أزمة الأعلاف تهدد الثروة الحيوانية في ولاية تطاوين



باب نات - تتواصل أزمة الأعلاف في ولاية تطاوين حادة رغم الاجراءات العديدة بخصوص تقنين عملية التوزيع والتزويد المنتظم، ومازالت طوابير الفلاحين طويلة أمام مكاتب الاتحادات المحلية للفلاحين للحصول على وصولات الشراء وكذلك يظل الاحتقان كبيرا لدى المتزودين من نقاط بيع السداري والشعير العلفي مما استدعى في عديد الحالات الاستنجاد بقوات الامن.

في المقابل فإن كميات الشعير العلفي التي وصلت الى ولاية تطاوين خلال شهر جوان تجاوزت 44 ألف قنطار أي ضعف ما تحصلت عليه الولاية خلال شهر جوان من العام الماضي، كما تم تزويد الولاية بأكثر من 11 ألف قنطار من السداري أي بزيادة حوالي عشرين بالمائة عما تحصلت عليه الجهة في نفس الفترة من العام الماضي، وفق معطيات المصالح المعنية في الجهة.
لا أحد قادر على أن يحدد السبب الرئيسي لأزمة الأعلاف حسب ما استقاه مراسل (وات) في الجهة من عديد الاطراف من ضمنها رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين عمر الزردابي ، الذي لم يقدم سببا واضحا والذي يعتقد أن عدد رؤوس الضأن المهربة من ليبيا إلى تونس يستوجب إضافة خمسة الاف قنطار في الشهر على حد تقديره.
وأضاف أنه لتقليص النقص سخرت المنظمة كل إمكاناتها وهياكلها لتوزيع الشعير العلفي خلال الايام الماضية وطالبت بالمزيد من الشعير ليصل مناب الجهة خلال شهر اوت القادم الى 50 ألف قنطار كل شهر، حسب قوله.
أما رئيس مصلحة الانتاج الحيواني المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية محسن بوعجيلة فقد أكد أن توزيع الاعلاف من مسؤوليات الاتحاد الجهوي للفلاحة وأنه لا يعلم إذا ما ارتفع عدد رؤوس القطيع من عدمه، مفيدا بأن الحصاد القادم سينطلق قريبا دون أن يحدد موعدا لنهايته.
عدد من أصحاب النيابات الخمسين المنتشرة في ولاية تطاوين يطالبون بتزويدهم بالمزيد من الكميات لتفادي إحراج من يريد اقتناء الشعير ولو بكميات ضئيلة بالنسبة لحيواناته العائلية(دجاج وماعز وضأن...) نظرا لاعتماد توزيع الشعير العلفي والسداري حسب وصولات وقائمات مضبوطة من طرف هياكل اتحاد الفلاحين الجهوية والمحلية.
وحسب ما ذكره مسؤول بالاتحاد الجهوي للفلاحين وقع اعتماد طريقة توزيع العلف بواسطة وصولات للقطع مع التهريب وحتى التخزين، إلا أن هذه الطريقة لم تخفف من الأزمة بل جعلت المربين أكثر لهفة وحرصا على التزود بما تحتاجه قطعانهم التي تكابد فترة جفاف حادة وقد تهدد الثروة الحيوانية بالكامل في الجهة إذا ما لم تتحرك الإدارة وتقف إلى جانب المربين بالمساعدة والإحاطة، حسب تقديره .
أما المربي الذي يعتبر الحلقة الاضعف في هذه المنظومة فانه ضاق ذرعا بالأزمة التي تواصلت أكثر من ثلاثة أشهر وأنه أصبح عاجزا عن تربية ماشيته رغم التخفيض البالغ عشرين مليما في الكلغ الواحد من الشعير الى غاية شهر أوت القادم فانه يستغيث ويلوح بالتفريط في قطيعه، لأن صبره قد نفذ على حد قول أحد المربين.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 128293