ميدل إيست آي| إحتجاجات تونس: جرعة ثقيلة أخرى من التقشّف. ..ووسم ''فاش نستنّاو'' قابل للإنتشار في كل شمال إفريقيا

Vendredi 12 Janvier 2018



Vendredi 12 Janvier 2018
باب نات - طارق عمراني

نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني بتاريخ 10 جانفي 2018 مقالا للباحث ماكس غاليان المختص في السياسات الإقتصادية بمركز لندن للبحوث والدراسات الإقتصادية تحدّث عن الإحتجاجات التي تعيشها تونس وتداعياتها الداخلية والخارجية وحمل المقال عنوان Tunisia protests: Another heavy dose of austerity


وقال الباحث البريطاني أن لتونس قصة طويلة مع شهر جانفي والشتاء منذ أحداث الخبز في جانفي 1984 التي اجتاحت تونس في عهد بورقيبة إلی جانفي 2011 الذي عصف بنظام بن علي وصولا إلی الإحتجاجات العنيفة التي تعيشها تونس منذ أيام والتي شملت عشرات الولايات وتركزت في وسط البلاد خاصة وبدأت هذه الإحتجاجات بشكل سلمي ثم إنحرف بعضها نحو التخريب والفوضی في مظاهرات ليلية سقط فيها قتيل بمدينة طبربة غربي العاصمة و شهدت حملة اعتقالات واسعة ،وقد اندلعت هذه الاحتجاجات ضد ترفيع الحكومة في بعض أسعار المواد مع تراكمات البطالة وسياسة الحكومة الموغلة في التقشف ويتمثل مطلب المحتجين في مراجعة قانون المالية الذي دخل حيز التتفيذ في بداية جانفي الجاري وفي هذا الإطار اطلق مجموعة من الشباب حملة "فاش نستناو" للإحتجاج ضد هذا القانون الذي يعتبر نقطة سوداء ونتيجة لسياسات تونس الإقتصادية بعد الثورة فمن المعروف علی تونس انها ذلك التلميذ المطيع لصندوق النقد الدولي الأمر الذي تسبب في تهاوي قيمة الدينار التونسي بعد تطبيق الحكومة حزمة اصلاحات هيكلية ابرزها خفض الإنفاق العمومي وتجميد الانتدابات في القطاع العام ،وبإعتبار إعتماد الإقتصاد التونسي علی توريد المواد الغذائية فقد شهدت قيمة الدينار إنحدارا كبيرا وبالتالي اضعاف القدرة الشرائية وإرتفاع نسبة التضخم وإرتفاع اسعار بعض المنتوجات بنسبة 50% مقارنة بسنة 2011 ولتواجدها بين سندان النقابات ومطرقة المانحين الدوليين إضطرت الحكومة إلی الترفيع في الأجور من جهة وتجميد الانتدابات من جهة اخری .


قانون المالية المثير للجدل
وإعتبر الموقع البريطاني أنه وفي خضم هذا الإحتقان جاء قانون المالية ليزيد الطين بلة و رغم أنه يعتزم تخفيض عجز الناتج المحلي ب5% فإنه يحتوي علی جرعة كبيرة من التقشف بالترفيع ب1% في ضريبة القيمة المضافة وترفيع ب10% في ضرائب أخری في قطاعات وكالات بيع السيارات والمساحات التجارية الكبری وزيادات ملحوظة في اسعار المحروقات والمواد الغذائية وبطاقات شحن الجوال والانترنيت.
وإعتبر كاتب المقال ان اجراءات الحكومة تعويم الدينار وإصلاح القطاع العام ضرورية ومحمودة لكن وجب قبل تمريرها التفكير في نتائجها التي ستزيد في الفوارق الإجتماعية والإحتقان الشعبي.


التصعيد المحتمل
حيث إعتبر المقال أن الامور تذهب نحو التصعيد خاصة بعد التعامل الامني مع الإحتجاجات وتركيز الحكومة علی انفلات بعض المظاهرات وتغاضيها عن التعامل الإيجابي مع مطالب المحتجين فالدولة ليست قادرة علی تغيير سياساتها مالم تسمح لها الجهات الدولية المانحة بهامش تحرّك كبير والتساهل معها في تطبيق بعض الإصلاحات ،وحتی وان تم اعادة النظر في قانون المالية فالدينار سيواصل إنحداره وسيحتاج سوق الشغل فترة طويلة للتعافي من مخلفات تجميد الإنتدابات في القطاع العمومي،فالأزمة الحالية تعكس ضعف المشهد السياسي في تونس رغم أن اغلب المراقبين الدوليين يرون ان التوافق بين النداء والنهضة وبعض الاحزاب الصغيرة ساهم في التقليص من وتيرة التناكف الإيديولوجي.
وإختتم ماكس غاليان الباحث المختص في السياسات الإقتصادية لدول شمال إفريقيا مقاله علی موقع ميدل ايست آي بإعتبار أن سياسة التوافق في تونس قد أعطت حزاما سياسيا لدعم برنامج التقشف والمضي فيه وهو ماخلق هوّة بين الحكومة والشعب ولتفادي ذلك وجب إيجاد صيغة جديدة للحكم تقطع مع المشهد الحزبي الحالي وهو ما سيقابله تغييرات في موقف المجتمع الدولي,كما ان قمع مظاهرات 1984 أضرت بشرعية حكم الحبيب بورقيبة بعد سقوط 100 قتيل خلال الإحتجاجات ،وذكّر غاليان بتحوّل شتاء تونس إلی ربيع في كل المنطقة سنة 2011 ،و قال أن تونس اليوم ليست البلد الوحيد في شمال افريقيا الذي يشهد حراكا شعبيا ضد غلاء الأسعار وسياسة التقشف وبالتالي فإن وسم "فاش نستناو" قابل للإنتشار في كل المنطقة.


  
  
     
  
rtt-1a00a02100254633e79dd76a462c7b0d-2018-01-12 17:02:49






2 de 2 commentaires pour l'article 154077

Mandhouj  (France)  |Vendredi 12 Janvier 2018 à 17h 51m |           


الإحتجاجات شرعيۃ و مشروعۃ .. الفوضی و دخول بعض المواطنين في عمليات نهب و تكسير غير معقول.. الرداءۃ السياسبۃ من طرف الحكومۃ كما من طرف المعارضۃ هي التي ساهمت في دفع الوضع للتأزم أكثر.. تونس أمام تحدي تجاوز الرداءۃ السياسيۃ.. هل ستنجح ؟ لست أدري..


Mandhouj  (France)  |Vendredi 12 Janvier 2018 à 17h 47m |           
التقشف يجب أن يكون على مستوى برجوازية الدولة .. ثم يجب الذهاب بكل جدية لمحاربة التهرب الجبائي و الضريبي .. الأسعار هي مرتفعة جدا .. لا يجب الزيادة .. هناك قنوات أخرى لتجد الحكومة موارد .. إنتهى الكلام .





En continu
  
Tunis: 30°



















Derniers Commentaires