JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

حمدي حشاد يوضح حقيقة «الحريقة الزرقاء» وانتشارها في عدد من الشواطئ التونسية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/686f675b1f5437.20788618_mhpkfeqjgonli.jpg>


أثارت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، جدلا واسعا بشأن ظهور تجمعات كبيرة من كائن بحري أطلق عليه البعض اسم «الحريقة الزرقاء» في عدد من الشواطئ التونسية، وسط تساؤلات حول أسباب انتشارها ومدى خطورتها على المصطافين.

أخبار ذات صلة:
مختص في البيولوجيا البحرية: ظهور "الحريقة" ظاهرة طبيعية تتفاقم بفعل التغيرات المناخية والصيد الجائر...


وأوضح حمدي حشاد في الشأن البيئي والمناخي حمدي حشاد، في مداخلة على إذاعة «الديوان أف أم»، أن هذا النوع موجود بشكل طبيعي في البحر الأبيض المتوسط، وأن ظهوره ليس ظاهرة جديدة، إلا أن الظروف البيئية والمناخية الحالية أصبحت تساعد على زيادة انتشاره وظهوره بكثافة أكبر وخارج الفترات التي كان يظهر فيها عادة.


وبيّن حشاد أن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر يوفر ظروفا ملائمة لنمو هذا الكائن وتكاثره، كما أن وفرة الغذاء والكائنات البحرية الدقيقة تساعد بدورها على تكاثر التجمعات وظهورها بأعداد كبيرة.




وأشار إلى أن تلوث المياه وارتفاع كمية المواد العضوية والمغذيات في البحر يمثلان عاملين مساعدين على انتشارها، إلى جانب تأثير التيارات البحرية والرياح التي يمكن أن تساهم في تجميع أعداد كبيرة منها في مناطق محددة.

كما لفت حشاد إلى عامل آخر يتمثل في تراجع بعض الكائنات والمفترسات البحرية التي تتغذى عليها، وهو ما قد يساهم في الحد من الضغوط الطبيعية التي تتحكم في أعدادها.

تغير المناخ يزيد من انتشارها

واعتبر حشاد أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة تمثل من أبرز العوامل التي أصبحت تساعد على انتشار هذا النوع، موضحا أن ارتفاع حرارة البحر يوفر ظروفا بيئية ملائمة لفترات أطول، وهو ما يفسر، وفق تقديره، ملاحظة ظهورها بأعداد أكبر وخلال فترات زمنية غير معتادة سابقا.

وأضاف أن الظاهرة لا تقتصر على تونس أو البحر الأبيض المتوسط، وإنما تندرج ضمن تغيرات بيئية أوسع تشهدها البحار والمحيطات، مؤكدا أن الجديد بالنسبة إلى تونس يتمثل أساسا في تغير مواسم ظهورها وزيادة كثافة التجمعات.

دعوة إلى تجنب لمسها

وبخصوص مدى خطورة «الحريقة الزرقاء» على المصطافين، دعا حشاد إلى عدم لمسها أو الاقتراب منها والتعامل معها بحذر، خاصة أن التعامل المباشر معها قد يتسبب في أضرار.

وأكد في المقابل أن وجودها لا يعني أن الشواطئ أصبحت غير صالحة للسباحة، داعيا المصطافين إلى الاستمتاع بالبحر مع تجنب الاحتكاك المباشر بهذه الكائنات عند ملاحظتها.

كما شدد على أهمية التعامل مع الظاهرة بهدوء وعدم الانسياق وراء المخاوف التي تثيرها الصور المتداولة، مع ضرورة مواصلة مراقبة وضعها وانتشارها في مختلف المناطق الساحلية.

وفي ما يتعلق بالطقس خلال الأيام المقبلة، أوضح حمدي حشاد أن درجات الحرارة ستظل أعلى من المعدلات المعتادة نسبيا، مع استمرار بعض الرطوبة، مشيرا إلى إمكانية تسجيل تساقطات مطرية بالمناطق الغربية والمرتفعات، خصوصا في القصرين وسيدي بوزيد، وفق المعطيات التي قدمها خلال المداخلة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334457

babnet