إحدى حراير الكاف شرف للمدينة والبلاد



الطاهر العبيدي

انا - محمد العربي مولى - مواطن تونسي الجنسية والانتماء من سكان حي الطيب الطيب المهيري برنوصة الكاف
يوم 3 جانفي 1984 وكان يوم انتفاضة وغضب على إثر انطلاق ثورة الخبز خرجت من شغلي قبل منتصف النهار من دكان المواد العطرية لصاحبه - بوجمعة الشارني - وبينما أنا عائد للبيت وكانت جماهير الكاف متدفقة كالرفض أصابتني رصاصة شرطي في فخذي الايمن حيث كان الرصاص في كل الاتجاهات....


تحاملت على نفسي لأجر رجلي والدم ينزف لأرى المواطنة ربح زوجة صالح الجندوبي امعائها امامها فقد أصابتها هي الأخرى رصاصة طائشة امام بيتها وهنا كانت الممرضة احبارة العبيدي ابنة الحي وابنة الكاف والتي لا تتاخر أبدا في نجدة ومساعدة الاهالي حيث بمجرد سماعها النبأ جاءت في سيارة الاسعاف مع السائق بوبكر بن باشا رحمه الله لنجدة المواطنة غير انها توفيت ثم جاءتني الممرضة الكريمة للبيت لاسعافي سرا وكنت أذهب متنكرا للمستشفى حتى لا يقبض علي من طرف الأمن لان كل جريح في المستشفى يحول لمراكز الامن فكانت الممرضة احبارة العبيدي تدخلني سرا للمستشفى لتعالجني ثم ترافقني إلى منزلي وتأتيني لبيت عائلتنا لتغير لي الضمادات وتداويني لمدة 15 يوما حتى شفيت دون أن ينتبه البوليس كما انها اخفت أربع مصابين بالرصاص ولما دخل البوليس اوصتهم انهم مرضى عاديين وللحقيقة والتاريخ واسالوا كل الناس في احياء مدينة الكاف سينبؤوكم بشجاعة ونضال وشهامة الممرضة احبارة العبيدي التي دوما حاضرة في كل المواعيد الوطنية والتطوع لمساعدة الاهالي والجيران والاصطفاف لجانب المحتاجين وهي ناشطة اجتماعية ومناضلة لا تتأخر في مساعدة الناس دون من ولا رياء فالف شكر يا ابنة الكاف ويا ابنة تونس الخضراء فمثلك ومثل كل حرائر ونساء البلاد أنتن وشما مضيئا في الصدور والعقول وسمادا يحصن الأرض والتراب وعنوان فعل راق لا يسقط بالتقادم وسراجا مضيئا يوشح صدر التاريخ ولا يختفي من ذاكرة الأجيال مهما تتالت الأعوام واختلفت الأماكن

...................................................................

ملاحظة
اختصرت جدا دور المناضلة التاريخية احبارة العبيدي الممرضة المشهود لها بدورها الريادي في ثورة الخبز وثورة الكرامة

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198451