فضيحة كبرى.. لحظات قبل إعلان أولاد زايد انتصارهم على تونس
نصرالدين السويلمي
لا يمكن ان يتحرك الثوار للقيام بثورة على الثورة التي انجزوها ، الا اذا اعلنت الثورة المضادة انها انتصرت ووضعت اسلحتها وانصرفت الى فريستها، حينها يمكن التحرك لإنقاذ الثورة "الأصل" ان كان بها بعض الرمق او الاستعداد لتجديد الفعل الثوري ومن ثم الانخراط في ثورة اخرى تستفيد من اخطاء الاولى وتعمل على سد المنافذ امام مشاريع الردة. أما والحال أن الثورة المضادة تقاتل من اجل اسقاط الثورة، والقوى الإقليمية بغرفتها الخبيثة وخلياها في الداخل مازالت تخوض معاركها وتنوع من هجماتها وتعلن ظاهرا وباطنا انها بصدد تحسين ادائها وتجديد اسطولها الإنقلابي للانخراط في دورة اخرى بعد فشل المداولات السابقة، أما وان العدو اللدود اعترف بفشله فان أي تحركات تهدد التجربة تحت تعلّة الثورة على الثورة انما هي خيانة موصوفة يتشارك فيها الخبثاء والاغبياء.. وان كان العار سيلحق الخبثاء، فالعار والشنار والخزي سيلحق الأغبياء اذا ما نجحوا في تسليم رقابهم الى خصم عميل يتفانى في تلبية شروط دويلة نفطية اصبحت مهوسة بمصير فرعون، وتعتقد او هي على يقين ان الثورة التونسية التي تشق طريقها المحفوف بالمخاطر، إنما تشبه قصة موسى عليه السلام مع فرعون، لقد تفطنت دويلة المال المنفّط الى ما لم يتفطن اليه حاكم المصر الغريق، الذي امر بقتل جميع صبيان بني اسرائيل وترك موسى ينمو في قصره وعلى عينه، أما الدويلة فقد امرت بقتل الجميع وهي اشد اصرارا على ملاحقة موسى وعازمة على الدفع بسخاء من اجل الاجهاز عليه، واليوم تلاحقه في المدن والمعتمديات والقرى، تحرق خلفه مقرات الدولة وتتوسع في الخراب ، ثم هي تسعر النار تسعيرا وتصب الوقود صبا لعلها "تفحّمه" فتريح ازلامها وتستريح، وتعلن حينا وبكل فخر عن انتصارها المبين، وتعطي اشارة الانطلاق لعالم عربي ما بعد الربيع العربي.
لسنا بصدد ترديد شعار"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، ولكننا نرتّل "لا صوت يعلو خارج صوت المعركة"، لان ادوات المطالبة بتحسين الاوضاع وترتيب الأولويات وتثمين الثورة، هي بالتأكيد غير ادوات السعي لاجتثاث الموجود، ولا يمكن للمعارك حول تهذيب الميزانيات، ان ترتقي الى المعارك حول الدستور والمؤسسات الدستورية، والتضاريس الكبرى للانتقال الديمقراطي، لان ثبات التجربة الديمقراطية ستوفر لنا فرصة اخرى وقوى اخرى وشخصيات اخرى، يمكنها استلام المشعل وتعديل المائل، أما اتلاف المحصول الدستوري فيعني سحب الكلمة نهائيا من الشعب واعادتها الى جلاده، وتعالى انت او هو الى منظومة باطشة مدعومة بالمال الاقليمي ومشفوعة بتجارب السقوط ومتوغلة في النسيج الاجتماعي وعارفة بخبايا الاحزاب ومواطن تناحرها وتنافرها، تعالى انت او هو وقوموا بثورة وسط كل تلك التحصينان التي يفتقدها البيت الابيض وتعوز الكرملن.
ان كانت الاحتجاجات القوية المعبرة الواثقة المستوفية لشروط السلمية، ضرورة ملحة واحد اهم العوامل لنخص السلطة من سباتها وحثها على التوكل بدل التواكل، فان احتجاجات الحرق والتخريب والدمار الخارجة عن السيطرة، أنما هي عملية بيع خسيسة للمنجز الوطني لحساب المأمول الحزبي الضيق، ولا شك أن الذين يتلذذون بمشهد النيران حين تلتهم مقرات الامن والمرافق التجارية ويدرجون السطو والتدمير على لائحة الاحتجاج المشروع، لا شك انهم قراصنة سياسة وعاهات نفسية مدسوسة داخل محركات حزبية أُعدت خصيصا لأغراض غير وطنية.
عجبا لهؤلاء الذين يقول لهم الراعي الاول للانقلابات والثورات المضادة انه فشل في تونس دون غيرها واصيب بخيبة كبيرة وخسر ماله وزجر عياله، ثم يصرّون على العمل مع ازلامه، يعمل العقّال النفطي الخبيث من اجل الاجهاز على الثورة، ومعه وبجانبه وبمعيّته يعمل الاغبياء من اجل القيام بثورة!! ولا شك سيغلب الخبث الغباء، ولا قدر الله ستنتهي حينها قصة 17-14 ويجلس غلام زايد في إيوانه يحتسي وينتشي.. وتُضرب دفوفه وترقص قيناته على نخب انتصار طلبه بالمليارات ففشل، وطلبه بحفنة من الاغبياء فنجح!
