منظمة الامم المتحدة تعلن 2026 السنة الدولية للمراعي ورعاة الماشية
أعلنت، منظمة الأمم المتحدة، عام 2026، سنة دولية للمراعي ورعاة الماشية، باعتباره قطاع حيوي غالبا ما يتم تجاهله رغم أهميته الكونية.
وتهدف هذه السنة الدولية، الى رفع الوعي العالمي من خلال لفت الأنظار الى أن المراعي هي "رئة" أخرى للأرض لا تقل أهمية عن الغابات.
وتهدف هذه السنة الدولية، الى رفع الوعي العالمي من خلال لفت الأنظار الى أن المراعي هي "رئة" أخرى للأرض لا تقل أهمية عن الغابات.
كما تهدف الى المساهمة في تغيير السياسات من خلال حث الحكومات على حماية حقوق الرعاة في الوصول إلى الأراضي والمياه وتطوير قوانين تدعم استدامة هذا القطاع.
وترمي أيضا الى الاستثمار في الابتكار بدعم التقنيات التي تجمع بين المعارف التقليدية والعلم الحديث لتحسين الإنتاجية خاصة في ظل الجفاف.
ويكتسي قطاع المراعي في تونس أهمية حيوية تتجاوز مجرد تربية الماشية لتشمل التوازنات البيئية والاجتماعية، خاصة في ظل تحديات المناخ الراهنة.
وتغطي المراعي في تونس حوالي 4.5 إلى 5.5 مليون هكتار، وهو ما يمثل حوالي 25 إلى 33 بالمائة من المساحة الإجمالية للبلاد.
وتتركز معظم هذه المساحات في مناطق الوسط والجنوب التونسي (السباسب والمنطقة الصحراوية).
وتقدر القيمة السنوية للمراعي الجماعية بأكثر من 1 مليار دينار تونسي، حيث توفر ما بين 20 و60 بالمائة من الاحتياجات الغذائية للقطيع الوطني (أغنام، ماعز، وإبل).
ويعيش الرعاة والمراعي في تونس، وفق خبراء في المجال، تحت ضغوط هيكلية وطبيعية متزايدة أبرزها التغيرات المناخية اذ تعاني تونس من سنوات جفاف متتالية أدت إلى تدهور الغطاء النباتي الطبيعي، مما أجبر المربين على الاعتماد المفرط على الأعلاف المستوردة (الشعير والصوجا)، وهو ما رفع تكلفة الإنتاج بشكل حاد علاوة على الرعي الجائر من خلال غياب تنظيم "الراحة الرعوية" في بعض المناطق أدى إلى تآكل التربة وفقدان التنوع البيولوجي.
وتعمل الحكومة من خلال الديوان التونسي لتربية الماشية وتوفير المرعى، على عدة محاور لمواجهة هذه الأزمات من ضمنها تهيئة المراعي بغرس الشجيرات العلفية (مثل الصبار الأملس والقطف) لتوفير مخزون علفي استراتيجي لمقاومة الجفاف فضلا عن تنظيم القطاع بالعمل على تحديث "مجلة المراعي" لضمان حماية قانونية أفضل للمجالات الرعوية وتنظيم استغلالها.
وتغطي المراعي حوالي 54 بالمائة من مساحة اليابسة على كوكب الأرض، وهي ليست مجرد مساحات خالية، بل هي مخازن للكربون اذ تلعب دورا حاسما في مكافحة التغير المناخي من خلال تخزين كميات هائلة من الكربون في تربتها.
وتساهم المراعي في حماية التنوع البيولوجي عبر توفير موطن لأنواع فريدة من النباتات والحيوانات البرية التي لا تعيش في الغابات أو المناطق المأهولة فضلا عن تنظيم المياه اذ تعمل المراعي الصحية كإسفنجة طبيعية تساعد في ترشيح المياه الجوفية ومنع تعرية التربة.
ويمثل الرعاة حراس الطبيعة والأمن الغذائي اذ يعتمد مئات الملايين من البشر على الرعي كسبيل للعيش.
وتتجلى مساهمة الماشية في الأمن الغذائي عبر إنتاج اللحوم والألبان والألياف (مثل الصوف) بطرق تعتمد على الموارد الطبيعية المتاحة دون استهلاك مفرط للمياه أو الأعلاف الصناعية.
كما تشكل المراعي جزءا هاما من التراث الثقافي اذ يمثل الرعاة جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية في مناطق شاسعة من افريقيا وآسيا والشرق الأوسط (بما في ذلك المناطق الصحراوية والجبلية في تونس والمغرب العربي).
وستتولى منظمة الامم المتحدة، بالتعاون مع شركائها في الأوساط الحكومية والمجتمع المدني والأوساط العلمية، تنفيذ مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالسنة الدولية للمراعي ورعاة الماشية، بهدف رفع مستوى الوعي بهذه المبادرة ومدى أهمية الإدارة المستدامة للمراعي والرعي ومساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة.
وسيشجع أعضاء المنظمة، على بناء قدرات قطاع الثروة الحيوانية الرعوية وتخصيص المزيد من الاستثمارات المسؤولة فيه، بما يشمل كذلك ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي بهدف الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وزيادة القدرة على التكيف وصون التنوع البيولوجي وتعزيزه في المراعي.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322155