هل يخاف الشعب التونسي الحرية ؟؟

Vendredi 13 Septembre 2019



Vendredi 13 Septembre 2019
بشير عبد السلام

هل يخاف الشعب التونسي الحرية و الجدية و الرفاه و العمل و التضحية و الرفاهية و القانون و المحاسبة و القضاء المستقل و الأمن الحازم و الدولة الصارمة و المدرسة الناجحة ؟؟؟


هل هناك خوف جماعي من الانتقال من حالة الكسل العام و التفلت و العجز و التسيب الى وعي جماعي بضرورة الصرامة و الجدية و عدم رمي مشاكلنا وهمومنا و نقصنا وفقرنا على عاتق الآخرين كل الآخرين ؟؟؟
هل فعلا في هذه اللحظات ، الحاسمة من تاريخ بلادنا و مجتمعنا و ثورتنا ، هناك من يزرع التردد و الخوف في الوعي العام ، حتى لا يختار الناس التحول أخيرا الى ما به يبدأ المجتمع مرحلة جديدة مغايرة تماما لما كان يعيش ؟.

نعم انها لحظات مرعبة و خطيرة في حياة الفرد و في حياة المجتمعات . تلك الفترات التي تمر بها المجتمعات في ظروف التحولات الكبرى ، بدايات و نهايات الحروب ، قرارات السلام ، القطع مع الديكتاتورية و التخلي عن حياة الدعة و الرخاء المغشوش . قرارات النضال و المقاومة، الخ... و غيرها من اللحظات المرعبة في حياة شعوب و قيادات شعوب كثيرة في الشرق و الغرب . لحظات من التردد و القلق و الخوف و الرعب من القادم المجهول ؟؟ يتوقف الوعي عند كثير من الناس باللحظة الأخرى القادمة ، فتتوقف لحظة المقاومة و الاقدام و الشجاعة يركن عندها الناس الى الأرض متشبثين بما لديهم حتى و لو كان العقل والمنطق و تجارب الآخرين تبرر لهم ( و تدعوهم الى ) أن المستقبل أفضل بكثير من الواقع المزرى ، و أن أقصى ما يحتاجون هو الإصرار و الصبر على تلك اللحظات الفارقة بين ما هم عليه و اختيار ما سيكونون عليه . هنا يأتي دور القادة و المناضلين و الرجال الذين قدروا على اختيار الأفضل و المستقبل. ليس عيبا عند الناس التردد و الخوف عند اللحظات الفارقة للتحولات الكبرى ، المقاومة ، بدايات و نهايات التحولات الكبرى . لذا تحتاج الشعوب قادة نوعيين يفسحون الطريق لشعوبهم ، يعطون المثل في وضوح الرؤية و الإصرار على اتمام مسارات التحول و المقاومة .

