81e179ff0d02939e57332c2e9b998c7f-2017-12-10 10:57:01






6 de 6 commentaires pour l'article 152234

Mandhouj  (France)  |Mercredi 13 Decembre 2017 à 06h 38m | Par           
En tirer des leçons n'est pas donné à tout le monde... Mais l'espoir fait vivre.

Abid_Tounsi  (United States)  |Lundi 11 Decembre 2017 à 09h 21m |           
لا يتعظون مهما حصل.

و لو كان أهل موعظة (حاشى الشرفاء منهم) لاتعظوا مما صار مع عكاشة الذي رفع راية الباطل عاليا مع الخسيسي، ثم رفع عنه الحصانة البرلمانية و زج به في السجن.... و تلك هي دائما نهاية العملاء.

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Dimanche 10 Decembre 2017 à 14h 07m | Par           
هو العدو الذي وجب مقاومته

MOUSALIM  (Tunisia)  |Dimanche 10 Decembre 2017 à 05h 13m |           
هل يتعظ إعلاميو تونس من الجريمة التي ارتكبها السيسي مساء الخميس ؟ السؤال موجه لجمعية الصحفيين ومن المؤكد سيكون ردهم مزلزلا .

Kamelwww  (France)  |Dimanche 10 Decembre 2017 à 01h 52m |           

هذا العربجي السيسي التافه لا يعلم أنه يلعب في الوقت بدل الضائع... لأنه كما نصب نفسه رئيسا بانقلاب، سيأتي قريبا من يخلعه بانقلاب...

وبصراحة صمته على تصريح ترامب سيعجل بخلعه، لأنه في هذه المرة أكد للجميع أنه فعلا نذل ورذل من أرذل ما أنجبت مصر. وصمته يدل على أنه متواطئ مع الأمريكان هو والزير بن سلمان.

ما لفت إنتباهي اليوم في مؤتمر الجامعة العربية هو كلمة وزير الخارجية اللبناني القوية جدا والتي نزعت ورقة التوت عن الحكام العرب... شكرا يا سيد جبران باسيل.



Chebbonatome  (Tunisia)  |Dimanche 10 Decembre 2017 à 00h 47m |           
الببغاواة لا تتعض





En continu
  
Tunis



Municipales 2018:






Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires