احتجاز تونسيين في ليبيا: مصطفى عبد الكبير يؤكد أنه إيقاف قانوني وليس اختطافًا

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/696dd0d239b545.65088018_mglnqjepohikf.jpg width=100 align=left border=0>


أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، أن ما يروج حول “اختطاف” تونسيين في ليبيا غير دقيق، موضحًا أن الأمر يتعلق بإيقافات قانونية نفذتها جهات أمنية ليبية رسمية داخل معابر حدودية وبإجراءات معروفة، وليست حالات احتجاز مجهولة المصدر أو المكان.

وأوضح عبد الكبير، في تصريح لاذاعة الجوهرة، أن توصيف الوقائع يقتضي التمييز بين مفهومي الاختطاف والإيقاف القانوني، إذ يفترض الاختطاف جهل الجهة المحتجِزة ومكان الاحتجاز، وهو ما لا ينطبق على هذه الحالة، حيث إن هوية الجهة القائمة بالإيقاف معروفة ومكان وجود الموقوفين محدد، كما تم تحرير محاضر قانونية في شأنهم.


وبيّن رئيس المرصد أن الأرقام المتداولة بشأن عدد الموقوفين غير دقيقة، نافيًا صحة الحديث عن احتجاز ما بين 15 و20 تونسيًا، ومؤكدًا أن العدد أقل من ذلك، مع تسجيل الإفراج عن عدد من الموقوفين خلال الأيام الماضية. وأضاف أن أغلب المعنيين بالإيقاف ينشطون في التجارة العابرة للحدود بين تونس وليبيا، وهي حركة طبيعية ومتواصلة منذ سنوات، غير أن تشدد بعض الجهات الأمنية الليبية في تطبيق القوانين، إضافة إلى ظروف العبور، قد يؤدي أحيانًا إلى تسجيل مخالفات تصنف كتهريب أو مخالفات جمركية.




وشدد عبد الكبير على أن المرصد لا يعارض تطبيق القانون، لكنه يطالب بأن يتم ذلك بصورة عادلة وإنسانية، دون تضخيم التهم أو تحميل المواطنين مسؤوليات لا تستوجب الإيقاف. واعتبر أن المخالفات الجمركية البسيطة، إن وُجدت، لا تبرر الاحتجاز، بل تستوجب تحرير محاضر جبائية وحجز البضائع أو الوسائل ثم الإفراج عن المواطن، مؤكدًا أن الإيقافات الحالية تتم داخل مراكز أمنية ليبية معروفة، وهو ما ينفي فرضية الاختطاف.

وفي سياق متصل، لفت رئيس المرصد إلى أن القلق الحقيقي يتجاوز هذا الملف الظرفي ليشمل أوضاع السجناء والعمال التونسيين في ليبيا بصفة عامة، كاشفًا عن وجود حالات لمواطنين تونسيين موقوفين منذ فترات طويلة دون محاكمات، إضافة إلى أشخاص أنهوا مدة العقوبة الصادرة في حقهم وما زالوا رهن الاحتجاز. وأشار إلى أن تأجيل المحاكمات المتكرر يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والقانونية لهؤلاء السجناء.

ودعا عبد الكبير إلى تسريع البت في القضايا وتفعيل الاتفاقيات الثنائية بين تونس وليبيا، خاصة المتعلقة بتبادل السجناء والعفو، مطالبًا بحوار مباشر وجدي بين السلطات في البلدين لمعالجة الملف معالجة شاملة تضمن احترام الحقوق وتسريع الإجراءات وإنهاء المعاناة الإنسانية.

وختم رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان بالتأكيد على أن ما يحدث هو إيقافات قانونية وليس اختطافًا، مع التشديد على ضرورة حماية حقوق التونسيين وتسريع المسارات القضائية بما يضمن عودتهم في أقرب الآجال الممكنة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322131

babnet