Bookmark article
Publié le Mercredi 04 Février 2026 - 18:13
قراءة: 2 د, 13 ث
شدّد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، خلال مشاركته في منتدى سلمى للحوار المنعقد بالعاصمة السنغالية داكار، على أن التعاون بين بلدان الجنوب، مدعوما بالتعاون الثلاثي، لم يعد خيارا ظرفيا، بل أصبح رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الاقتصادية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على خلق الاستثمار وفرص العمل المستدامة في القارة الإفريقية.
وشارك كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي اول امس الاثنين في أشغال الدورة الثانية لمنتدى سلمى للحوار حول الأعمال والتنمية والتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، الذي انتظم تحت إشراف وزير الصناعة والتجارة السنغالي، وبحضور سفير تونس بالسنغال إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الشريكة، وفق بلاغ صادر عن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة.
كما اكد كاتب الدولة خلال كلمة القاها بالمناسبة عمق العلاقات التاريخية التي تجمع تونس بالسنغال منذ السنوات الأولى التي تلت الاستقلال، و الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بهذه العلاقات نحو شراكات اقتصادية وصناعية أكثر تكاملا ونجاعة.
وشارك شوشان في الجلسة الافتتاحية للمنتدى حول الأطر السياسية المحفّزة والتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي كمحرّكات للتحول الاقتصادي، حيث استعرض التجربة التونسية في دعم تنافسية الصناعة، وخاصة من خلال ميثاق تنافسية قطاع صناعة مكونات السيارات، باعتباره أداة تنفيذ قائمة على التكامل بين القطاعين العام والخاص، وركيزة لتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والإفريقية، في انسجام مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأبرز في هذا الإطار، أهمية بناء شراكات عملية تجمع الخبرة الصناعية التونسية، والقدرات الاقتصادية السنغالية، والدعم التقني والمالي للشركاء الدوليين، معتبراً أن هذا النموذج من التعاون يوفّر إطارا متوازنا لتسريع التصنيع، ونقل المهارات، وتحقيق قيمة مضافة محلية، وفق البلاغ.
وعلى هامش اشغال المنتدى، عقد كاتب الدولة اجتماع عمل مع وزير الصناعة والتجارة السنغالي، سيرينيو غيي ديوب، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، خاصة في مجالات صناعة مكونات السيارات والطائرات، والصناعات المعدنية وتحسين الجودة والإنتاجية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية، ولا سيما المناطق الصناعية والأقطاب التكنولوجية .
كما تم التطرق إلى عدد من التحديات المرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق الإفريقية، وسبل تعزيز التكامل الاقتصادي بين تونس والسنغال في إطار رؤية مشتركة تقوم على الشراكة، وتبادل الخبرات، ودعم الاستثمار المنتج، حسب الوزارة.
يُذكر أن منتدى سلمى للحوار، الذي أُطلق سنة 2018 ويجمع أكثر من خمسين دولة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، يهدف إلى تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب وتطويره من خلال مقاربات عملية تجمع بين الحوار والسياسات العامة والشراكات الاقتصادية والتنموية.
ويعمل البرنامج على ترجمة هذا الحوار إلى استراتيجيات مشتركة وآليات تعاون ملموسة بين الحكومات وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، مع التركيز على خلق قيم اقتصادية مشتركة وفرص استثمارية ودعم التنمية المستدامة عبر برامج متعددة تشمل مجالات التعاون الاقتصادي وتعزيز التكامل الصناعي والابتكار.
ويشكل منتدى سلمى للحوار منصة ديناميكية تجمع صانعي القرار من مختلف المناطق، بهدف فتح آفاق جديدة للشراكات بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية ودفع التعاون الثلاثي مع الشركاء الأوروبيين نحو تحقيق نتائج ملموسة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 323160