فضيحة كبرى.. لحظات قبل إعلان أولاد زايد انتصارهم على تونس

Mercredi 10 Janvier 2018



Mercredi 10 Janvier 2018
نصرالدين السويلمي

لا يمكن ان يتحرك الثوار للقيام بثورة على الثورة التي انجزوها ، الا اذا اعلنت الثورة المضادة انها انتصرت ووضعت اسلحتها وانصرفت الى فريستها، حينها يمكن التحرك لإنقاذ الثورة "الأصل" ان كان بها بعض الرمق او الاستعداد لتجديد الفعل الثوري ومن ثم الانخراط في ثورة اخرى تستفيد من اخطاء الاولى وتعمل على سد المنافذ امام مشاريع الردة. أما والحال أن الثورة المضادة تقاتل من اجل اسقاط الثورة، والقوى الإقليمية بغرفتها الخبيثة وخلياها في الداخل مازالت تخوض معاركها وتنوع من هجماتها وتعلن ظاهرا وباطنا انها بصدد تحسين ادائها وتجديد اسطولها الإنقلابي للانخراط في دورة اخرى بعد فشل المداولات السابقة، أما وان العدو اللدود اعترف بفشله فان أي تحركات تهدد التجربة تحت تعلّة الثورة على الثورة انما هي خيانة موصوفة يتشارك فيها الخبثاء والاغبياء.. وان كان العار سيلحق الخبثاء، فالعار والشنار والخزي سيلحق الأغبياء اذا ما نجحوا في تسليم رقابهم الى خصم عميل يتفانى في تلبية شروط دويلة نفطية اصبحت مهوسة بمصير فرعون، وتعتقد او هي على يقين ان الثورة التونسية التي تشق طريقها المحفوف بالمخاطر، إنما تشبه قصة موسى عليه السلام مع فرعون، لقد تفطنت دويلة المال المنفّط الى ما لم يتفطن اليه حاكم المصر الغريق، الذي امر بقتل جميع صبيان بني اسرائيل وترك موسى ينمو في قصره وعلى عينه، أما الدويلة فقد امرت بقتل الجميع وهي اشد اصرارا على ملاحقة موسى وعازمة على الدفع بسخاء من اجل الاجهاز عليه، واليوم تلاحقه في المدن والمعتمديات والقرى، تحرق خلفه مقرات الدولة وتتوسع في الخراب ، ثم هي تسعر النار تسعيرا وتصب الوقود صبا لعلها "تفحّمه" فتريح ازلامها وتستريح، وتعلن حينا وبكل فخر عن انتصارها المبين، وتعطي اشارة الانطلاق لعالم عربي ما بعد الربيع العربي.


لسنا بصدد ترديد شعار"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، ولكننا نرتّل "لا صوت يعلو خارج صوت المعركة"، لان ادوات المطالبة بتحسين الاوضاع وترتيب الأولويات وتثمين الثورة، هي بالتأكيد غير ادوات السعي لاجتثاث الموجود، ولا يمكن للمعارك حول تهذيب الميزانيات، ان ترتقي الى المعارك حول الدستور والمؤسسات الدستورية، والتضاريس الكبرى للانتقال الديمقراطي، لان ثبات التجربة الديمقراطية ستوفر لنا فرصة اخرى وقوى اخرى وشخصيات اخرى، يمكنها استلام المشعل وتعديل المائل، أما اتلاف المحصول الدستوري فيعني سحب الكلمة نهائيا من الشعب واعادتها الى جلاده، وتعالى انت او هو الى منظومة باطشة مدعومة بالمال الاقليمي ومشفوعة بتجارب السقوط ومتوغلة في النسيج الاجتماعي وعارفة بخبايا الاحزاب ومواطن تناحرها وتنافرها، تعالى انت او هو وقوموا بثورة وسط كل تلك التحصينان التي يفتقدها البيت الابيض وتعوز الكرملن.


ان كانت الاحتجاجات القوية المعبرة الواثقة المستوفية لشروط السلمية، ضرورة ملحة واحد اهم العوامل لنخص السلطة من سباتها وحثها على التوكل بدل التواكل، فان احتجاجات الحرق والتخريب والدمار الخارجة عن السيطرة، أنما هي عملية بيع خسيسة للمنجز الوطني لحساب المأمول الحزبي الضيق، ولا شك أن الذين يتلذذون بمشهد النيران حين تلتهم مقرات الامن والمرافق التجارية ويدرجون السطو والتدمير على لائحة الاحتجاج المشروع، لا شك انهم قراصنة سياسة وعاهات نفسية مدسوسة داخل محركات حزبية أُعدت خصيصا لأغراض غير وطنية.

عجبا لهؤلاء الذين يقول لهم الراعي الاول للانقلابات والثورات المضادة انه فشل في تونس دون غيرها واصيب بخيبة كبيرة وخسر ماله وزجر عياله، ثم يصرّون على العمل مع ازلامه، يعمل العقّال النفطي الخبيث من اجل الاجهاز على الثورة، ومعه وبجانبه وبمعيّته يعمل الاغبياء من اجل القيام بثورة!! ولا شك سيغلب الخبث الغباء، ولا قدر الله ستنتهي حينها قصة 17-14 ويجلس غلام زايد في إيوانه يحتسي وينتشي.. وتُضرب دفوفه وترقص قيناته على نخب انتصار طلبه بالمليارات ففشل، وطلبه بحفنة من الاغبياء فنجح!


