لهذه الأسباب لن يكون الشاهد ''إمانويل ماكرون'' تونس.. (بروتوس ليس تونسيّا)

Dimanche 21 Janvier 2018



Dimanche 21 Janvier 2018
طارق عمراني

لم يدر بخلد ذلك الشاب الأنيق الذي يرقص بشكل هستيري فرحا بإنتصار زعيم حزبه في الإنتخابات الرئاسية في بناية من بناية البحيرة وهو يردد مع رفاقه أهازيج رياضية تمازجت مع البذاءة اللغوية بشتم منافس سياسي لهم بأقذع النعوت أنه سيصبح يوما ما رئيسا للحكومة، لم يكن يتصور أن رحی الحرب بين ثنائية البلدية والسواحلية ستقذف به إلی قلب المعمعة لم يفكر وهو ينطّ رافعا يده إلی الأعلی بنشوة نصر "مولا الباتيندة" انه سيكون الحل الوسط للباجي قايد السبسي لانهاء حرب الشقوق التي اصابت جذع النخلة الندائية،لم يكن يعتقد وهو من كوكبة الصف الخلفي في القيادات الندائية رفقة أنس الحطاب وصبرين القوبنطيني وحسن لعماري أنه سيقفز فوق الجميع من أعمدة الحزب الوازنين و المؤسسين وهو الذي كان يتمنی ان تجمعه بمحسن مرزوق ولزهر العكرمي وغيرهما طاولة اجتماع واحدة ،ربما لم يقرأ حسابات المستقبل بأنه سيحكم مع "النهضة و المؤلفة قلوبهم" قبل أن يكتب فيهم ذلك المنشور الفايسبوكي "الباجي وحش السياسة فتق النهضة والمؤلفة قلوبهم"،


ربما لم يكن اقصی طموحه اكثر من كتابة دولة للصيد البحري في حكومة الحبيب الصيد يشفع له فيها تكوينه الاكاديمي الفلاحي و سيرة ذاتية محترمة ومشوار مهني ختمه كموظف في السفارة الامريكية في خطة خبير فلاحي.
لم يكن يعرف ذلك الشاب الخجول الذي كان من جماعة "صفر فاصل" في انتخابات المجلس التأسيسي 2011 حيث دخل حزبه "طريق الوسط" في إئتلاف إنتخابي مع القطب الديمقراطي الحداثي ، ثم ينصهر معه في الحزب الجمهوري قبل ان يقفز من السفينة الغارقة الی حركة نداء تونس انه سيصبح رقما صعبا في لوغاريتمات السياسة التونسية


الفضل للشيخان
من المؤكد أن يوسف الشاهد يدين للشيخان بماهو عليه اليوم من مكانة سياسية فإذا كان صعوده إلی اعلی هرم في السلطة اليوم هو ناتج عن تزكية واضحة من رئيس الجمهورية والتي تبقی اسباب اصطفاءه له غامضة مع توفر تحليلات سياسية غير مقنعة فإن الشاهد في قرارة نفسه يشكر راشد الغنوشي بعد أن اعطاه قبلة الحياة في شهر أوت 2017 في واقعة "حوار ربطة العنق" الشهير علی قناة نسمة حيث طلب شيخ مونبليزير من رئيس الحكومة الإلتزام بعدم الترشح لإنتخابات 2019 الرئاسية ليعتبره أغلب المراقبين نية واضحة من الغنوشي بلوكه الحداثي الجديد في الترشح لذلك الإستحقاق الإنتخابي ليفكّ الحصار ويكسر الطوق الذي ضرب علی يوسف الشاهد من قبل المعارضة و بعض وسائل الإعلام بالتشكيك في جدّية رئيس الحكومة في محاربة الفساد والطابع الانتقائي الذي تميزت به الحملة...
وبقدرة قادرة يتحول الشاهد إلی محل اجماع الجميع في موجة مناشدة من الطيف السياسي وحتی الحقوقي والإعلامي جعلته يتصدر كل نتائج سبر الأراء في شهر سبتمبر ليكتسب لقب "ماكرون تونس" حيث إعتبرت بعض التحليلات السياسية في مجلة جون افريك أن رئيس الحكومة التونسي بصدد تكوين حزام سياسي من داخل حكومته وفريق عمل في ما أسمته المجلة الباريسية "دوائر النفوذ المغلقة" التي تقطع مع اللوبيات الكلاسيكية التي تقوم علی الحهويات والبورقيبية والمال والسياسة فقد اعتبرت جون افريك ان الشاهد يتعامل مع دائرة ضيقة ومغلقة نافذة سياسيا ببعض وزراء الحزب الجمهوري سابقا (إياد الدهماني والمهدي بن غربية) ودعم جمعياتي من جمعية نور و مساندة من بعض رجال الاعمال علی غرار قريش بن سالم وتغلغله في القصر الرئاسي عبر المستشار سليم العزابي وبعيدا عن هذه التأويلات والتحليلات السياسية الهيتشكوكية فالواقع السياسي يؤكد أن يوسف الشاهد ليس إلا وزيرا أول يأتمر بتعليمات رئاسة الجمهورية التي تحاول غالبا الإنتصار لتوجهات حافظ قايد السبسي لتثبيته في مركزه في حركة نداء تونس وهو ماتجلی في العديد من التحويرات الوزارية المسقطة التي تحمل بصمة رئيس الجمهورية


