شهيد آخر يزفّ لتحرير فلسطين
أبو مــــــازن
جاءت الكلمات المقتضبات لكتائب القسام والتي تعترف بتنسيقها مع الشهيد المهندس ابن تونس البار محمد الزواري رحمه الله وأسكنه فراديس الجنان في صناعة الطائرات بدون طيار، لتبرهن من جديد عن عمق الصلة التي جمعت غرب أرض العرب بشرقها لا سيما وعقيدة الاسلام لا تزال راعية لهذه العلاقة الوطيدة يحركها ايمان قوي بقضية عادلة و غاية لا تستوفى الا عند رحيل آخر مهجّر صهيوني عن أرض الاسراء والمعراج.
جاءت الكلمات المقتضبات لكتائب القسام والتي تعترف بتنسيقها مع الشهيد المهندس ابن تونس البار محمد الزواري رحمه الله وأسكنه فراديس الجنان في صناعة الطائرات بدون طيار، لتبرهن من جديد عن عمق الصلة التي جمعت غرب أرض العرب بشرقها لا سيما وعقيدة الاسلام لا تزال راعية لهذه العلاقة الوطيدة يحركها ايمان قوي بقضية عادلة و غاية لا تستوفى الا عند رحيل آخر مهجّر صهيوني عن أرض الاسراء والمعراج.

باب المغاربة دليل تاريخي عن هذا الرابط الأخلاقي والديني والقومي بيننا و بين فلسطين وقد ولجه المغاربة عامة و التونسيون خاصة منذ عقود من الزمن للدفاع عن أرض اولى القبلتين و ثالث الحرمين. لقد سافر الأجداد على عجل أيام النكبة المشؤومة فهرعوا لما خف من الزاد والعتاد و شقوا الصحاري والأنهار ليمنعوا اصطناع دويلة الأنبوب ولكن مكائد الحكام العرب و شهوتهم للحكم و الكراسي أبت إلا أن تخدعهم. الآباء نفسهم هبوا من أرض الخضراء يوم حرب التحرير و اجتياز خط برليف فأبلوا البلاء الحسن ولكنهم لاقوا نفس المصير، تأبى السياسة اللعينة أن يبنى جيل تواق لتحرير فلسطين بل تفرّخ أشباه المطبعين الذين يمتد هذيانهم لتثبيط العزائم وبث الوهن والضعف.
محمد الزواري رحمه الله والذي لاك الاعلام سيرته بسوء حيث نُسب للارهاب و للعصابات و لتصفية الحسابات حتى جاء الرد من غزة العزة انه كفاءة ساهم بمعلوماته التي يقلل منها بوغلاب الغبي في ضرب الكيان الصهيوني و تصوير مواقعه وكشف أسراره. محمد رحمه الله شهيد قومي عربي اسلامي آمن بحقوق الشعب الفلسطيني و حق تقرير المصير وحق الاستقلال و حق الكرامة والحرية تلك القيم الانسانية.
قدر تونس أن يظل مصيرها مرتبطا بفلسطين الأبية وقد كانت مسرحا لهجوم الأوغاد على مخيم حمام الشط و ما خلفته من شهداء ودمار ثم كانت مرتعا للموساد يوم خططوا واغتالوا المجاهد أبو جهاد بين ظهرانينا. تونس المستباحة أرضها وماؤها وسماؤها من قبل الموساد الآثم و هو يجند كلابه العربية والمستعربة لتعيث فسادا في الأرض ستبقى أرض إمداد للمقاومة المشروعة حتى تحرير آخر شبر في فلسطين، هكذا سار الأجداد و الآباء ونحا نحوهم الشهيد محمد الزواري.
قال الله تعالى : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا . فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا . عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا.







Comments
13 de 13 commentaires pour l'article 135571