رئيسة قسم ابن سينا بمستشفى الرازي: يمكن ضمان الاستقرار النفسي والسيطرة على أعراض الاضطراب مزاج ثنائي القطب لما بين 60 و70 بالمائة من الحالات

<img src=http://www.babnet.net/images/1b/hopitalrazi.jpg width=100 align=left border=0>


افادت رئيسة قسم ابن سينا بمستشفى الرازي (ولاية منوبة) رابعة الجملي، بانه بامكان ما بين 60 و70 بالمائة من حالات الاضطراب "مزاج ثنائي القطب" ضمان الاستقرار النفسي والسيطرة على الأعراض وتحسين الحياة الوظيفية، وذلك حسب تجربة القسم التي تطورت باعتماد التربية العلاجية كنوع من العلاج النفسي يكمّل مفعول العلاج الدوائي، باعتماد تقنيات بيداغوجية وانشطة تفاعلية وذهنية.
وأضافت الجملي في تصريح لصحفية "وات"، خلال اليوم المفتوح الذي انتظم مساء أمس الخميس، ضمن برنامج تربية علاجية "فاميليا" لفائدة العائلات واقارب المرضى، الذي يخصّص حصة كل شهر تتناول مختلف الامراض النفسية محل المتابعة بالقسم، انّ حالة الاستقرار تكون رهين الاستجابة لمفعول الادوية والمواظبة على استعمالها فضلا عن نجاعة الإحاطة العائلية وتحسّن الوعي لدى الاهل والاقارب حول التعامل مع مرضاهم المصابين بهذا النوع من الاضطراب النفسي، وتدخلهم الناجع والمكمّل لتجربة العلاج الدوائي.
وأكدت ان دور العائلة كسند أوّل وأخير في اكمال العلاج بالإحاطة العاطفية وتوفير الأجواء المناسبة لتحسن حالة المريض الذي قد يتدرّج مزاجه من الفرح المفرط إلى الحزن والاكتئاب والانطواء على النفس، هذا مع أهمية تجنبهم الافكار المغلوطة حول المرض والعلاج والمخاوف المبالغة من الآثار الجانبية للأدوية الخاصة بالمرض وهو اضطراب مزاجي مزمن يُسبب تقلبات حادة في المزاج ومستويات الطاقة والسلوك.  

في ذات السياق، بيّنت الجملي تحسّن الوعي مقارنة بفترة ما قبل ثلاثين عاما، بإقبال الشباب على العلاج وبعضهن في سن المراهقة، في حين كانت الشريحة العمرية للمرضى المعالجين في الماضي فى سن ال35 عاما، مع نسبة ضعيفة من الفتيات، ويكون المرضى في حالة متقدمة تتطلب فترة علاج طويلة وإقامة بالمستشفى.
وتبلغ نسبة الإصابة بالمرض 3 بالمائة كمؤشر عالمي أي 3 اشخاص ضمن 100 شخص يصابون بالمرض ويستحقون متابعة طبية دون اعتبار الإصابات بأعراض خفيفة.
وأشارت الى ان القسم الذي يقدم سنويا 20 ألف عيادة وإقامة 1700 مريض ومريضة، شرع في تنفيذ برنامج "فاميليا" والذي بلغ لحد الان 04 حصص، انطلق منذ أكتوبر الفارط، لدفع الوعي العائلي بعديد الامراض النفسية وتحسين تعامل العائلات مع مرضاهم، كما وضع فريق طبي بالقسم برنامجا خاصا بالتربية العلاجية لاضطراب مزاج ثنائي القطب"حكاية مزاج" وهو برنامج تربوي تثقيفي مخصص للأشخاص الذي يعالجون من هذا المرض.



ويتضمن البرنامج 06 حصص وانشطة وورشات ذهنية مع 04 مجموعات من المرضى، لايتجاوز العدد في المجموعة الواحدة ال10 مرضى، تتمحور حول تعريف المرض وأسبابه، وكيفية تشخيص الاكتئاب وتقديم علامات ذلك، وكيفية التعامل مع المرض بمدّ المرضى ببعض الاليات والتقنيات ومساعدتهم على وضع خطة شخصية ضد الاكتئاب.
كما تتركز الحصص العلاجية على اعراض وأسباب الاكتئاب وهبوط الحالة المزاجية والانخفاض الحاد في المزاج والطاقة، وكذلك "المانيا" (الاضطراب الإيجابي المرتفع) تشمل طاقة عالية من المشاعر القوية والعصبية والأفكار والتصرفات والعلامات المنذرة والأسباب المحركة لها وكيفية التعامل مع علاماتها والاستراتيجيات الفعالة والتصرفات التي يجب تجنبّها والعلاج الدوائي وغير الدوائي.
وتختتم مدة الحصص التي تدوم 6 أسابيع، بعد اعدادها وتنشيطها من قبل الفريق الطبي والاخصائيين، بتقييم مدى تطور المرضى والنتائج، وذلك من خلال حصة دعم بعد 3 اشهر مع المرضى أنفسهم ضمن كل مجموعة مستفيدة.
ويهدف البرنامج الذي أدمج مع برنامج "فاميليا " الى تعليم مهارات التعامل اليومي مع نوبات المزاج المختلفة، وتقوية الدعم الاسري وفهم المحيط لكيفية دعم الشخص المريض بشكل فعال وذلك من خلال افادة اقارب المرضى المعالجين بالقسم بتوصيات وارشادات حول طبيعة المرض وعلاماته وتطوره وكيفية التعامل مع المريض في قطبي "المانيا" و"الاكتئاب" وضبط سلوكه وتجنيبه الانتكاسة وتقلبات المزاج الحادة، مع تزويدهم باستراتيجيات عملية للتعامل مع نوبات الهوس والاكتئاب ودعم الالتزام بالعلاج وتقليل الضغوط النفسية وتمكينهم من المهارات اللازمة التي تجعلهم فاعلا أساسيا في رحلة تعافي مرضاهم.
وقد نشّط الحصة العلاجية، رئيسة القسم وعدد من الأطباء والاخصائيين الذين استمعوا الى تجارب أهالي المرضى واقاربهم القادمين من عدد من الولايات، وشخصوا التقلبات المزاجية التي يعانون منها معبرين عن مخاوفهم، مستفسرين عن عدة مسائل متعلقة بكيفة التعامل مع المرضى وتأثيرات الأدوية الجانبية.

ن ع

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322858

babnet