ملتقى تحت عنوان "كرة اليد التونسية: الواقع والآفاق" : اجماع على ضرورة العناية بجودة تكوين اللاعبين والمدربين

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/61842bf9884d92.45453279_hgkqlnfioemjp.jpg width=100 align=left border=0>


أجمع متدخلون في رياضة كرة اليد اليوم الثلاثاء على ضرورة العناية بجودة تكوين اللاعبين والمدربين من أجل تطوير مستوى بطولة النخبة ومستوى المنتخبات الوطنية.

وجاء ذلك في ملتقى تحت عنوان "كرة اليد التونسية: الواقع والآفاق" حضره جمع من المدربين والفنيين واللاعبين الدوليين السابقين وخباراء وأساتذة جامعيين تم خلاله عرض أكثر من دراسة علمية تناولت عدة مواضيع في علاقة برياضة كرة اليد في تونس وسبل تطويرها.

وعلى هامش المناسبة، أكد نزار السويسي المدير العام للمرصد الوطني للرياضة أنّ كرة اليد هي أكثر الرياضات الجماعية التي حظيت بالدعم من قبل سلطة الاشراف من ناحية، كما أنّها الرياضة الجماعية على مستوى المنتخبات الوطنية التي كان لها اشعاع عالمي حين أدرك المنتخب التونسي المربع الذهبي لبطولة العالم 2005 التي أقيمت بتونس من ناحية أخرى.

وابرزت دراسة أعدها المرصد الوطني للرياضة أنّ عددا هاما من اللاعبين يستهويهم خوض تجارب احترافية في دول الخليج العربي خلافا للالتحاق بالبطولات الأوروبية باعتبار أنّ المستوى المادي يحتل صدارة الأوليات على حساب النهوض بالمستوى.




وأشار الى أنّ الدراسة وضعت المنتخب الدنماركي كأفضل النماذج التي يرغب اللاعبون الدوليون الاقتداء بها خلافا للنموذج الألماني والاسباني والمصري، ما يقيم الدليل على حرص العناصر الوطنية التي ساهمت في اعداد الدراسة وشاركت مؤخرا في بطولة افريقيا برواندا على عودة المنتخب التونسي الى توهجه وتألقه على المستوى الدولي.
وكشف، انطلاقا من الدراسة، على أبرز معالم استراتيجية المخطط الرباعي القادم 2026 - 2030 تتعلق أساسا بالعوائق الهيكلية وأولويات العمل الرئيسية وبالرأي السائد لدى الخبراء الذين شاركوا في الدارسة.
وفي هذا الصددر بيّن أنّ أهم العوائق تتعلق بالحوكمة والتخطيط، المستوى المتدني للبطولة، البنية التحتية الخاصة بالرياضة المدرسية، أما في الأولويات فقد تلخصت في 5 نقاط أبرزها : دعم الاحتراف في البطولة الوطنية،  الذهاب نحو مزيد تكوين المدربين، التشجيع على الاحتراف في أوروبا، التحديث الكامل لقطاع الشباب، إصلاح الحوكمة.
أما في خصوص رؤية الخبراء فقد شددت على ضرروة العمل على عودة المنتخب التونسي ليكون ترتيبه على المستوى القاري الأول في افريقيا ، والعمل على أن يكون المنتخب ضمن المنتخبات الـثمانية الأوائل في العالم.
ومن جهته أكد سامي السعيدي المدرب المكلف باعداد وتقييم النخبة الوطنية وتوحيد مناهج التدريب صلب الادارة الفنية للجامعة التونسية لكرة اليد على ضرورة العمل على احداث تعديلات محددة على قواعد اللعبة تناسب الفئات العمرية المختلفة لتسهيل تأطيرها، مع تطبيق متابعة دورية للتقييم الفني والبدني والسلوكي للاعبين الصغار.
وأعرب عن أهمية المشروع الاجتماعي والتكويني للاعبين من خلال تنظيم فعاليات (رحلات، مشاهدة مباريات رفيعة المستوى) لتعزيز التماسك الجماعي وخلق روح الفريق الحقيقية من ناحية، والعمل على تحسين المهارات الفنية (المراوغة، التسديد، التمرير، المواجهات الفردية) والمهارات التكتيكية (اتخاذ القرارات، قراءة مجريات المباراة، التحكم بالكرة) من ناحية اخرى.
كما اشار الى أهمية الذكاء في اللعبة عبر تنمية القدرة على قراءة المواقف لاتخاذ القرارات الصائبة ومعرفة كيفية قراءة وتفسير أسلوب لعب الفريق المنافس لتكييف النهج التكتيكي الخاص، وفق تعبيره.
وشدّد على ضرورة العناية بالجانب البدني والتنمية الشخصية والاجتماعية للاعبين من خلال العمل على السرعة والقوة والتحمل والتناسق وتقوية العضلات والمرونة من جهة، و غرس قيم مثل الاحترام واللعب النظيف، وروح الفريق، والانتماء، والمواطنة وتمكين اللاعبين الشباب من تحقيق التوازن بين التدريب الرياضي والتحصيل الدراسي من جهة ثانية.
ومن موقعه أفاد اللاعب الدولي السابق أنور عياد على أهمية العمل القاعدي مع الفئات الشابة وتوفير سلطة الاشراف لمراكز التكوين من أجل النهوض بكرة اليد التونسية.
وأردف أنّ التركيز على 10 مدارس كروية في مجال التكوين من شأنه أن يسهم في تطوير مستوى لاعبي النخبة وتقوية مستوى البطولة، وهو رأي سانده فيه العياري المدرب الوطني السابق الذي شدد على أنّ جودة التكوين تعد ركيزة النجاح مستدلا في ذلك بالنتائج التي حققها المنتخب التونسي في النصف الأول من الألفية الثانية حين احترف أكثر من لاعب تونسي بأقوى البطولات الأوروبية ما انعكس ايجابا على المنتخب التونسي الذي بلغ مستواه العالمية في 2005.
ومن ناحيته أبرز  ياسين عرفة المدير الفني الأسبق للجامعة التونسية لكرة القدم ومن موقعه كأستاذ جامعي في آخر مداخلة على هامش الملتقى تمحورت حول دور المدرب وكفاءته في مواجهة تطور كرة اليد الحديثة، أنّ هوية المدرب الحديث ترتكز على خمس صفات أساسية وجب على المدرب التونسي العمل على امتلاكها، تتمثل في أن يكون "مهندس خطة اللعب المرنة" وأن يكون "المنسق والقائد" و "الموجه وباني الثقة" ، و"الداعم المعنوي للاعبين" و"مطور اللعبة"، وفق تعبيره.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323840

babnet