زيت الزيتون التونسي: جودة عالمية وتسويق بأرخص الأسعار بسبب غياب الرؤية التصديرية
أكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الضاوي الميداني، أنّ التسعيرة المرجعية الجديدة لزيت الزيتون لم تُحدث إلى حدّ الآن أيّ تغيير فعلي على أرض الواقع، مشدّدًا على أنّ قرارات الدولة لا تُطبَّق ولا تُحمى، وهو ما انعكس سلبًا على المنتجين وعلى استقرار السوق.
وأوضح الميداني، خلال تدخّله في فقرة Arrière-plan على إذاعة الجوهرة أف أم، أنّ السعر المرجعي المحدد بـ10 دنانير و200 مليم لم يقع احترامه، مبيّنًا أنّ الأسعار المتداولة حاليًا لدى المنتجين تتراوح بين 8 دنانير و500 مليم و9 دنانير، وهو ما لا يغطي كلفة الإنتاج ولا يضمن استدامة القطاع.
وأوضح الميداني، خلال تدخّله في فقرة Arrière-plan على إذاعة الجوهرة أف أم، أنّ السعر المرجعي المحدد بـ10 دنانير و200 مليم لم يقع احترامه، مبيّنًا أنّ الأسعار المتداولة حاليًا لدى المنتجين تتراوح بين 8 دنانير و500 مليم و9 دنانير، وهو ما لا يغطي كلفة الإنتاج ولا يضمن استدامة القطاع.
قرارات دون تنفيذ
وشدّد رئيس النقابة على أنّ الإشكال لا يكمن في إصدار القرارات، بل في غياب آليات حمايتها وتنفيذها، معتبرًا أنّ التراجع المتكرر في التسعيرة المرجعية وغياب الاستقرار في القرار العمومي أدخل القطاع في حالة من الفشل وأفقد الفلاح الثقة.وأضاف أنّ تونس تنتج زيت زيتون عالي الجودة، إذ تمثل الزيوت البيولوجية حوالي 80 بالمائة من الإنتاج، ورغم ذلك يُسوّق المنتوج التونسي بأرخص الأسعار عالميًا، بسبب غياب الخطط الاستباقية والتصرف الاستراتيجي في التصدير.
التصدير خارج السيطرة
وبيّن الميداني أنّ دور الفلاح يقتصر على الإنتاج، في حين تتحمّل الدولة مسؤولية فتح الأسواق الخارجية وتنظيم التصدير، معتبرًا أنّ تعطّل نسق التصدير انعكس مباشرة على السوق الداخلية وأسعار المنتجين.كما أشار إلى أنّ تجهيزات التحويل في بعض المناطق تعود إلى سبعينات القرن الماضي، ولا تواكب التطورات التكنولوجية، ما يكرّس تصدير الزيت سائبًا بدل تثمينه محليًا.
أزمة المدخلات الفلاحية
وفي ما يتعلّق بالزراعات الكبرى، تحدّث رئيس النقابة عن بداية متعثرة للموسم، نتيجة نقص المدخلات الفلاحية، خاصّة البذور والأسمدة، وتأخر توزيعها في التوقيت المناسب.وأوضح أنّ الفلاحين لم يتحصّلوا على بذور الحبوب في الآجال المطلوبة، ما اضطرهم إلى اللجوء إلى حلول بديلة أضرت بالإنتاج، مشيرًا أيضًا إلى تأخر صرف تعويضات صندوق الجوائح، رغم مطالبة الفلاحين بالاكتتاب فيه.
كما انتقد ضيق الآجال الإدارية، معتبرًا أنّ مطالبة الفلاح باستكمال الإجراءات في فترات قصيرة لا تراعي واقع العمل الفلاحي وتعقيدات الوثائق.
نداء عاجل لإنقاذ الموسم
وحذّر الضاوي الميداني من أنّ مرحلة النمو الحالية للزراعات حسّاسة جدًّا، وأيّ نقص في الأسمدة، خاصّة الأسمدة الآزوتية، قد تكون له انعكاسات خطيرة على المردودية.وفي ختام تدخّله، وجّه نداءً عاجلًا إلى رئاسة الجمهورية للتدخّل السريع من أجل حماية قرارات الدولة، توفير المدخلات الفلاحية، وإنقاذ الموسم الفلاحي، مؤكدًا أنّ الفلاح التونسي قام بدوره في الإنتاج، وينتظر من الدولة القيام بدورها في الدعم، التنظيم، والتثمين.










Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321726