يعيش الشعب التونسي هذه الأيام حالة من التردد و الرهاب و الخوف من المستقبل . فالوعي العام يعيش نفس اللحظة السابقة لهروب الطاغية ؟ انها نفس تلك الأيام المرعبة في الوعي العام السابقة للتحرر و الانعتاق . لذلك يسارع الفاسدين و مروجي الإشاعات و الفوضى والطابور الخامس الى بث البلبلة و الدعايات الفاسدة بوضع الناس امام اشكالات متعددة و حل واحد : هو إلزام الناس ، و بشكل ملتو ، لاختيار من يمثل الركون و الهروب من المسؤولية ؟؟ يدفع هؤلاء ( الفاسدين الخبثاء ) الناس الى المهادنة و الى الشك و الى الهروب الى الماضي ؟؟ يدفع هؤلاء ( الفاسدين و الخونة ) الناس الى عدم الاندفاع نحو الأفضل ، نحو التغيير ، نحو المرور نهائيا الى الضفة الأخرى ؟؟ انهم ( المطبلين بكل الاشكال الى الرجوع الى الديكتاتورية و النهب ) يدفعون الناس ، عبر التهريج و الكذب و التزوير و التهريب و الإشاعة، يدفعون الناس الى الشك في قدرتهم على الاختيار. الم يقل أحد أكبر خدم المنظومة المجرمة أنه ينصح الجميع بالأسف و العويل و الصراخ و اللطم على عهد المخلوع ؟ ( و هو برغم تجربة السجن المرير و العفو الرئاسي الذي تمتع به لم يفهم بعد أن الثورة و حدها و قادة الثورة وحدهم و سماحة الناس الطيبين هي التي تغض النظر و تعاف ظهوره المشين مجددا على شاشات التلفزيون ..)
انها الفترات التي يعرف ، منظري التخويف المرعب ، استغلالها للإطاحة بالضربة القضية مجتمعا بأكمله، هذا المجتمع الذي ليس بينه و بين الانعتاق و التحرر غير أيام و لحظات فارقة ، و ذلك بالشطب نهائيا على كل مظاهر منظومة الفساد و المافيا ( سلاحه الاخطر ورقة الانتخاب السحرية ) ، و الا كيف تصدق أن ارهابيين سراق و دعاة للانقلاب على الدولة و المجتمع و الثورة و الدستور يكشرون اليوم على عهر نفوسهم و أموالهم و شبكاتهم ، يدقون أبواب انتخابات رئاسية و تشريعية ، يأملون أن الخوف و الترهيب ، عوضا عن الأمل و التحرر ، هو الذي سيفوز بهذه الجولة ، في صفاقة يحتار منها و معها عموم الناس البسطاء ذوي البشرة القمحية و القلوب الطيبة و التاريخ الضارب في التاريخ و في السماحة و الاستقامة و الاصرار ؟؟؟ قد يتفاجأ هؤلاء ( الفاسدين و الكذابين ) أن روح المقاومة هي جزء أصيل في هذا الشعب التونسي الذي لم ينسى أن المستعمر حكم بالتهريج والبهرج في محاولة لإخفاء عنصريته وعنفه و توحشه ، و لم يخلف وراءه غير الحقد عليه و على خدمه و مصالحه و رجاله و مؤسساته و منافعه ؟ و أن البعض ممن يبيعون و يسوقون ممثليه ( السراق و الفاسدين المتصدرين للمشهد لكي تزداد فضيحتهم و فضيحته ) ، يجدر بهم الانتباه ( أخيرا ) أن الخسارة هذه المرة يمكن أن تكون ساحقة ؟
انها معركة تونس و التونسيين هذه الايام السابقة ليوم الاختيار الاحد 15 من شهر سبتمبر سنة 2019 نهاية العام التاسع للثورة .


  
  
     
  
festival-72cdd25eb5d69cdfb07ad24cd8e6e083-2019-09-13 10:09:43






2 de 2 commentaires pour l'article 189039

MOUSALIM  (Tunisia)  |Vendredi 13 Septembre 2019 à 17h 20m |           
من المؤكد أن هذه الانتخابات الرئاسية أشد تشويقا من سابقاتها التي تشهد تشتت أصوات الخزان الذي دفع بالرئيس الراحل الى قصر قرطاج ولكن في المقابل يشهد خزان الثورة وفي مقدمته خزان النهضة مخاطر التشتت هو الآخر وسيكون محور ومحط كل الأنظار أولهم المقيم العام والسؤال الوحيد -هل سيتفتت خزان النهضة ؟ وتتفتت معه أحلام الثورة أم سيتماسك لتصل السفينة الى بر الأمان ؟ .لأن توحيد الصفوف حول مرشح واحد بات
خيالا والحل في عقلنة الخزان الانتخابي وهي المهمة الخارقة والوحيدة .

Kamelnet  ()  |Vendredi 13 Septembre 2019 à 10h 40m |           
لا تردد لا خوف #14# مورو راءيسنا✌






Présidentielles 2019
Législatives 2019
En continu


الأربعاء 18 سبتمبر 2019 | 19 محرم 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:52 18:25 15:44 12:21 06:04 04:36

26°
25° % 88 :الرطــوبة
تونــس 25°
2.6 كم/س
:الــرياح

الأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
25°-2531°-2432°-2431°-2530°-25









Derniers Commentaires