بروتوس ليس تونسيا
وهنا يمكن لنا من باب الانصاف ان نقرّ ببعض نقاط التشابه بين يوسف الشاهد و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علی المستوی الفيزولوجي والعمري والبدايات السياسية والتكوين الأكاديمي ولكن يوسف الشاهد ليس بالشجاعة حتی يكمل في طريق إمانويل ماكرون الذي يلقب ببروتوس (فيلسوف انقلب علی الإمبراطور الروماني وشارك في قتله) بعد أن انقلب علی فرونسوا هولاند الذي وضع فيه ثقته من خلال تسليم مفاتيح وزارة الإقتصاد قبل ان يستقيل منها ماكرون في 2016 ويؤسس حركة "إلی الامام" التي تمكن من خلالها في ظرف قياسي من الوصول إلی قصر الايليزيه كأصغر رئيس في تاريخ فرنسا ولكن الصورة مختلفة في تونس فلا ديمقراطيتنا راسخة رسوخ نظيرتها الفرنسية ولا هولاند هو الباجي ولا ماكرون هو الشاهد

فخطة الأخير التي تقوم علی تكوين فريق سياسي وجمعياتي كما يشاع لن تنجح في تونس التي تقوم تجربتها علی الاستقطاب السياسي وكل مغامر يغرد خارج السرب الحزبي التقليدي سيكون مصيره الفشل خاصة ان الكلمة الفصل تبقی للماكينات الإنتخابية الحزبية و هو ما يفسّر تذبذب يوسف الشاهد فهو يريد الخروج من جلباب الباجي و ما لفّ لفه من جهة والقطع مع الفكرة النمطية من خلال بعض القرارات التي توحي بمحاولة تمرد سياسي وهوما تكذّبه تصريحاته الإعلامية من جهة أخری فقد جدّد البيعة لرئيس الجمهورية في حوار إعلامي في الأسابيع الفارطة مقدما فروض الطاعة والولاء والمساندة اللامشروطة للباجي قايد السبسي في صورة ترشحه للإنتخابات الرئاسية القادمة وعلی الأقل سيحاول الشاهد أن يواصل علی رأس الحكومة حتی الإنتخابات البلدية ليضاف هذا الإنجاز إلی ملف ترشحه للإنتخابات الرئاسية قبل ان يتخذ قراره والذي سيكون حتما بمواصلة التحليق تحت جناح الباجي قايد السبسي والذي تبقی فرضية ترشحه للانتخابات الرئاسية ضعيفة ومع غياب شخصية كاريزماتية وشعبية سيكون الشاهد مرشح النداء الذي لن يرفض فرصة ثانية بدخول التاريخ بأصغر رئيس جمهورية في تاريخ تونس مثل ما دخله سلفه كأكبر رئيس في العالم سنّا .


  
  
     
  
festival-53f3d4341273392df85c6c25e2be6acb-2018-01-21 20:45:37






9 de 9 commentaires pour l'article 154606

Nourammar  (Tunisia)  |Lundi 22 Janvier 2018 à 08h 47m |           
لم افهم الترابط بين الجملتين في مقال الكاتب حيث قال ان شيخ المنبليزير اعطى قبلة الحياة للشاهد حين طلب منه عدم الترشح في انتخابات 2019 وشكك في جديته لمحاربة الفساد فعن اي قبلة يتحدث الكاتب ؟؟.نرجو من كتاب الموقع ان ينزلوا من عليائهم ويكتبوا بلغة بسيطة مفهومة وقبل كل شيئ ان يتناغموا مع افكارهم ويعيدوا قراءة مايكتبون عشرات المرات حتى يفهموا ما كتبوا ثم نفهم نحن ما اجادت به قريحتهم ..
ملاحظة الصورة المصاحبة للمقال غي قمة الروعة ولا يهم ان كان الشاهد خين فعل ذلك بطريقة عفوية او قصدية المهم انه فعلها .........................

