الجزائر تودع أحد أبطال معركة العاصمة ضد الاستعمار الفرنسي



الأناضول - الجزائر / حسان جبريل -

ياسف سعدي جسد بطولاته الحقيقية في فيلم "معركة الجزائر" عام 1966


ودعت الجزائر، السبت، ياسف سعدي أحد أبرز قادة "ثورة التحرير" ضد الاستعمار الفرنسي وقائد "معركة الجزائر" عن عمر ناهز 93 عاما.

وشارك مئات المواطنين في تشييع سعدي بمقبرة "القطار" بالعاصمة، بحضور عبد الحفيظ علاهم المستشار الشخصي للرئيس الجزائري، ووزير المجاهدين (قدماء المحاربين) العيد ربيقة، بحسب مراسل الأناضول.

وأعلنت عائلية سعدي وفاته ليلة الجمعة/ السبت، مشيرة إلى أنها جاءت بعد صراع طويل مع المرض (لم تحدده).

وفي رسالة تعزية لعائلة الفقيد، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: "برحيله (سعدي) يلتحق المرحوم بأخواته وإخوانه الشهداء، ومن لحق بهم من المجاهدين الذين جمعه بهم النضال الوطني والكفاح المسلح في المنطقة المستقلة للعاصمة وهو من أبرز قادتها وصنع معهن ومعهم، ملاحم خالدة من التضحية والبطولة".

وأضاف: "كان قد ترجمها فنيّا بصدق وإبداع في الفيلم الشهير معركة الجزائر الذي يُصنّفُ ضمن أنجح الأعمال الفنية السينمائية، ويبقى شاهدا على جوانب من عطائه الوطني".

وعقب استقلال الجزائر في 5 يوليو/ تموز 1962، شارك سعدي في عدة أفلام تاريخية أبرزها "معركة الجزائر" سنة 1966 للمخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو، الذي فاز بجائزة الأسد الذهبي بمهرجان البندقية الإيطالي في نفس العام.

وتقمص سعدي دور البطل في الفيلم وجسّد نفس الدور الذي عاشه خلال المعركة الحقيقية.

​​​​​​​وولد سعدي في 20 يناير/ كانون الثاني 1928، بحي القصبة العثماني بالجزائر العاصمة، وعمل خبازا قبل الالتحاق بالنضال السياسي في الأربعينيات ضمن حزبي "الشعب" الجزائري ثم حركة "انتصار الحريات والديمقراطية".

وعقب اندلاع الثورة التحريرية عام 1954 أرسل إلى سويسرا، ثم عاد إلى الجزائر وبقي ينشط في سرية حتى 1956.

وعينت قيادة "جبهة التحرير الوطني" سعدي قائدا للمنطقة المستقلة للعاصمة التي قاد فيها ما يعرف بـ "معركة الجزائر" بين عامي 1956 و1957، رفقة عدد من رفاقه على غرار العربي بن مهيدي وعلي لابوانت وحسيبة بن بوعلي وزهرة ظريف بيطاط وآخرين.

ويقصد بمعركة الجزائر عمليات فدائية شنتها "جبهة التحرير الوطني" ضد الاستعمار الفرنسي بالجزائر العاصمة وتحديدا بحي القصبة العثماني، بين 1956 و1957.

وألقي القبض على سعدي في سبتمبر/ أيلول 1957، من طرف فرقة خاصة لمظليي الجيش الفرنسي، وأعلن إثر ذلك انتهاء معركة الجزائر من طرف قوات الاحتلال.

وتم سجن سعدي وتعذيبه من طرف مظليي الجيش الفرنسي، وحكم عليه لاحقا بالإعدام لكن الحكم لم ينفذ.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 232242