تقرير الهايكا حول رصد التعددية السياسية في التلفزات والإذاعات بعد 25 جويلية ..تاكيد ضرورة الالتزام بمبدا التوازن في البرامج السياسية الحوارية



وات - حثت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا" ،في تقرير لها ، القنوات التلفزية والإذاعية على الالتزام بمبدأ التنوع والتعدد في الآراء والمواقف في البرامج السياسية الحوارية والالتزام بمبدأ التوازن من زاوية وجهات نظر الضيوف .

فقد بين تقرير الهايكا حول التعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية تباين نتائج رصد التعددية السياسية في التلفزات والإذاعات بعد 25 جويلية المنقضي.

واشار بالخصوص الى أن القنوات التلفزية المعنية بعملية الرصد خصصت 79 بالمائة من برامجها ونشراتها الإخبارية في الفترة المعنية (ما بين السادسة مساء إلى منتصف الليل) لتمرير مواقف مناصرة للقرارات فيما لم تتجاوز المدة المخصصة للأخبار الرافضة لها 21 بالمائة.

كما سجلت الهايكا تخصيص القنوات الإذاعية المعنية بعملية الرصد 66 بالمائة من المدة الزمنية المخصصة للمواقف المناصرة والرافضة لقرارات رئيس الجمهورية لتمرير مواقف مناصرة فيما لم تتجاوز المدة المخصصة للأخبار الرافضة لها 34 بالمائة.

انعدام التوازن شمل أيضا المدة الزمنية المخصصة للأحزاب السياسية والشخصيات غير المنتمية في القنوات التلفزية حيث استحوذ حزب حركة الشعب (ممثل في البرلمان وداعم لقرارات رئيس الجمهورية) على 23،48 بالمائة من هذه المدة في القنوات التلفزية و10 بالمائة في القنوات الإذاعية، فيما لم تحصل أحزاب الائتلاف الحاكم (نهضة، قلب تونس، ائتلاف الكرامة) مجتمعة سوى على قرابة 6 بالمائة في القنوات التلفزية و21،3 بالمائة؜ في القنوات الإذاعية؜.

وسجلت الهايكا ايضا أرقاما مهمة في المدة المخصصة للشخصيات السياسية غير المنتمية بنسبة حضور بلغت قرابة 20 بالمائة في القنوات التلفزية و23 بالمائة في القنوات الإذاعية.

أما بخصوص المدة الزمنية المخصصة للفاعلين المؤسساتيين حسب الدورين السياسي والمؤسساتي فقد حظي رئيس الجمهورية ومستشاروه بما مدته 5 ساعات و26 دقيقة في القنوات التلفزية واكتفت بتخصيص 13 دقيقة ونصف لرئيس الحكومة و9 دقائق لرئيس البرلمان ونائبيه، نفس المشهد تكرر مع القنوات الإذاعية حيث سجلت الهايكا تخصيص 6 ساعات و47 دقيقة لرئيس الجمهورية و33 دقيقة لرئيس الحكومة و9 دقائق لرئيس البرلمان ونائبيه.

كما بين التقرير عدم توازن في المدة الزمنية المخصصة للتعددية من منظور التنوع الاجتماعي حيث بلغت نسبة حضور الرجال 95 بالمائة؜ في القنوات التلفزية و90،5 بالمائة في القنوات الإذاعية أما نسبة حضور النساء فلم تتجاوز 5 بالمائة؜ في القنوات التلفزية و9،5 بالمائة في الإذاعات.

وانطلاقا من تباين نتائج رصد التعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية في الفترة المعنية دعت الهايكا إلى ضرورة تخصيص حيز زمني أكبر للصحافة التفسيرية عبر تشريك المزيد من الخبراء والمختصين.

ودعت وسائل الاعلام العمومية إلى ضرورة الاهتمام بمستجدات الشأن العام والالتزام بتمكين المواطن من حقه في المعلومة الدقيقة والشاملة ضمن برامج متوازنة ومتنوعة وعدم الاقتصار على بث النشرات الاخبارية والتغطيات الظرفية.

وأوصت كذلك مقدمي البرامج بضرورة التزام بمبادئ الحياد والموضوعية وبأخلاقيات المهنة الصحفية تجاه جميع الضيوف

تجدر الإشارة إلى أن التقرير خصص لرصد التعددية السياسية في الفترة الممتدة من 25 جويلية إلة 31 جويلية 2021 عبر رصد البرامج والنشرات والمواجيز الاخبارية التي خصصت لتغطية أحداث ما بعد صدور قرارات رئيس الجمهورية من الساعة السادسة مساء إلى منتصف الليل.

وشمل الرصد على مستوى القنوات الإذاعية القناة الوطنية الأولى العمومية وقناة تلفزة تي في وقناة التاسعة وقناة الانسان الخاصة أما على مستوى الإذاعات فقد شمل الإذاعة الوطنية وإذاعة المنستير (عمومية) وإذاعات موزاييك اف ام وجوهرة اف ام وابتسامة اف ام وديوان اف ام (خاصة).

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 232358

Sarramba  (Russian Federation)  |Mardi 14 Septembre 2021 à 12h 26m |           
مع الأسف نلاحض وبكل أسف أن موقعانا هذا "باب نات" لايتميز على غيره من وسائل الاعلام ، في ما يخص مقالاته والأخبار التي ينشرها؟؟؟
مثلا: لماذا لا ينشر "باب نات شيئا" على تدخلات وصرخات مقداد الماجري؟؟؟ وهو من الاعلاميين الأقلاء، ويكاد أن يكون وحيدا، الذين يعارضون الانقلاب

Sarramba  (Russian Federation)  |Mardi 14 Septembre 2021 à 12h 20m |           
معلومات هامة تعطي صورة واقعية وملموسة من الرّادئة المعفّنة، التي علها وسائل الاعلام والاعلاميين في بلادنا
من جهة أخرى يتّضح أكثر مرصد المال الممول للاعلام
ثم ومع الأسف يضهر جليّا أن المجتهع التونسي غالبيا لا يستحق، لا الحرية الفردية ولا الديمقراطية ولا حتى "الكرامة" التي بغياب الإثنين (الحرية الفردية والديمقراطية) لا أمل، القطْ، في نيلها
ولا حول ولا قوة الا بالله