Mandhouj  (France)  |Lundi 22 Janvier 2018 à 08h 32m | Par           
@SLIMENE: Salut frere. officiellement en france 11 millions des pauvres, 6 millions chomeurs plein temps, 2 millions et demi chomage partiel, 20 millions qui se soignent pas comme il faut, vu plusieurs elements, le mauvais accees ou pas du tout au services publics , la societe vit mal psychologiquent, ... le pays vit une angoisse grave vu la menace des vagues de licenciment s qui vont itervenir dans les collectivites territoriales , surtout. les communes, vu la reforme territoriales, moins des moyens et moins des competences pour les communes,... les communes et les collectivites 1ers investisseurs , grands employeurs locaux, c n plus le cas, plus de 70% des familles ont revise depuis 10 ans a la baisse leurs budget d accees a la culture et aux loisirs, ... donc avec toutes les concequences en matieres d emancipation de bonheur et de mise en difficultes des acteurs dans les secteurs concernes. l argent des ventes d armes ne suffit plus,... la richesse et le bonheur se mesurent par la capacites d accees aux services publiques performents et gratuis, par le tot de bonheur , vecu sans trop d angoisse au quotidient et pour l avenir, les maladies spycho frappent fort la societe, ... le secteur prive profite des baisse d impot , des aides mais il ne repond plus a l engagement pricipal, creer de l emploi, ... ca suffit tout ca. je te laisse mettre les acsents, le clavier est en anglais. bonne journee frere.

Aideaudeveloppement  (Tunisia)  |Lundi 22 Janvier 2018 à 07h 12m | Par           
Bonjour Monsieur le Président du gouvernement. Je vous souhaite une très bonne santé et réussite cordialement

BenMoussa  (Tunisia)  |Dimanche 21 Janvier 2018 à 18h 59m |           
الصورة قمة الروعة تعبر اكثر من كل ما قيل وسيقال
فلم ار في حياتي صورة معبرة عن داخل الانسان مثل هذه
تعبر بكل وضوح عن المستوى الفكري والذهني والاخلاقي للشاهد وهي كلها في الحضيض كما تثبته الصورة
شكرا لمن اخذ الصورة ولمن نشرها وانها لاكبر الفضائح واهانة كبرى ان يتراس حكومة تونس صاحب الصورة

Oceanus  (France)  |Dimanche 21 Janvier 2018 à 18h 58m |           
Le monsieur qui a ecrit cet article deteste chahed a fond.c est la haine car il n a rien dit ni explique c est du nimporte quoi.je crois qu il aime ceux qui ont detruit le pays ceux qui ont renforce le commerce parralel ceux qui ont tue les gens ils sont tous pareil.si allah veut faire de chahed president il le fera s il ne veut pas ca nesera pas ,ais lui il est ,ieux que beaucoup de nulles qui portent les costumes.,ais cet article c est du
charabia et du n importe quoi pour satisfaire une haine peronelle.

Slimene  (France)  |Dimanche 21 Janvier 2018 à 18h 44m |           
@Mandhouj.Macron a ruiné les pauvres et les classes moyennes en une année?Le tiers des français sont nécessiteux et pauvres?C’est à dire 21 millions de français?Autrment dit c’est le tiers monde.Aucun pays en Europe,même à l’Est n’a ce pourcentage de pauvres.Il faut relativiser car la France est toujours parmi les pays les plus riches.

Hercul52  (Tunisia)  |Dimanche 21 Janvier 2018 à 18h 32m |           
نسيت في نهاية مقالك إمكانية مرور عزرائيل و بعثرة الأوراق

Mandhouj  (France)  |Dimanche 21 Janvier 2018 à 17h 35m | Par           
إيمانوال ماكرون أفلس و أهلك الطبقۃ الفقيرۃ و المتوسطۃ.. و الأيام أمامه سياسيا ليست ورديۃ كما يريدها.. في فرنسا أصبح هناك معانات كبری لكثير من الناس, أكثر من ثلث الشعب يعاني الحاجۃ و الخصاصۃ.. و الحلول الذاتيۃ الغير سليمۃ بدأت تفرض نفسها.. تونس يمكنها أن تصنع منوالها التنموي الإستثناءي, كما صنعت المنوال الديمقراطي.. و إلا فإن الكل سيهلك, المواطن, الدولۃ , و النموذج الديمقراطي.

LEDOYEN  (Tunisia)  |Dimanche 21 Janvier 2018 à 17h 27m |           
Conclusion: n'importe quoi dans le pays du n'importe comment





En continu


20°
24° % 88 :الرطــوبة
تونــس 15°
1.5 كم/س
:الــرياح

الخميسالجمعةالسبتالأحدالاثنين
24°-1524°-1325°-1424°-1623°-15















Derniers Commentaires