عبير... قوة صراخ... لا قوة إقتراح‎



كتبه / توفيق الزعفوري...

أفاد اليوم النائب في البرلمان عن الحزب الدستوري الحر مجدي بوذينة في تصريح له أن الحزب لن يقدم مقترحاته بشأن إختيار رئيس الحكومة و لكنه سيدعمها شريطة أن تكون مكوناتها خالية من الإسلام السياسي، تصريح لا يخرج عن أدبيات حزب فاشي غايته الهدم و التحطيم..


منذ بداية السنة البرلمانية و بوجود خصمين لدودين عبير من جهة و راشد الغنوشي من جهة أخرى، عرفنا تفاصيل المشهد الفرجوي طوال جلسات البرلمان و أطواره التي بدأت بسجال نسوي بينها و بين جميلة الكسيكسي عن حركة النهضة و ما تبعه من إعتصام داخل قاعة الجلسات و في اللجان و خصوصا إبان حجب الثقة على الحكومة، و وضع نواب كتلتها في مقدمة عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان، و مطالبتها في كل مرة عزل و إقصاء حركة النهضة، يبين أن كتلة الحزب الدستوري الحر العابر لأخلاقيات العمل البرلماني و السياسي، تتمعش من عداء الإسلام السياسي و تخلق متاهات الفوضى و التعطيل التي يتغذى منها في كل مرة و في كل محطة..

لا يمكن لعبير المتربصة، المتصيدة أن تغفر أخطاء النهضة و النهضاويين، و سفر الغنوشي " المستعجل" إلى تركيا مباشرة بعد سقوط حكومة الحبيب الجملي كان بالنسبة لها فرصة للتنديد بخرق قواعد العمل البرلماني و تطاولا على السيادة الوطنية، و إفشاء لأسرار الدولة لجهات أجنبية، بل إنها ترقى لدرجة الخيانة العظمى!!.

أصرت عبير على المسألة و المساءلة، و كان التصويت بفائدة إدراج نقطة مساءلة رئيس البرلمان، و كان لها ما أرادت حتى علقت عليها بشيء من الخيبة، تقول في تدوينة لها "جلسة في ظاهرها مساءلة و في جوهرها مدح و تطبيل" ...

صراخ عبير لم يكن فقط تحت قبة البرلمان في باردو، بل تعداه إلى قصر قرطاج إبان زيارة أردوغان إلى تونس و وصفت الزيارة بالغامظة داعية رئاسة الجمهورية إلى إبداء أكبر قدر من الشفافية و إطلاع الشعب بتفاصيلها، ثم أنها تدعو رئيس الجمهورية إلى تبيان موقفه من الجارة ليبيا و هي تعلم موقف الدبلوماسية التونسية من ذلك، بقي أن ننتظر مساءلة الرئيس و البحث عن ثغرات قانونية و حشد التونسيين و تحريضهم على العصيان المدني من أجل عزله و سحب التكليف الشعبي منه!!!

عبير أبدت مواقف متطرفة من كل شيء، من الإسلام السياسي و الإسلام الشعبي، و العمل الحزبي و البرلماني و رئاسة الجمهورية، و الأحزاب التي فرطت في شرف تونس حسب تعبيرها..

عبير لا يعجبها العجب، و من هب و دب، ستجدها رأس حربة في كل المعارك الجانبية، و أول من يحرض و يجيّش، و يثير الأتربة و الغبار..
عبير ظاهرة عابرة نتمنى أن تعبر سريعا كما الليالي السود هذه!!!.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196275