  
  
     
  
festival-292e278c51df988cc1412ae075a511d7-2018-01-10 12:45:30






7 de 7 commentaires pour l'article 153931

Mandhouj  (France)  |Samedi 13 Janvier 2018 à 11h 49m | Par           
أولاد زايد يجب معاقبتهم ...

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Mercredi 10 Janvier 2018 à 18h 59m |           
الأحداث التي تشهدها تونس هي من مراحل الثورة المستمرة التي تزيدها قوة وصلابة لتخلص من أعدائها وتمضي قدما لتصنع مستقبلها الزاهر!!!

Mandhouj  (France)  |Mercredi 10 Janvier 2018 à 15h 55m |           
Défendre la révolution, n’empêche pas de critiquer et de dire son avis sur la politique du pouvoir en place et issu des élections..

L’actuel pouvoir a fabriqué lui-même sa propre fragilité.. Et de plus, le système pousse la société vers la fragilité, afin de plus pouvoir se défendre.. La précarisation des couches sociales populaire et moyenne, n’est pas innocente.

Gouvernement d’union nationale, renvoie une image de force, mais le contraire est la réalité. Gouvernement d’union nationale, n’est qu’un titre, la réalité est autre, et nous sommes conscients, amis est-ce-que le pouvoir dominant à l’ARP est conscient ? Et bien il ne me semble pas.. Nous remarquons une réelle passivité, depuis le 1er gouvernement d’Habib ESSID. Comment remédier à cette passivité et faiblesse ? Dernièrement Nida et Ennahdha , sont
partis dans une logique de Troïka, qui formera la vraie et solide ceinture politique qui portera le gouvernement dans ses politiques et ses choix .

- La lutte contre la corruption,
- La finalisation du processus constitutionnel,
- Les réformes nécessaires et urgentes, des secteurs public, éducation, santé, politiques des solidarités, reformes des entreprises publiques, …
- comment accélérer les mises en place de ces réformes, pour gagner plus en bonne gouvernance, en plus de contrôle démocratique, social, par les syndicats, et de la société, par les associations de la société civile ? ,
- les élections municipales, et l’installation de la nouvelle administration locale, avec tous les moyens qu’elle impose, afin de répondre aux nouvelles exigences du législateur (nouvelles compétences),

Nous savons tous qu’il n y a pas des politiques sans budget, et c’est là où le gouvernement à louper la chose.


Mandhouj  (France)  |Mercredi 10 Janvier 2018 à 15h 42m |           
تصحيح : قصة 17/14 قصة لا تنتهي و لا يمكن ابادتها .. لقد احتضنها أغلب أبناء الشعب .. رغم اختلافاتهم السياسية ..

3azizou  (Tunisia)  |Mercredi 10 Janvier 2018 à 14h 54m |           
لتسقط جميع المؤمرات الخسيسة لهذا الوطن العزيز
لتسقط الأمارات الغبية
أللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم

Mandhouj  (France)  |Mercredi 10 Janvier 2018 à 14h 39m |           
قصة 17/14 قصة لا تنتهي و لا يمكن ابادتها .. لقد احتضنها أغلب أبناء الشعب .. جرم اختلافاتهم السياسية .. إذا كان ثورة 17/14 لم يحتضنها أغلب أبناء الشعب ، الثورة المضادة تكون انتصرت قبل أن نذهب لإنتخابات المجلس التأسيسي .. الفوضى اليوم ، كما القرار العنصري الاماراتي فضح الكثيرين .. الاحتجاجات على تعديل الميزانية أكثر الشعب يؤيدها .. لماذا لم يخرج الشعب للشارع ؟ لأن معركة تعديل الميزانية كانت على أبواب الربح دون خروج و تكسير و تخريب .. الضغط كان
قوي على الحكومة من عديد الأطراف ، و الحكومة كانت ستذهب لتعديل بعض البنود بطريقة أو أخرى .. لكن مع الأسف الحكومة وقعت في الجب الذي حفر لها .. ثم وزارة الداخلية أسأت التقدير ، تقدير العنف الذي يمكن أن ينتج عن التظاهرات الليلية خاصة ... على كل حال اتمنى أن تجد البلاد مخرجا يحميها تردي أكثر للأوضاع .. و الحاكم يجب أن يفهم معاناة الشعب .

Elmejri  (Switzerland)  |Mercredi 10 Janvier 2018 à 14h 12m | Par           
كفاية كتمان ودفاع لا بد من الهجوم ورد الصاع صاعين والبداية من الداخل ومحاسبة المرتزقة وتحطيم أوكارهم 🗣🤚🏿🗣





En continu
  
Tunis: 27°



















Derniers Commentaires