القصرين : وزير البيئة يكشف عن برمجة 43 مشروعًا بيئيًا بالجهة ضمن المخطط التنموي 2026-2030

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/696e4adaa21a12.60769654_ilnhpgkmjqefo.jpg width=100 align=left border=0>


كشف وزير البيئة حبيب عبيد، الاثنين، خلال زيارة عمل أداها إلى ولاية القصرين، عن برمجة 43 مشروعًا بيئيًا لفائدة الجهة، يهمّ حوالي 90 بالمائة منها قطاع التطهير، وذلك في إطار المخطط التنموي 2026-2030، الذي تم الانتهاء من إعداده بعد استكمال ضبط المشاريع ذات الأولوية بمختلف ولايات الجمهورية.

وأوضح الوزير، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء /وات/، أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحسين الوضع البيئي بولاية القصرين ودعم مسار التنمية المستدامة بها، مبيّنًا أن المخطط التنموي الجديد يتضمن أكثر من 1700 مشروع مقترح على المستوى الجهوي، بكلفة جملية هامة، مع العمل على توفير التمويلات الضرورية لإنجازها.


وأفاد عبيد بأن سنة 2025 شهدت إنجاز محطتي تطهير بكل من تالة وفريانة–تلابت، بطاقة معالجة تناهز 8 آلاف متر مكعب من المياه يوميًا، مؤكدًا أن زيارته الحالية تندرج في إطار التنسيق مع مصالح وزارة الفلاحة من أجل تثمين المياه المعالجة واستغلالها خاصة في المجال الفلاحي.
وأضاف أن سنة 2026 ستشهد إنجاز دراسات لمشروعي إحداث محطتي تطهير بمعتمديتي ماجل بلعباس وحاسي الفريد، على أن يتم الإعلان عن طلب العروض الخاص بإنجازهما قبل موفى السنة الحالية، إلى جانب برمجة ربط ستة أحياء شعبية بولاية القصرين بشبكة التطهير.



وفي السياق ذاته، ذكر وزير البيئة أن الاعتمادات المخصصة لمشاريع التطهير بالجهة تقدّر بحوالي 270 مليون دينار، مشيرًا إلى أن ولاية القصرين سجلت، ولأول مرة، نسبة صرف بلغت 90 بالمائة من الاعتمادات المرصودة، بعد أن كانت لا تتجاوز في السنوات السابقة مابين  15 إلى 20 بالمائة فقط.
وأكد الوزير على ضرورة الرفع من نسبة استغلال المياه المعالجة بالجهة، التي لا تتجاوز حاليًا 5 بالمائة، مقارنة بنسبة وطنية تتراوح بين 26 و30 بالمائة، معتبرًا أن هذا المستوى يبقى دون المأمول، إذ من المفروض بلوغ نسبة لا تقل عن 50 بالمائة.
وفي ما يتعلق بقطاع النفايات، أوضح عبيد أنه تم تغيير قطعة الأرض المخصصة سابقًا لإحداث مشروع بيئي بعد تسجيل اعتراضات مجتمعية، ليقع اختيار قطعة اخرى بمنطقة بولعابة، حيث بلغت الدراسات مرحلة متقدمة لإحداث مركز لتثمين النفايات.
وبيّن أن المشروع يقوم على إحداث 13 مركز تحويل للنفايات بمختلف معتمديات ولاية القصرين، ليتم تجميعها لاحقًا بالمركز المزمع إحداثه، مع تثمين النفايات سواء لإنتاج الطاقة الكهربائية أو كوقود بديل لفائدة مصانع الإسمنت والجير والآجر، مشيرًا إلى أن الوزارة بصدد إبرام اتفاقيات في الغرض مع هذه المؤسسات الصناعية.
وفي رده على الأسئلة المتعلقة بتداعيات التدهور البيئي، وعلى رأسها داء الليشمانيا، الذي تم تسجيل 30 حالة منه خلال النصف الأول من شهر جانفي الجاري، أكد الوزير أن غياب المصبات المراقبة يؤدي حتمًا إلى انتشار المصبات العشوائية وما ينجر عنها من مخاطر صحية، مشددًا على أن إحداث مراكز التحويل والمصب الجهوي سيساهم في الحد من هذه الظاهرة.

