مصطفى عبد الكبير: مخاوف من ترحيل آلاف عناصر داعش إلى تونس

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69773417e5a6e7.86447172_fihmqpogjlnek.jpg width=100 align=left border=0>


أفاد مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، بوجود مخاوف حقيقية من ترحيل آلاف عناصر تنظيم داعش إلى تونس، وذلك على خلفية بدء الولايات المتحدة الأمريكية نقل نحو 7 آلاف عنصر من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وأوضح عبد الكبير، خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح الورد على إذاعة الجوهرة أف أم، أنّ هذه الخطوة تهدف إلى ضمان إبقاء عناصر التنظيم في مراكز احتجاز أكثر تحكّمًا ومنع محاولات الفرار، مشيرًا إلى أنّ تونس كانت قد شرعت في فترات سابقة في تحضيرات لوجستية وأمنية تحسّبًا لاحتمال تسلّم عناصر تونسية من بؤر التوتر، سواء من ليبيا أو العراق أو سوريا.


وبيّن عبد الكبير أنّ العراق غير قادر على استيعاب هذا العدد الكبير من عناصر داعش، لافتًا إلى أنّ البلاد مقبلة على استحقاقات سياسية وانتخابية، وهو ما يجعل الملف أكثر تعقيدًا. وأضاف أنّ الولايات المتحدة تعتمد سياسة الأمر الواقع مع شركائها الدوليين لحسم هذا الملف، بعد فشل محادثات متقدّمة مع الاتحاد الأوروبي بشأن إعادة الدواعش إلى بلدانهم الأصلية.




وأشار إلى أنّ واشنطن تسعى إلى إفراغ الساحة السورية من هذه العناصر تمهيدًا لمرحلة جديدة من الترتيبات الاستراتيجية، وهو ما يفسّر نقلهم إلى العراق، باعتباره منطقة تخضع لنفوذ أمريكي مباشر، على أن تنطلق عمليات إعادتهم إلى بلدانهم خلال الأشهر المقبلة.

وشدّد رئيس المرصد على أنّ الملف ذو طابع دولي معقّد، ولا يخضع فقط لإرادة الدول المعنية، مؤكدًا أنّ الأرقام المتداولة بشأن أعداد الدواعش التونسيين غير محيّنة وقد تكون أقل أو أكثر من المعلن، في ظل وجود نساء وأطفال إلى جانب المقاتلين.

وفي سياق متصل، تطرّق عبد الكبير إلى القمة الثلاثية التونسية الجزائرية المصرية المنعقدة اليوم في تونس حول الأزمة الليبية، معتبرًا أنّ غياب الطرف الليبي عن هذه اللقاءات يزيد من تعقيد المسار السياسي، في ظل توتّر العلاقة مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، التي قال إنها أصبحت، وفق تقديره، جزءًا من الأزمة أكثر من كونها جزءًا من الحل.

وختم عبد الكبير بالتأكيد على أنّ ملف الدواعش المرحّلين سيُفرض عاجلًا أو آجلًا على تونس، داعيًا إلى تعامل استباقي واضح يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الأمنية والقانونية والإنسانية لهذا الملف شديد الحساسية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322563

babnet