لا يمكن ان يتحرك الثوار للقيام بثورة على الثورة التي انجزوها ، الا اذا اعلنت الثورة المضادة انها انتصرت ووضعت اسلحتها وانصرفت الى فريستها، حينها يمكن التحرك لإنقاذ الثورة "الأصل" ان كان بها بعض الرمق او الاستعداد لتجديد الفعل الثوري ومن ثم الانخراط في ثورة اخرى تستفيد من اخطاء الاولى وتعمل على سد المنافذ امام مشاريع الردة. أما والحال أن الثورة المضادة تقاتل من اجل اسقاط الثورة، والقوى الإقليمية بغرفتها الخبيثة وخلياها في الداخل مازالت تخوض معاركها وتنوع من هجماتها وتعلن ظاهرا وباطنا انها بصدد تحسين ادائها وتجديد اسطولها الإنقلابي للانخراط في دورة اخرى بعد فشل المداولات السابقة، أما وان العدو اللدود اعترف بفشله فان أي تحركات تهدد التجربة تحت تعلّة الثورة على الثورة انما هي خيانة موصوفة يتشارك فيها الخبثاء والاغبياء.. وان كان العار سيلحق الخبثاء، فالعار والشنار والخزي سيلحق الأغبياء اذا ما نجحوا في تسليم رقابهم الى خصم عميل يتفانى في تلبية شروط دويلة نفطية اصبحت مهوسة بمصير فرعون، وتعتقد او هي على يقين ان الثورة التونسية التي تشق طريقها المحفوف بالمخاطر، إنما تشبه قصة موسى عليه السلام مع فرعون، لقد تفطنت دويلة المال المنفّط الى ما لم يتفطن اليه حاكم المصر الغريق، الذي امر بقتل جميع صبيان بني اسرائيل وترك موسى ينمو في قصره وعلى عينه، أما الدويلة فقد امرت بقتل الجميع وهي اشد اصرارا على ملاحقة موسى وعازمة على الدفع بسخاء من اجل الاجهاز عليه، واليوم تلاحقه في المدن والمعتمديات والقرى، تحرق خلفه مقرات الدولة وتتوسع في الخراب ، ثم هي تسعر النار تسعيرا وتصب الوقود صبا لعلها "تفحّمه" فتريح ازلامها وتستريح، وتعلن حينا وبكل فخر عن انتصارها المبين، وتعطي اشارة الانطلاق لعالم عربي ما بعد الربيع العربي.
لسنا بصدد ترديد شعار"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، ولكننا نرتّل "لا صوت يعلو خارج صوت المعركة"، لان ادوات المطالبة بتحسين الاوضاع وترتيب الأولويات وتثمين الثورة، هي بالتأكيد غير ادوات السعي لاجتثاث الموجود، ولا يمكن للمعارك حول تهذيب الميزانيات، ان ترتقي الى المعارك حول الدستور والمؤسسات الدستورية، والتضاريس الكبرى للانتقال الديمقراطي، لان ثبات التجربة الديمقراطية ستوفر لنا فرصة اخرى وقوى اخرى وشخصيات اخرى، يمكنها استلام المشعل وتعديل المائل، أما اتلاف المحصول الدستوري فيعني سحب الكلمة نهائيا من الشعب واعادتها الى جلاده، وتعالى انت او هو الى منظومة باطشة مدعومة بالمال الاقليمي ومشفوعة بتجارب السقوط ومتوغلة في النسيج الاجتماعي وعارفة بخبايا الاحزاب ومواطن تناحرها وتنافرها، تعالى انت او هو وقوموا بثورة وسط كل تلك التحصينان التي يفتقدها البيت الابيض وتعوز الكرملن.
ان كانت الاحتجاجات القوية المعبرة الواثقة المستوفية لشروط السلمية، ضرورة ملحة واحد اهم العوامل لنخص السلطة من سباتها وحثها على التوكل بدل التواكل، فان احتجاجات الحرق والتخريب والدمار الخارجة عن السيطرة، أنما هي عملية بيع خسيسة للمنجز الوطني لحساب المأمول الحزبي الضيق، ولا شك أن الذين يتلذذون بمشهد النيران حين تلتهم مقرات الامن والمرافق التجارية ويدرجون السطو والتدمير على لائحة الاحتجاج المشروع، لا شك انهم قراصنة سياسة وعاهات نفسية مدسوسة داخل محركات حزبية أُعدت خصيصا لأغراض غير وطنية.
عجبا لهؤلاء الذين يقول لهم الراعي الاول للانقلابات والثورات المضادة انه فشل في تونس دون غيرها واصيب بخيبة كبيرة وخسر ماله وزجر عياله، ثم يصرّون على العمل مع ازلامه، يعمل العقّال النفطي الخبيث من اجل الاجهاز على الثورة، ومعه وبجانبه وبمعيّته يعمل الاغبياء من اجل القيام بثورة!! ولا شك سيغلب الخبث الغباء، ولا قدر الله ستنتهي حينها قصة 17-14 ويجلس غلام زايد في إيوانه يحتسي وينتشي.. وتُضرب دفوفه وترقص قيناته على نخب انتصار طلبه بالمليارات ففشل، وطلبه بحفنة من الاغبياء فنجح!











Comments
7 de 7 commentaires pour l'article 153931