السكبان

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6973ca820caee2.00196260_qigkjmflhonep.jpg width=100 align=left border=0>
AI Creation


نورالدين بن منصور

في الاستعمال الحقيقي، تُعدّ «السكبان» كلمة متداولة في اللهجة التونسية، يُقصد بها تحقير الشخص وتُستعمل دون تحفّظ.


من هو سكبان

هم مرتزقة من أصول سلافية في الدولة العثمانية التركية القديمة. في البداية، كان هذا المصطلح يشير إلى وحدات عسكرية غير نظامية، وخاصة تلك التي لا تمتلك أسلحة نارية، لكنه أصبح لاحقًا يُطلق على أي جيش خارج القوات النظامية أي من المرتزقة. لم يكن السكبان مخلصين للدولة العثمانية فقط، بل كانوا موالين لأي جهة تدفع لهم رواتب كافية، أي أنهم عُرفوا بـالنفاق، ومن هناك أُطلقت الكلمة على الأشخاص المنافقين.




تعود أصول السكبان إلى بداية العهد العثماني، حيث كان السكبان يرافقون السلطان في الحرب والصيد، ثم تكونت منهم فرقة بكل ولاية لا سيما في الشام. ثم استُخدموا في نطاق أوسع كـقوة مساندة للإنكشارية. أُلغي تشكيل السكبان في أعقاب القضاء على الإنكشارية في عهد السلطان محمود الثاني سنة 1255 هـ / 1839 م.

أصل الكلمة

أصل كلمة سكبان لفظ فارسي (إيراني قديم) معناه «مربي الكلاب»، حيث «سك» معناها «كلب»، و«بان» معناها «الصاحب/المالك»، ويرأسهم «سكبان باشي» أي كبير السكبان. وقيل إنها محرفة لكلمة سيمن وهي كلمة المقدام الذي يشاطر ويشق صفوف العدو.

تأسيس السكبان

تأسست فرقة السكبان خلال عهد السلطان مراد الأول كجزء من الحاشية الخاصة للسلطان أثناء رحلات الصيد. وظلت فرقة مستقلة حتى عهد السلطان محمد الفاتح، حيث قام سنة 1451م بدمجهم في صفوف الإنكشارية لكبح جماح تمرداتهم. في ذلك الوقت، كان عددهم يتراوح بين ستة إلى سبعة آلاف جندي، بينما تم الاحتفاظ بـخمسمائة جندي منهم خصيصًا لخدمة السلطان في الصيد.

في عهد السلطان سليم الأول، تم تنظيم جميع وحدات السكبان ضمن وحدة واحدة داخل الإنكشارية، لتصبح الوحدة الخامسة والستين من الفيلق. كان أفرادها يشاركون في رحلات الصيد الملكية، ويدرّبون كلاب الصيد، ويعملون في أفران الخبز المخصصة للفرقة، كما كانوا يشاركون في الحروب جنبًا إلى جنب مع الإنكشارية.

تفسير آخر

حسب رأيي، سكبان هو نسبة إلى سكان سكوبيا (سكوبيه) في مقدونيا في العهد العثماني، نسبة إلى سكوبيه عاصمة مقدونيا الشمالية وأكبر مدنها. أصبحت مستوطنة مهمة في ظل الإمبراطورية البلغارية الأولى والإمبراطورية الصربية، ولاحقًا في ظل الإمبراطورية العثمانية التي حكمت المدينة لأكثر من خمسة قرون. في عام 1912، عقب حروب البلقان، ضُمت سكوبيه إلى مملكة صربيا. وأصبحت جزءًا من يوغوسلافيا بعد الحرب العالمية الأولى، وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت عاصمة جمهورية مقدونيا الاشتراكية. في عام 1963 دمر زلزال كبير المدينة، ثم أُعيد بناؤها إلى حد كبير بمساعدة دولية. وأصبحت سكوبيه عاصمة مقدونيا الشمالية المستقلة عام 1991.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322439

babnet