JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

القصرين: الدورة 45 لمهرجان القصرين الدولي تراهن على الإنتاجات المحلية ضمن برمجة متنوعة تحتضنها خشبة المسرح الأثري "السيليوم"

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a5e5373da3f98.07146071_gkehijpfmolnq.jpg>


تفتتح يوم 29 جويلية الجاري فعاليات الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان القصرين الدولي، لتتواصل إلى غاية 17 أوت المقبل، من خلال برمجة تضم 12 عرضا فنيا ومسرحيا وفرجويا وموسيقيا متنوعا، تحتضنها خشبة المسرح الأثري "السيليوم"، أحد أبرز المعالم التاريخية بولاية القصرين، الذي يعود إلى الحقبة الرومانية ويعد فضاء ثقافيا وسياحيا مميزا .

وأكد مدير مهرجان القصرين الدولي، حسام هلالي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الهيئة المديرة اختارت خلال هذه الدورة منح الأولوية للإنتاجات الفنية المحلية، إيمانا منها بضرورة دعم المبدعين من أبناء الجهة وإبراز طاقاتهم، خاصة في ظل ظهور أعمال جديدة تستحق أن تجد طريقها إلى الجمهور، مشيرا إلى أن البرمجة تتضمن أربعة عروض محلية تمثل ثلث البرنامج تقريبا.

وأوضح أن سهرة الافتتاح ستكون مع العرض الفرجوي الموسيقي الصوفي "الفزعة" بمدينة فريانة، وهو عمل يستلهم التراث الشفوي والأناشيد الدينية والصوفية، ويستحضر تاريخ عدد من الزوايا بالجهة ، كما تحتضن الدورة عرض "الضحضاح" لعماد التونسي يوم 31 جويلية، وعرض الراب للفنان سيف، ابن ولاية القصرين وذلك يوم 3 أوت، إلى جانب أوبيرات "المروّد" للفنان حيدر قاسمي يوم 5 أوت، وهو عمل يجمع بين المسرح والموسيقى والأغاني البدوية والرقص والشعر في لوحة فنية تستلهم الموروث الثقافي للمنطقة.
وأضاف هلالي أن ميزانية المهرجان تتراوح، على غرار الدورات السابقة، بين 190 ألفا و200 ألف دينار، يتم تأمينها بدعم من وزارة الشؤون الثقافية، والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقصرين، ومجلس ولاية القصرين، إلى جانب عدد من الشركاء والداعمين، من بينهم اتصالات تونس وبلدية القصرين، مبينا أن هذه الميزانية شهدت زيادة طفيفة مقارنة بالدورات الماضية، مع الحرص على إعداد برمجة متوازنة تستجيب لمختلف الأذواق والفئات العمرية، وتجمع بين العروض الشبابية والعائلية والفنية والتراثية والمسرحية.
واعتبر أن التحدي الأكبر الذي يواجه المهرجان يظل ماليا، في ظل الإرتفاع المتواصل في كلفة الإنتاجات والعروض الفنية، مؤكدا أن الهيئة المديرة عملت على تحقيق أفضل توازن ممكن بين الإمكانيات المتاحة وجودة البرمجة، بما يحافظ على هوية المهرجان ويضمن استمراريته، معربا عن أمله في أن تحقق الدورة الحالية إقبالا جماهيريا يليق بتاريخ هذه التظاهرة.



وفي ما يتعلق بمعلقة الدورة الخامسة والأربعين، أوضح هلالي أن الهيئة اختارت المحافظة على صورة ضريح "فلافيوس"، باعتباره أحد أبرز الرموز التاريخية بولاية القصرين، مع إدخال عناصر بصرية جديدة، من بينها شريط أخضر يلتف حول النصب، في محاولة لإبراز خصوصية الجهة وهويتها الثقافية، مؤكدا أن الملصق، رغم احتفاظه بروحه العامة، يحمل ملامح تجديد تميزه عن ملصق الدورة السابقة.
وردا على سؤال لوكالة "وات" حول مساهمة المهرجان في تنشيط القطاعين الإقتصادي والسياحي، أفاد مدير المهرجان بأن المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية تعد شريكا أساسيا في هذه التظاهرة، حيث ستؤمن سينوغرافيا الركح، إلى جانب تنظيم معرض للصناعات والحرف التقليدية للتعريف بالمخزون التراثي للجهة والترويج له.
وأضاف هلالي أن المهرجان يمثل حركية اقتصادية حقيقية، من خلال تنشيط الحركة التجارية بمحيط المسرح الأثري، حيث تستفيد منه المقاهي والمشربات والباعة الصغار وباعة المرطبات والمشروبات...، إلى جانب قطاع النقل، وخاصة سيارات الأجرة والحافلات، فضلا عن مساهمته في استقطاب الزوار وتنشيط الحركة داخل مدينة القصرين.
وأشار إلى أن نجاح المهرجان يقوم على مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين في الشأن الثقافي، من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، والمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية، ودور الثقافة، والمركبات الثقافية، والفضاءات الثقافية الخاصة، إلى جانب الفنانين والجمعيات والفاعلين الثقافيين، مؤكدا أن مهرجان القصرين الدولي هو مشروع ثقافي جماعي يعكس هوية الجهة ويشارك الجميع في إنجاحه.
وشدد هلالي على أن مهرجان القصرين الدولي، الذي يعد من أعرق المهرجانات الصيفية بالبلاد، يواصل ترسيخ مكانته ضمن المشهد الثقافي الوطني، مؤكدا أن الهيئة المديرة تعمل على استقطاب ممولين وشركاء جدد وتنويع مصادر التمويل، بما يمكن من الإرتقاء بالمهرجان وتوسيع إشعاعه خلال الدورات المقبلة.
وتتضمن برمجة الدورة، إلى جانب العروض المحلية، عرض "الكرتون" يوم 2 أوت، والفنان مرتضى الفتيتي يوم 6 أوت، وعرض "EMPIRE" يوم 8 أوت، والفنانة شيرين اللجمي يوم 10 أوت، والمسرحية الكوميدية "ولد الطلياني" يوم 12 أوت، والفنان رؤوف ماهر يوم 14 أوت، ومسرحية "الهاربات"، من إنتاج المسرح الوطني التونسي والحائزة على عدد من الجوائز الدولية، يوم 16 أوت، على أن تختتم فعاليات الدورة يوم 17 أوت بسهرة للفنانة صوفية صادق.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333208

babnet