عرض "نسيم الوصل" بقيادة نوفل زرياط، رحلة روحية في الطبوع التونسية أمتعت جمهور الرشيدية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69b56b28d96221.37083848_ohqeiflpnmjgk.jpg>


سهر عشاق الطرب والفن التونسي الأصيل مساء الجمعة في مقر الرشيدية مع عرض فني طربي بعنوان "نسيم الوصل" بإمضاء "مجموعة نوفل زرياط للإنشاد والطرب الأصيل"، وهي سهرة تندرج ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان ترنيمات الذي تنظمه جمعية المعهد الرشيدي سنويا خلال شهر رمضان المعظم.

رفقة تخت موسيقي يضم سبعة عناصر منهم ستة أعضاء بين منشدين وعازفين على الإيقاع وعلى آلة القانون، قاد نوفل زرياط بكل اقتدار مجموعته، فكان المايسترو والمطرب الفنان الذي شنف أسماع الحاضرين بصوته الطربي، وقد أجاد التحكم في تلويناته الصوتية متنقلا بسلاسة بين الطبوع التونسية حاملا الحاضرين في رحلة روحية موسيقية بين المقامات والطبوع التونسية الأصيلة.


وتماشيا مع أهداف مؤسسة الرشيدية الداعمة للفن التونسي، كان اختيار برنامج السهرة مدروسا بدقة، حيث جاءت كل الوصلات التي تم تقديمها في مقامات تونسية، تمتد من مقام "الذيل" إلى مقام "الماية" في 13 نغمة حسب ترتيب نوبات المالوف التونسي، تألق في عزف إيقاعاتها كل من هادي بوتيتي (على آلة الدربوكة) واسكندر بن عمو (على الرق/الطار) وبسام الشتيوي (SPD) ورشاد بلخير (آلة القانون) رفقة أصوات المنشدين عبد الرزاق عمارة وعلي محلة.




وإلى جانب القصائد والابتهالات ومديح الرسول الكريم، وعدد من "المعارضات" لأغاني من المدونة الموسيقة التونسية، على غرار "كالبدور أصحاب المصطفى" (على إيقاع أغنية "يا خموري" لشبيلة راشد) و"كيف سار جمع الركب" (على إيقاع "كيف دار كاس الحب" لصليحة)، قدم شيخ الفرقة الموسيقية أغنية من كلماته وألحانه أعدها بمناسبة الشهر الفضيل وتحمل عنوان "يا سيدي مرحبا" في طبع "الرصد"، أطرب الحاضرين بها، ويبدو جليا التأثير الإيجابي الكبير لتكوينه ومروره بالرشيدية في بداياته، حيث يلحظ المتابعون له تمكنه من النغمات وإتقانه لمخارج الحروف وأريحية نطقه لكلمات الأغاني والقصائد .

ولم تحل برودة الطقس وزخات المطر، دون خروج محبي الفن التونسي الأصيل إلى المدينة العتيقة حيث مقر الرشيدية، واختاروا اكتشاف عرض "نسيم الوصل" فاستمتعوا على مدى أكثر من ساعتين من الزمن بفن "القوالة" والطرب الذي أبدع فيه الشيخ نوفل زرياط مع مراوحات فنية رفقة المنشد صاحب الصوت المتميز عبد الرزاق عمارة، في سهرة نالت إعجاب الجمهور الواسع والموسيقيين المختصين، وقال عنها الطاهر الحبيب نائب مدير الرشيدية، إنها أعادتنا إلى فترات الثمانينات وأواخر السبعينات من خلال فن "القوالة" والإيقاعات التونسية الطربية الأصيلة.

وفي ختام السهرة التي أبى الحاضرون فيها أن يغادروا أماكنهم، استجاب قائد المجموعة الموسيقية لطلب الجمهور الاستزادة من الطرب، وأهدى لهم بمناسبة حلول عيد الفطر، أغنية "ياليلة العيد أنستينا" لأم كلثوم وهي من كلمات الشاعر أحمد رامي وألحان الموسيقار رياض السمباطي.

وفي تقديمه للمجموعة الموسيقية، أوضح نوفل زرياط في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنها تأسست سنة 1990 وبدأت في شكل فرقة "سلامية" تتضمن أكثر عناصر بين منشدين وعازفين، واختار منذ ست سنوات أن يحولها إلى تخت موسيقي وأدخل آلة القانون مع آلات الإيقاع إلى جانب منشدين، مع المحافظة على تقديم الأغاني الصوفية إلى جانب الطربية، وقد لاقت استحسان الجمهور الذي تابع عروضها في عديد الجهات التونسية.

وعن المشاركة لأول مرة بعرض في رحاب الرشيدية، أعرب عن افتخاره بهذه التجربة وسعادته بتقديم عرض في هذه الفضاء التاريخي العريق الذي صدحت في أرجائه حناجر قامات الفن التونسي الأصيل من كبار الفنانين على غرار الموسيقار محمد التريكي والفنان الطاهر غرسة وصالح المهدي وعبد الحميد بن علجية وغيرهم.

سهرة "نسيم الوصل" كانت السهرة قبل الأخيرة للدورة 11 من مهرجان ترنيمات والتي تحمل اسم الموسيقار محمد التريكي، وقد تضمن البرنامج خمس سهرات كانت انطلقت يوم 7 مارس بعرض "نوبة المحير سيكاه"، تلتها سهرة لكل من الفنان محمد علي شبيل والفنان مالك الأخوة، ثم سهرة الأمس للفنان الشيخ نوفل زرياط، قبل أن تختتم فعاليات الدورة مساء اليوم السبت 14 مارس بعرض يحمل عنوان "ليالي زمان" وتحييه فرقة الرشيدية بقيادة المايسترو نبيل زميت وذلك بمقر الرشيدية بنهج الدريبة بالقصبة بداية من التاسعة والنصف ليلا.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 325434

babnet
1