المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/695fb6fec5c505.60074417_gmpkhnilqeojf.jpg width=100 align=left border=0>


صدر حديثا عن المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، بجامعة منوبة، كتاب بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" للباحث في التاريخ خالد رمضاني.
وفي تقديمه لهذا الكتاب أشار مدير المعهد العالي لتاريخ تونس المُعاصر، خالد عبيد، إلى أن الباحث في هذا العمل، حاول جاهدا، "ونجح في أن يبرز الدينامية الداخلية لمجتمعه هو، ولبيئة ترعرع فيها وشبّ، فنشأ مزهوّا بها لا في حدّ ذاتها، بل لأنّها جزء من الكلّ، من الوطن التونسي"، مبينا أن الدراسة "بدت موضوعية تحاول أن تسبر أغوار مجتمع "محلّي" على امتداد قرن كامل، شهد فترة الحكم المترنّح للبايات والأزمة الكبيرة لستينيات القرن التاسع عشر، وتعرّض إلى "جبروت" الآلة الاستعمارية التي تحكّمت في تونس منذ سنة 1881، وعايش أمل بناء الكيان التونسي المستقلّ منذ سنة 1956".
هذا العمل الذي يتطرق لمنطقة سيدي عمر بوحجلة من ولاية القيروان بوصفها منطقة "تُجسِّد نموذجا للتاريخ من الأسفل أو التاريخ المحلي لمنطقة عرفت تحولات شاملة طيلة قرن من الزمن"، فضلا عن كونها "مختبرا لتفاعل المجتمع المحلي مع ديناميكيات الاستعمار الفرنسي الذي لم يكتف بإعادة تشكيل الجغرافيا الإدارية للمنطقة، بل اخترق أعماق نسيجها الاجتماعي والاقتصادي"، وفق الكاتب، متوفر في مقر المعهد وفي المكتبات، كما سيكون على ذمة زوار معرض تونس الدولي للكتاب في شهر أفريل المُقبل ضمن المنشورات المعروضة في جناح المعهد العالي لتاريخ تونس المُعاصر.

يضم الكتاب في صفحاته، وعددها 441 صفحة، أربعة أبواب، عنوان الأول، "الهيكل الاجتماعي والاقتصادي لعرش أولاد يدير في النصف الثاني من القرن التاسع عشر"، والثاني "من المقاومة إلى الهجرة فالاستقرار: سيدي عمر بوحجلة وتأثير الاستعمار الفرنسي في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والإدارية"، والثالث ثحُبُس سيدي عمر بوحجلة وزاويتها: دراسة في التحديات العقارية والعائلية والإدارية"، والرابع عنوانه "تطور البنية العمرانية والاقتصادية والإدارية في مركز سيدي عمر بوحجلة"، ويضم كل باب عددا من الفصول التي تطرح جزئيات تاريخية دقيقة في ارتباط بالمنطقة.
ومن أهم الملاحظات التي استخلصها الباحث في هذا العمل، أن منطقة سيدي عمر بوحجلة تظل "شاهدة على السياسات الاستعمارية في إعادة تشكيل هوية المجتمعات الريفية، بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والحضرية. فالتنمية التي جاءت بقرارات استعمارية خلّفت وراءها بنية تحتية، لكنها أيضا كشفت عن هشاشة النظام الاجتماعي والاقتصادي عندما تُفرض التغييرات دون مراعاة السياق المحلّي".

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 321548

babnet