وأشار وزير البيئة إلى أن من بين أكبر المشاريع البيئية الجاري تنفيذها وطنيًا، مشروع "تاليت " في إطار التعاون الإيطالي بين وزارتي البيئة والفلاحة، بكلفة تقدّر بـ620 مليون دينار، ويشمل تونس الكبرى وولايتي سوسة وصفاقس، ويهدف إلى نقل المياه المعالجة، التي يبلغ إنتاجها اليومي نحو 600 ألف متر مكعب، إلى عديد الولايات، خاصة لسقي أشجار الزيتون ودعم الإنتاج الفلاحي.
وبخصوص حماية الشريط الساحلي من التلوث، أوضح الوزير أن هناك مناطق صناعية مرتبطة بمحطات تطهير وأخرى غير مطابقة للمواصفات، خاصة على مستوى وادي مليان الذي يحاذيه نحو 130 مصنعًا، مبرزًا أن الوزارة تعمل، بالتعاون مع وكالة حماية المحيط ووكالة حماية الشريط الساحلي، على تحسيس هذه المؤسسات بضرورة إحداث محطات معالجة أولية واحترام المعايير البيئية المعمول بها.
أما بخصوص الوضع البيئي بولاية قابس، أفاد عبيد بأن هذا الملف يحظى بمتابعة مباشرة من رئيس الجمهورية، الذي كلف لجنة مختصة، مؤكّدًا أن عديد الحلول تم إنجازها وأخرى بصدد التنفيذ.
وفي ما يخص معتمدية العيون، التي لم يتم الحسم بعد في مشروع محطة التطهير بها، أوضح وزير البيئة أن الحل المقترح يتمثل في اعتماد تقنية المعالجة بالنباتات، نظرًا لعدد سكانها الذي يقل عن 10 آلاف نسمة، مبينا انه  مشروع مدرج ضمن المخطط التنموي 2026-2030، ويمكن إنجاز دراسته في ظرف يتراوح بين 4 و5 أشهر قبل الشروع في التنفيذ.
وختم وزير البيئة بالتأكيد على أن ترتيب إنجاز المشاريع سيكون وفق جاهزية الدراسات وتوفرها، وليس حسب الجهة، مشيرًا في الآن ذاته إلى أن الوزارة بصدد العمل على إعادة هيكلة مصالحها، بما في ذلك دراسة إحداث إدارة جهوية للبيئة بولاية القصرين، في إطار مشاورات متواصلة مع رئاسة الحكومة.
وعلى هامش زيارتة لولاية القصرين ، عقد وزير البيئة جلسة عمل بمقر الولاية مع والي الجهة زياد الطرابلسي والإطارات والمصالح الجهوية المعنية، تم خلالها عرض مختلف المشاريع البيئية المبرمجة والمتواصلة والمعطلة بالجهة، إلى جانب مناقشة أبرز الإشكاليات المطروحة. كما أدى الوزير سلسلة من الزيارات الميدانية رفقة الوالي والإطارات المعنية إلى عدد من المشاريع البيئية المعطلة، من بينها مشروع المنتزه الحضري بوادي الدرب بالحي الأولمبي بمدينة القصرين، ومحطة تطهير مدينة القصرين المبرمج تهذيبها وتوسعتها ضمن المخطط التنموي 2026-2030.
وشملت الزيارة كذلك موقع وحدة رسكلة ومعالجة النفايات بالقصرين (طريق سيدي حراث)، علما بان الجهة تنتج حوالي 100 ألف طن من النفايات سنويًا يتم التخلص منها حاليًا في مصبات عشوائية، وقد تم تخصيص قطعة أرض على مساحة 50 هكتارًا لفائدة وزارة البيئة لإنجاز هذا المشروع. كما زار الوزير المنطقة البلدية بوزقام، المبرمج بها مشروع تطهير مدينة بوزقام ضمن المخطط التنموي المقبل، إضافة إلى زيارة مدينة سبيبة للاطلاع على مواقع مصبات المياه المستعملة وموقع محطة التطهير المبرمجة لمدينتي سبيبة وجدليان، حيث تم التحويز على قطعة الأرض الخاصة بالمحطة، فيما يجري حاليًا تحديد واقتناء قطعة الأرض اللازمة لإنجاز محطات الضخ بالمدينتين، وهي مشاريع مبرمجة ضمن المخطط التنموي القادم

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322158

babnet